جنود ليبيون أثناء استعراض سابق في طرابلس (رويترز)
أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس أن المؤتمر الوطني العام أعلن حالة النفير العام داخل ليبيا على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدها الجنوب الليبي عقب سيطرة مجموعة مسلحة وصفت بالمعادية على قاعدة تمنهنت العسكرية بالقرب من مدينة سبها وخروج أعداد ممن وصفوا بأتباع النظام السابق حاملين صور معمر القذافي في بعض المناطق غربي البلاد،  بينما دعا رئيس الوزراء علي زيدان الثوار إلى مواجهة أي تحرك يمس ثورة 17 فبراير.
 
وقال زيدان أن مواجهات تدور بين عناصر الجيش الليبي ومجموعات صغيرة ممن وصفهم بالعناصر المعادية دخلوا إلى قاعدة تمنهنت العسكرية، وتمكنوا من السيطرة عليها.
ودعا زيدان الثوار كافة إلى الاستعداد لمواجهة أي تحرك يمس بثورة 17 فبراير، لافتا إلى أن الحكومة أمرت القوات الليبية بالتوجه إلى الجنوب، لبسط السيطرة وفرض الأمن.

زيدان أمر بإرسال قوات عسكرية معززة بالثوار لبسط السيطرة على الجنوب (الأوروبية)

تكليف وتعليمات
وأوضح أنه كلف وزير الدفاع بالذهاب إلى مدينة مصراته، وإصدار التعليمات لدرع الوسطى ومنطقة مصراته العسكرية بالتعاون مع ثوار المدينة للتوجه إلى الجنوب من أجل بسط السيطرة وفرض الأمن وقطع الطريق على من يتوهمون أنهم قادرون على التغلب أمام عنفوان وإرادة 17 فبراير، وفق تعبيره.

وتابع زيدان القول "إن أي جهة تتحرك ستتم مواجهتها بمنتهى القوة، سواء من الجيش أو من قوات الأمن أو من الثوار أو من الشعب".

وفي السياق ذاته، أعلنت رئاسة أركان الجيش الليبي حالة الاستنفار، ودعت العسكريين إلى الالتحاق بمراكزهم بعد تفاقم الأوضاع الأمنية في سبها جنوب البلاد.
 
وذكر العقيد علي الشيخي أن رئاسة الأركان ستحشد قوة عسكرية وأمنية من عدة مناطق للتوجه إلى مدينة سبها، للوقوف على الاشتباكات هناك وحفظ الأمن وتأمين الحدود الجنوبية للبلاد.

وكان مراسل الجزيرة أفاد -في وقت سابق اليوم- باندلاع اشتباكات بالأسلحة الثقيلة في مدينة سبها بين الجيش الليبي ومسلحين من قبائل التبو، بعد محاولة المسلحين السيطرة على مقر الحاكم العسكري للجنوب بالمدينة، وذلك رغم توعد الحكومة باستخدام القوة ضد كل من يعتدي على مؤسسات الدولة.

وقال المراسل إن هذه الاشتباكات جاءت عقب انهيار هدنة معلنة كانت قد أبرمتها عدة أطراف لوقف الاشتباكات العنيفة التي شهدتها المدينة الأسبوع الماضي.

وتشهد سبها حالة انفلات أمني منذ الأسبوع الماضي بوقوع اشتباكات بين قوات من الجيش وبعض المسلحين المحسوبين على قبائل التبو تستخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة.

وأقرت الحكومة الليبية المؤقتة -قبل أيام قليلة- بعجزها عن تدبير الملف الأمني بسبب ضعف الجيش والشرطة، وعزا زيدان هذا العجز إلى انتشار السلاح والمتفجرات أثناء الثورة ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات