الأسد قال إن فكرة تخليه عن السلطة غير مطروحة للتفاوض (الأوروبية-أرشيف)

رفض الرئيس السوري بشار الأسد التخلي عن الحكم وقال إن هذه الفكرة غير مطروحة أصلا للتفاوض، بعد ساعات فقط على قرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية المشاركة في مؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية، الذي لاقى ترحيبا من القوى الغربية ودعما من جماعات معارضة.

وقال الأسد خلال لقاء جمعه بدمشق مع برلمانيين روس وأوردته وكالة إنترفاكس الروسية، "لو كانت لدينا نية تسليم السلطة لكنا فعلنا ذلك منذ البداية".

وأضاف "نحن حراس الوطن، وهذا الأمر غير مطروح أصلا للتفاوض"، وشدد على أن "الشعب السوري هو الجهة الوحيدة التي تقرر من بإمكانه المشاركة في الانتخابات".

وتأتي تصريحات الأسد بعد قرار الائتلاف الوطني لقوى الثورة المشاركة في جنيف2، وهو قرار جاء بعد أسابيع من المشاورات والضغوط الغربية والعربية على مختلف قوى المعارضة السورية.

مشاركة الائتلاف
وصوتت الهيئة العامة للائتلاف الوطني في إسطنبول لصالح المشاركة في مؤتمر جنيف2 الذي تنطلق أعماله الأربعاء المقبل، وذلك بعد أن اتفقت الهيئة في اجتماعات السبت على أن تكون آلية التصويت بموافقة نصف الأعضاء زائد واحدٍ، بعد أن كانت القرارات تتطلب أغلبية الثلثين.

الجربا قال إن الهدف من المشاركة تحقيقُ مطالب الثورة السورية (الجزيرة)
وبلغ عدد المصوتين 75، وافق 58 منهم على المشاركة في مقابل معارضة 14 وامتناع عضوين وتصويت آخرين بورقة بيضاء.

يذكر أن 44 عضوا قاطعوا التصويت وقرروا الانسحاب خلال الاجتماع السابق للائتلاف في السادس من الشهر الجاري.

وأكد رئيس الائتلاف أحمد الجربا أن الهدف الوحيد للمعارضة من المشاركة في مؤتمر جنيف2 هو تحقيق مطالب "الثورة" كاملة، وعلى رأسها إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد ومحاكمته".

وأضاف "ندخل (مؤتمر) جنيف بعد مشاورات طويلة انتهت بالرأي السوري الحر إلى الدخول على نية خلاص سوريا من الباغي إن لم يكن بالسيف فبغيره وبالسيف معا"، وتابع "ومن يعتقد أننا سندخل جنيف لننسى مرحلة خلت هو ملتبس مشتبه".

وجدد اتهام النظام السوري باستقدام تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" إلى سوريا "ليبيع العالم وهْم الإرهاب والأقليات، وها هو يذبح جميع الأقليات مع الأكثرية بسيف داعشه وسيوف إرهابيي حزب الله ومرتزقة الحرس الثوري الإيراني وآخرين".

دعم المعارضة
وتزامن إعلان الائتلاف وموافقته على المشاركة مع بيان صدر عن هيئة الأركان العامة للقوى العسكرية السورية المعارضة برئاسة اللواء سليم إدريس، أعلنت فيه دعمها "حلا سلميا" للأزمة السورية.

وأبدى إدريس تأييده لفكرة انتقال السلطة في سوريا من خلال حل سياسي، لكنه طالب وفد المعارضة المتجه إلى جنيف بالتمسك بأهداف الثورة التي تتضمن رحيل الأسد وقادة أجهزته الأمنية والعسكرية، حسب قوله.

من جهته قال منذر أقبيق مستشار رئيس الائتلاف أن قرار المشاركة حظي بدعم أغلب جماعات المعارضة على غرار جبهة ثوار سوريا وجيش المجاهدين، مستثنيا الجماعات التي قال إنها مرتبطة بتنظيم القاعدة.

وأضاف أن هذا الدعم جاء نتيجة اللقاءات التي عقدها الجربا مع قيادات عدد من الكتائب المقاتلة، لافتا إلى أن الأولوية الآن هي لتشكيل وفد التفاوض، الذي سيتم خلال الساعات الأربع والعشرين القادمة، حسب قوله.

كيري: واشنطن ستواصل دعم المعارضة السورية (الفرنسية-أرشيف)

ترحيب دولي
وقد لاقى قرار الائتلاف المشاركة في مؤتمر جنيف2 حول الأزمة السورية ترحيبا دوليا، إذ رحب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالقرار الذي وصفه بالشجاع، وقال في بيان إن "الولايات المتحدة سوف تواصل دعم المعارضة السورية بعد أن اختارت أفضل طريقة للتوصل إلى مرحلة انتقالية سياسية عبر التفاوض".

كما أشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالقرار "الصعب" الذي اتخذته المعارضة السورية على الرغم من انقساماتها الحادة، وأضاف أن "الائتلاف الوطني اتخذ هذا القرار الصعب رغم الهجمات الوحشية والمستمرة التي يشنها النظام ضد المدنيين السوريين والعرقلة المتعمدة لوصول المساعدات الإنسانية".

بدوره رحب وزير الخارجية الألماني فرانك ولتر شتاينماير بقرار الائتلاف، وقال "إنه القرار الجيد حتى إن كنت أفهم أنه كان صعبا اتخاذه بالنسبة للكثير من المعارضين"، وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس "هذا الاختيار الجريء الذي جاء رغم الاستفزازات وأعمال العنف التي يقوم بها النظام، إنما هو اختيار للبحث عن حل سلمي".

وبينما أعربت الصين عن الأمل في توصل الطرفين إلى حل مقبول، رحب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بقرار الائتلاف وقال إنه يتطلع لأن تشكل المعارضة السورية وفدا بشكل واسع يمثل تنوعها.

المصدر : الجزيرة + وكالات