يحسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري اليوم السبت أمر مشاركته في مؤتمر السلام بشأن سوريا المعروف باسم جنيف2. وفي هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الرئيس بشار الأسد لن يكون جزءا من المستقبل السياسي في سوريا.

من المفترض أن يشهد اجتماع اليوم تعديلا لوثيقة الائتلاف التأسيسية التي تنص على عدم التفاوض مع النظام

يحسم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري اليوم السبت أمر مشاركته في مؤتمر السلام بشأن سوريا المعروف باسم جنيف2. وفي هذه الأثناء قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن الرئيس بشار الأسد لن يكون جزءا من المستقبل السياسي في سوريا.

وقال المتحدث باسم الائتلاف لؤي صافي إنهم سيحسمون اليوم موقفهم من المشاركة في مؤتمر جنيف2 الذي يسعى لوضع حد للصراع الدائر بالبلاد -منذ انطلاق الثورة في مارس/آذار 2011- الذي أسفر عن أكثر من 130 ألف قتيل وملايين اللاجئين والنازحين.

وأضاف صافي -في مؤتمر صحفي بإسطنبول- أن أهم مطالب الائتلاف هو تشكيل هيئة حكم انتقالية وأن تكون مرجعية المفاوضات قائمة على بيان جنيف1 الموقع في يونيو/حزيران 2012 الذي لم يتم تنفيذ بنوده وأبرزها تشكيل حكومة انتقالية في سوريا.

ولا تزال مكونات الائتلاف الوطني السوري المعارض منقسمة بشأن المشاركة في مؤتمر جنيف2، وانعكس هذا الانقسام على تأجيل الاجتماع الذي كان من المفترض أن يبدأ ظهر أمس الجمعة.

للمزيد زوروا صفحة الثورة في سوريا

تعديل إجرائي
وقال رئيس المكتب الإعلامي في الائتلاف خالد الصالح إن النقاش لا يزال مستمرا بين أعضاء الائتلاف في إسطنبول بشأن تعديل محتمل لوثيقة الائتلاف التأسيسية لكي يشارك في مؤتمر جنيف2 الذي من المقرر أن يبدأ في 22 يناير/ كانون الثاني الجاري في مونترو بسويسرا.

وأوضح الصالح -في تصريح للجزيرة- أن نصاب الثلثين للقيام بهذا التعديل لم يتوفر مساء الجمعة، حيث إن 75 عضوا في الائتلاف هم الموجودون في اجتماع إسطنبول من مجموع الأعضاء البالغ 121 عضوا, في حين أن أغلبية الثلثين تقتضي تصويت أكثر من ثمانين عضوا بنعم.

وحسب ما قال عضو اللجنة القانونية بالائتلاف هشام مروة للجزيرة، فإن الوثيقة التأسيسية للائتلاف تنص على عدم الدخول في مفاوضات مع النظام. وأضاف أنه إذا تم التعديل ستطرح مسألة المشاركة في جنيف2 للتصويت.

توقع بالمشاركة
وقال دبلوماسي غربي يتابع المحادثات "النتيجة تخضع لتوازنات دقيقة لكني أتوقع تصويتا بنعم"، مضيفا أن الولايات المتحدة وبريطانيا والداعمين الغربيين الآخرين أبلغوا الائتلاف أن التصويت بالرفض ستكون له عواقب غير مرغوب فيها.

في غضون ذلك، صرح وزير الخارجية الأميركي بأن العالم لن يسمح لنظام الأسد "بخداعه" خلال المؤتمر.

وقال كيري في واشنطن إن الهدف من هذا المؤتمر الذي تنطلق أعماله الأسبوع المقبل هو وضع أسس الانتقال السياسي و"إذا ظن الأسد أنه سيكون جزءا من هذا المستقبل فهذا لن يحدث".

video

خطة دمشق
وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد قال أمس الجمعة إن دمشق موافقة "من حيث المبدأ" على مبادلة معتقلين في السجون السورية بـ"مختطفين" لدى المعارضة المسلحة، وقال إن ذلك يجب أن يسبقه تبادل لقوائم المعتقلين لدى السلطات السورية و"المختطفين" لدى المعارضة المسلحة.

وأضاف المعلم -في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بموسكو- أنه قدم خطة لوقف إطلاق النار في حلب (كبرى المدن السورية). واشترط أن توفر روسيا ضمانات لالتزام المعارضة بذلك، وأكد أن هذا الإجراء سيتم تعميمه على مناطق أخرى في حال نجاحه بحلب.

وطرح المعلم هذه المقترحات في إطار خطة لبناء الثقة عرضها على نظيره الروسي سيرغي لافروف وتحدث عن بدء إدخال المساعدات الإنسانية لبعض قرى ريف دمشق.

وفي تعليقه على تصريحات المعلم، قال خالد الصالح للجزيرة إن لدى الائتلاف الكثير من الشكوك إزاء اختيار النظام مدينة حلب في خطته الأمنية، مشيرا إلى أن مقترح النظام السوري يأتي وهو يواصل استخدام سياسة القتل والتجويع في مناطق أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات