قتل ستة أشخاص، أربعة منهم في حي الألف مسكن بالقاهرة، وأصيب عشرات آخرون برصاص الشرطة المصرية في مظاهرات الجمعة في إطار دعوات ودعوات مضادة للتظاهر في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير.

قتل ستة أشخاص، أربعة منهم في حي الألف مسكن بالقاهرة، وأصيب عشرات آخرون برصاص الشرطة المصرية في مظاهرات الجمعة في إطار دعوات ودعوات مضادة للتظاهر في الذكرى الثالثة لثورة 25 يناير وقبل الإعلان عن نتائج الاستفتاء على الدستور مساء اليوم السبت.

فقد خرجت في القاهرة مظاهرات رافضة للانقلاب العسكري وللدستور الجديد في أسبوع "التصعيد الثوري" الذي دعا إليه التحالف الوطني لدعم الشرعية.

وأكدت مصادر طبية وناشطون سقوط قتلى في منطقتي الألف مسكن و6 أكتوبر بالقاهرة الكبرى, وفي الفيوم جنوبي غربي العاصمة المصرية.

وقال ناشطون إن القتلى أصيبوا بالرصاص الحي في البطن أو الرقبة عندما تدخلت الشرطة لتفريق مظاهرات مناهضة للانقلاب ولمشروع الدستور الجديد. وتحدث ناشطون عن إصابة عشرات المتظاهرين في محيط ميدان الألف مسكن, وعن إقامة مستشفى ميداني لإسعاف المصابين.

وقال الصحفي محمد علي للجزيرة إن المستشفى الميداني عالج خمسين متظاهرا أصيبوا برصاص الخرطوش في مناطق مختلفة من الجسم, مشيرا إلى أن حالة أحد المصابين خطيرة جراء إصابة بالخرطوش في الظهر. وأضاف أن قوات الأمن و"بلطجية" هاجموا المتظاهرين لمنعهم من الوصول إلى ميدان الألف مسكن.

وفي الوقت نفسه, اقتحمت قوات الأمن مدينة الأزهر الجامعية في القاهرة وأطلقت على الطلاب قنابل مدمعة ورصاص الخرطوش، وفقا لناشطين.

وجاء الاقتحام إثر خروج مظاهرات طلابية شارك فيها المئات تنديدا بمقتل طالبيْن الخميس, وللمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين.

وبالإضافة إلى منطقتي 6 أكتوبر والألف مسكن, نظمت مسيرات في مدينة نصر والمعادي وإمبابة وأطفيح والمهندسين وشبرا الخيمة والمطرية والحدائق بالقاهرة الكبرى.

 رقعة المظاهرات الرافضة للانقلاب اتسعت (الجزيرة)

مظاهرات بالمحافظات
وفي الدقهلية, تمكن المتظاهرون في مدينة المنصورة من دخول الميدان العام والتظاهر فيه لأول مرة منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.

كما خرجت مظاهرات في كفر الشيخ, بينما خرجت مظاهرة مماثلة في مدينة أبو المطامير بمحافظة البحيرة, وتحدثت شبكة رصد عن فشل محاولة من قبل من يسمون "بلطجية" لفضّها.

وفي محافظة بني سويف بصعيد مصر, خرجت مظاهرات رفع المشاركون فيها شعار رابعة إلى جانب صور لمرسي. كما سُجلت مسيرات معارضة للدستور الجديد في أسيوط وبني سويف والمنيا.

وقال الصحفي أحمد طه إن عشرات المسيرات خرجت اليوم في مدينة المنيا وفي بلدات عدة بالمحافظة بينها دلجا وسمالوط, مضيفا أن اشتباكات اندلعت لدى محاولة الشرطة تفريق المتظاهرين في بعض أحياء مدينة المنيا وبلدة بني مزار.

وقال مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن احتجاجات الجمعة التي سقط خلالها قتلى وجرحى تشكل تصعيدا ميدانيا يزيد الوضع اشتعالا مع اقتراب ذكرى ثورة 25 يناير.

وشهدت الإسكندرية بدورها مسيرات عدة دعا إليها تحالف دعم الشرعية. وخرجت هذه المسيرات في مناطق عديدة بالمدينة وضمت الآلاف.

مؤيدو السيسي أثناء مظاهرة سابقة دعما له (الجزيرة-أرشيف)

مظاهرات مضادة
في المقابل أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية بتنظيم عدد من أهالي منطقة البساتين وقفة لتأييد القوات المسلحة والشرطة في جهودها لمواجهة ما سمتها أعمال العنف لجماعة الإخوان المسلمين.

وفي الإسكندرية نظم العشرات من مؤيدي خريطة الطريق مظاهرة أمام مسجد القائد إبراهيم عقب صلاة الجمعة احتفالا بما وصفوه بنجاح الدستور، ورددوا هتافات تطالب وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسي بالترشح لرئاسة الجمهورية.

ولم تتعرض قوات الأمن للمتظاهرين على الرغم من عدم حصولهم على تصريح بالتظاهر في نفس الوقت الذي هاجمت فيه هذه القوات مسيرة مناهضة للانقلاب.

وكان رئيس الوزراء المصري حازم الببلاوي قد تحدث عن محاولات "خبيثة" لإفساد الاحتفال بالذكرى الثالثة للثورة المصرية. وأعلنت السلطة الحالية مرارا عزمها على مواجهة ما تعتبره عنفا وشغبا من قبل معارضي الانقلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات