قتل طالبان بالرصاص داخل حرم جامعة القاهرة خلال اشتباكات مع قوات الأمن التي اقتحمت الحرم الجامعي واستخدمت قنابل الغاز المدمع والخرطوش، في حين تواصلت مظاهرات ومسيرات ليلية تنديدا بالانقلاب العسكري ورفضا للاستفتاء على مشروع الدستور.

قوات الأمن طاردت الطلاب داخل حرم جامعة القاهرة وقتلت منهم اثنين (الجزيرة)

قتل طالبان بالرصاص داخل حرم جامعة القاهرة خلال اشتباكات مع قوات الأمن التي دخلت إلى الحرم الجامعي واستخدمت قنابل الغاز المدمع والخرطوش، في حين تواصلت مظاهرات ومسيرات ليلية رفضا للاستفتاء على مشروع الدستور وتنديدا بالانقلاب العسكري الذي عزل الرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز الماضي.

وقال رئيس جامعة القاهرة إنه اتفق مع وزارة الداخلية على نشر قوات الشرطة داخل الحرم الجامعي لتأمين الامتحانات والطلاب طوال فترة عقد الامتحانات. وقد أصيب نجل رئيس جامعة القاهرة في الاشتباكات.

وكان طلاب جامعة القاهرة قد نظموا مظاهرة صباح الخميس جابت كليات الجامعة لرفض الانقلاب وتأكيد رفض مشروع الدستور الذي صيغ تحت ما أسموه "وصاية العسكر".

وبدأت المظاهرات ردا على القرارات الصادرة من المجلس الأعلى للجامعات بفصل خمسة طلاب من كلية الحقوق بدعوى مشاركتهم في المظاهرات وانتمائهم لجماعة الإخوان المسلمين، ورفض الطلاب الدخول إلى الامتحانات المقامة في الكلية وتظاهروا عند مكتب عميد كلية الحقوق واقتحموه، كما انتشرت المظاهرة خارج أسوار الجامعة.

مصر تشهد مظاهرات ومسيرات يومية رفضا للانقلاب واستفتاء الدستور (الجزيرة-أرشيف)

وفوجئ الطلاب بقوات الأمن تحاصرهم في ميدان النهضة وتطلق عليهم الخرطوش والغاز المدمع، كما قامت قوات الأمن مصحوبة بالعربات المدرعة باقتحام بوابات الجامعة ولاحقت الطلاب المتظاهرين بإطلاق الغاز المدمع والرصاص الحي مما أوقع قتيلين وعدة جرحى من الطلاب بينهم محمد جابر نصار نجل رئيس الجامعة.

وامتدت ملاحقات الأمن للطلاب حتى بلغت محطة مترو جامعة القاهرة لينتهي المشهد باعتقال العديد من الطلاب من داخل محطة المترو بينهم طالبات.

مسيرات ليلية
وفي حي حلوان جنوب القاهرة نظم تحالف دعم الشرعية مسيرة ليلية جابت شوارع الحي، رفع المتظاهرون خلالها صور مرسي وشعار رابعة العدوية، ورددوا هتافات أكدوا من خلالها استمرار الحراك المضاد للانقلاب وما نجم عنه من قرارات وقوانين وصولا إلى الاستفتاء على الدستور.

وفي حي الدقي بالجيزة انطلقت مسيرة ليلية من مسجد دعوة الحق طافت شوارع المنطقة للتنديد بالاعتداء على طلاب جامعة القاهرة، ورفض "حكم العسكر" والانقلاب، حيث رفع المتظاهرون شارات رابعة مرددين هتافات بسقوط نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك من جديد.

كما نظم أهالي حي المهندسين وقفة احتجاجية بدأت عقب صلاة العشاء بميدان لبنان، وذلك رفضا للانقلاب العسكري، رافعين شارات رابعة ومنددين بـ"انتهاكات" قوات الجيش والشرطة وسط هتافات رافضة للدستور. وقد جاب المتظاهرون شوارع المنطقة وصولا إلى شارع السودان حيث نظموا وقفة قصيرة هناك.

للمزيد اضغط هنا للدخول إلى صفحة مصر

وفي السويس، نظم تحالف دعم الشرعية مسيرة ليلية للتنديد بالانقلاب العسكري والاستفتاء على الدستور، غلب عليها حضور النساء، حيث رددت المشاركات هتافات ضد وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي ووزارة الداخلية، وأكدن على استمرار الحراك المناوئ للانقلاب مهما كانت العواقب والتهديدات.

وفي الفيوم، نظم التحالف مسيرة حاشدة بقرية دار السلام التابعة لمركز طامية، لشكر الشعب على مقاطعة استفتاء الدستور وتنديدا بالانقلاب وممارساته القمعية.

25 يناير
من ناحية أخرى، حذر رئيس الوزراء المصري المؤقت حازم الببلاوي مما سماها دعوات خبيثة للتظاهر في ذكرى ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وأضاف الببلاوي خلال اجتماع مجلس الوزراء أمس الخميس، أنه يتطلع لاحتفال بهذه المناسبة يشبه ما وصفه بالاحتفال بالاستفتاء على الدستور، مشيرا إلى أن 25 يناير ثورة المصريين جميعا وأن مظاهرات 30 يونيو/حزيران -التي أطيح بعدها بمرسي- جاءت للتأكيد على هذه الثورة واستعادتها، حسب تعبيره.

في السياق نفسه، قال وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم إن وزارته تدرس فكرة تحويل عيد الشرطة من 25 يناير/كانون الثاني إلى 30 يونيو/حزيران، في خطوة لا تخفى دلالتها على مقربة من الذكرى الثالثة لثورة يناير حيث تستعد أطراف الأزمة في مصر للاحتفاء بالحدث كل حسب موقفه من الانقلاب العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات