تفريغ المساعدات قبل نقلها الى مخيم اليرموك (الجزيرة)

ميرفت صادق-رام الله

أدخلت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) السبت مساعدات محدودة لآلاف الفلسطينيين المحاصرين منذ شهور في مخيم اليرموك جنوبي دمشق, في حين أعلن مسؤول فلسطيني عن التوصل إلى اتفاق لنشر مجموعات فلسطينية تتولى الأمن بالمخيم.

وقال رئيس وفد منظمة التحرير الفلسطينية إلى دمشق أحمد مجدلاني في مؤتمر صحفي برام الله إن مائتي طرد غذائي أُدخلت إلى مخيم اليرموك عبر ما يعرف "بمدخل البطيخة مرورا بشارع راما" في الجهة الشمالية للمخيم، بالتزامن مع دخول جرافات لإزالة السواتر الترابية عن مداخله.

وأضاف مجدلاني أن إدخال المساعدات جرى بالتنسيق مع السلطات السورية، وباتصالات حثيثة مع هيئة العمل الوطني والفصائل الفلسطينية داخل المخيم, مؤكدا أن قوافل المساعدات ستتواصل الأحد بمعدلات أكبر، وستتزامن مع ترتيبات لإخراج المرضى وذوي الاحتياجات الخاصة والحوامل والطلبة والأطفال ومن يرغب من أهالي المخيم في الخروج.

وتم إدخال المساعدات المحدودة, وهي عبارة عن طرود بزنة ثلاثين كيلوغراما للطرد الواحد, وتضم الأرز والسكر والزيت والخبز, لنحو 6500 عائلة مسجلة داخل المخيم بعد دخول لجنة مشكلة من الفصائل الفلسطينية بدمشق إلى المخيم الجمعة حيث التقت عددا من قادة المجموعات المسلحة الفلسطينية.

وقال ناشطون من داخل المخيم للجزيرة نت إن المساعدات دخلت إلى نقطة يسيطر عليها مسلحون تابعون للجبهة الشعبية (القيادة العامة) والأمن السوري، وهناك تم تسليمها للهيئات داخل المخيم.

ووفقا لمدير مركز فجر للإعلام أحمد عوض, فقد احتشد آلاف من الأهالي في ساحة الريجة وسط المخيم بينما سار عدد كبير من النسوة في منطقة وقف الاشتباك وسط الدمار الهائل شمال المخيم لاستلام المساعدات. وطالب الأهالي بعدم معاملتهم كمتسولين وإدخال المساعدات بصورة إنسانية تحفظ كرامتهم, وتوزيعها بشكل منظم.

واعتبر مجدلاني دخول المساعدات مقدمة لحل مشكلة مخيم اليرموك سياسيا بما يكفل انسحاب كافة المجموعات المسلحة وخلو المخيم من السلاح والمسلحين كما كان عليه قبل اجتياحه في ديسمبر/كانون الأول 2012. وأشار إلى أن الجهات الفلسطينية المسؤولة بسوريا أعدت مراكز لإيواء النازحين عن المخيم بالاتفاق مع وزارة الشؤون الاجتماعية السورية.

يشار إلى أن المخيم يخضع لحصار تام من القوات النظامية السورية, ولم تدخله مساعدات منذ أغسطس/آب الماضي. وتوفي أكثر من خمسين من سكانه في الأسابيع القليلة الماضية بسبب الجوع وفقا لمجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا.

مجدلاني قال إن دخول المساعدات
إلى مخيم اليرموك سيتكثف (الجزيرة نت)

ممر آمن
من جهة أخرى, كشف أحمد مجدلاني عن اتفاق توصلت إليه الفصائل مع المجموعات الفلسطينية المسلحة، ويتضمن فتح ممر آمن من حاجز البطيخة مرورا بشارع راما ووصولا إلى ساحة الريجة وسط المخيم، على أن يضمن المسلحون الفلسطينيون أمن وحماية هذا الممر.

كما تم الاتفاق على إدخال المواد الغذائية والطبية إلى الفلسطينيين المحاصرين، وتقوم هيئة العمل الأهلي والوطني بالإضافة إلى لجان الإغاثة الشعبية والمنظمات الأهلية داخل المخيم باستلام وتوزيع تلك المواد.

ويضمن الاتفاق إخراج المرضى ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن والحوامل والأطفال وطلبة الجامعات على دفعات بدءا من الأحد بالتنسيق مع السلطات السورية.

وقال المسؤول بمنظمة التحرير الفلسطينية إن الاتفاق يشمل "إخراج الغرباء أو التنظيمات المسلحة الغريبة عن مخيم اليرموك". وتحدث مجدلاتني عن شروع المجموعات المسلحة بالانسحاب من المخيم منذ مساء الجمعة، خاصة من منطقة المغفر تنفيذا للاتفاق.

وشدد على أن الضمانة الوحيدة الآن لإنجاح الاتفاق لفك الحصار عن المخيم هم المجموعات المسلحة الفلسطينية ومدى قدرتها واستعدادها لردع المسلحين "الغرباء" ومنعهم من العودة إلى المخيم.

وشدد مجدلاني على ضرورة أن يقف الفلسطينيون في سوريا "على الحياد وخارج التورط والانزلاق في الأزمة السورية, وألا يصبح الفلسطيني والمخيمات الفلسطينية ورقة للاستخدام السياسي".

المصدر : الجزيرة