محاكمة الحريري تستأنف الاثنين والدفاع يشكك بالأدلة
آخر تحديث: 2014/1/18 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/18 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/18 هـ

محاكمة الحريري تستأنف الاثنين والدفاع يشكك بالأدلة

تستأنف صباح الاثنين المحكمة الدولية الخاصة بلبنان -في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري- جلساتها في لاهاي بهولندا، وذلك بعد أن شكّك محامو الدفاع عن المتهمين في القضية بختام الجلسة الثانية للمحكمة الجمعة في الأدلة التي استعرضها الادعاء العام.

وكانت أولى جلسات المحاكمة قد انطلقت الخميس لمحاكمة المتهمين -المنتمين لـحزب الله- غيابيا بالتورط في التفجير الذي وقع في بيروت يوم 14 فبراير/ شباط 2005 وأسفر عن مقتل الحريري و21 شخصا آخر.

والمتهمون الذين يحاكمون غيابيا هم: أمين بدر الدين (52 عاما) وسليم جميل عياش (50 عاما) وحسين حسن عنيسي (39 عاما) وأسد حسن صبرا (37 عاما) إضافة إلى مشتبه فيه آخر هو حسن مرعي الذي ينتظر ضم قضيته إلى المتهمين الأربعة. ويرفض حزب الله تسليم المتهمين قائلا إن اتهامهم يخدم أجندة إسرائيلية.

وقد رفض محامو أربعة عناصر من حزب الله يحاكمون غيابيا في لاهاي الجمعة اتهامات الادعاء بقتل الحريري، معتبرين أن الجريمة "لا دافع لها".

وفي اليوم الثاني لانطلاق المحكمة الخاصة بلبنان، اعتبر محامو الدفاع أن افتراضات الادعاء بشأن هوية قاتلي الحريري "مجرد نظريات".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن فنسان كورسيل-لاروس المحامي عن المتهم حسين حسن عنيسي قوله أمام صحفيين إنه "من المفاجئ أن نرى أنه لم يتم بعد تحديد دافع للجريمة" معتبرا أن "الادعاء لم يقدم سببا واحدا" وراء الاعتداء، وذلك إثر نشر المرافعة الأولية لمدعي المحكمة الخاصة بلبنان.

أولى جلسات المحاكمة قد انطلقت الخميس لمحاكمة المتهمين غيابيا (الفرنسية)

كيفية التخطيط
وكانت مراسلة الجزيرة في لاهاي إلسي أبي عاصي قد ذكرت في وقت سابق أمس الجمعة أن الادعاء عرض في يوم ونصف اليوم الأدلة على كيفية التخطيط لتنفيذ عملية اغتيال الحريري بواسطة سيارة محملة بأطنان من المتفجرات.

وأضافت أن الادعاء استكمل في جلسة المحكمة صباح أمس عرض الأدلة على الاتصالات التي قام بها المتهمون الخمسة الأعضاء بحزب الله اللبناني, مشيرة إلى أنه لم يعرض مضمون الاتصالات.

وتتعلق الأدلة المعروضة بالاتصالات التي جرت أثناء الأشهر الخمسة التي سبقت الاغتيال, مرورا بالتخطيط للعملية بما في ذلك إعداد الشريط المصور الذي ظهر فيه "الانتحاري" المزعوم أحمد أبو عدس, ووصولا إلى التنفيذ.

وقد أكد المدعي غرايمي كاميرون أمام القضاة أن انفجار الشاحنة المفخخة الذي قتل فيه الحريري "عملية معقدة وتم التخطيط لها بدقة" مقدما تفاصيل عن كيفية استخدام منفذي الاعتداء المفترضين شبكة الهاتف لمراقبة الحريري حتى بضع دقائق قبل وقوع الانفجار.

في المقابل، اعتبر أنطوان قرماز محامي بدر الدين أن "ملف الادعاء يستند إلى أدلة نظرية بحتة" مضيفا أنه لا توجد أدلة ملموسة ولا تسجيلات هاتفية ولا شهود أو رسائل قصيرة". وختم بالقول "ما زلنا لا نعرف من قتل رفيق الحريري".

 الادعاء: المتهمون دبروا العملية الممولة جيدا والمنظمة جيدا (رويترز)

افتراضات وبراهين
وقد وضع الادعاء -وسط قاعة المحكمة في لاهاي- مجسما لمكان وقوع الانفجار ليظهر مسار موكب سيارات الحريري وحركة الشاحنة المفخخة التي استهدفته.

وفي نهاية اليوم الثاني من المحاكمة اعتبر فنسان كورسيل-لاروس أن هذه "الجريمة تبدو مجردة من أي دافع" قائلا "إن الادعاء لم يقدم سببا، إنهم بعد تسع سنوات لا يملكون حجة التفسير".

ونقلت عن وكالة رويترز قوله للصحفيين "ما سمعناه سيناريو به بعض الافتراضات لكن الافتراضات ليست برهانا".

ويقول الادعاء إن المتهمين دبروا "العملية الممولة جيدا والمنظمة جيدا والمخطط لها بدقة شديدة" عبر استخدام عشرات الهواتف المحمولة التي جلبوا بعضها قبل أشهر من استخدامها لتنسيق عملية التفجير.

وقدم الادعاء أمس أدلة مستخلصة من سجلات شركات اتصالات لمليارات الرسائل النصية والمحادثات التلفونية لإثبات حدوث كم كبير من المكالمات خلال ساعات الليل القليلة التي سبقت الانفجار، وفق رويترز.

لكن الدفاع قال إن الأدلة التي تظهر أماكن وجود هواتف المتهمين المحمولة ومع من تحدثوا أو بعثوا برسائل نصية ومدة تلك المكالمات يمكن أن تكون سندا لعدد من التفسيرات البديلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات