دعاجنة قال إن الشرطة استدعته بحجة عدم دفعه ضرائب للبلدية متراكمة عليه منذ ثلاثين عاما (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل

استدعت شرطة الاحتلال الإسرائيلية اليوم الأحد أسيرا مقدسيا مُسنا أفرِج عنه ضمن الدفعة الثالثة من الإفراجات المتفق عليها قبيل استئناف المفاوضات الجارية بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

وقال الأسير المحرر محمود دعاجنة (66 عاما) إن حاجزا عسكريا قرب مخيم شعفاط الذي يسكن فيه أوقفه السبت واحتجز بطاقة هويته، بحجة عدم دفع ضرائب للبلدية متراكمة عليه منذ أكثر من ثلاثين عاما.

وأضاف أن الحاجز العسكري حوله إلى مركز شرطة النبي يعقوب في بيت حنينا بالقدس، ومن ثم احتجز إلى أن أخلي سبيله بكفالة مالية، شريطة مراجعة البلدية لإنهاء ملف الضريبة، وأكد أن استهدافه من قبل شرطة الاحتلال كان مقصودا، مشيرا إلى استمرار استهداف الأسرى المحررين.

وأوضح دعاجنة -في حديث عبر الهاتف مع الجزيرة نت من القدس- أنه فوجئ بتراكم مبلغ 71 ألف شيكل (نحو عشرين ألف دولار) ضرائب عن غرفة كان يستأجرها بالقدس عام 1977، موضحا أنه أثبت في حينه للجهات المختصة انتقاله للسكن بمخيم شعفاط، ودفع في حينه جميع الالتزامات المترتبة عليه.

وأفرج عن دعاجنة أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي ضمن الدفعة الثالثة من مجموع الأسرى المتفق على إطلاق سراحهم منذ استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في يوليو/تموز الماضي.

أبو عصب: ملاحقة دعاجنة انتقامية وحلقة من حلقات استهداف الأسرى المحررين (الجزيرة)

خطوة انتقامية
ومن جهته، قال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب إن الأسير المحرر دعاجنة يُعد أكبر أسرى القدس سنا، واستغرب فرض ضريبة على شخص كان بالسجن أكثر من عشرين عاما، وغادر منزله قبل ثلاثين عاما.

وأوضح أبو عصب -في حديث للجزيرة نت- أنه بعد تدخل محامي الأسير المحرر، فإن شرطة الاحتلال وافقت على الإفراج عنه شريطة دفع غرامة مالية مقدارها 1400 شيكل (نحو أربعمائة دولار أميركي) وكفالة طرف ثالث وتسوية أموره مع البلدية.

وقال الناشط الفلسطيني إن دعاجنة يسكن الآن في مخيم يخضع لسلطة الأمم المتحدة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) ومن غير المعقول أن تفرض عليه ضريبة من هذا النوع.

ويرى أبو عصب أن ملاحقة دعاجنة حلقة من حلقات استهداف الأسرى المحررين، ورسالة له ولعائلته بأنهم تحت المراقبة والمتابعة المستمرة ليعيشوا في أجواء من التوتر والخوف والشعور بانعدام الأمان، وهي خطوة انتقامية لتحرره رغم أنه كان محكوما بالسجن مدى الحياة.

وأشار إلى مضايقات أخرى تعرض لها أسرى محررون من القدس، بينها توقيف الأسير المحرر سامر العيساوي (صاحب أطول إضراب عن الطعام) عدة ساعات بعد الإفراج عنه بأيام، واستدعاء الأسرى المحررين بمقتضى صفقة وفاء الأحرار شهريا، واستدعاء الأسير ياسين أبو خضير وتهديده بشدة.

المصدر : الجزيرة