أعمدة دخان تتصاعد في وقت سابق من مناطق بالفلوجة (الأوروبية-أرشيف)
قتل ستة أشخاص وجرح آخرون في تفجير استهدف قوات الصحوة بالرمادي وقصف طال مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار التي تشهد اشتباكات منذ أكثر من أسبوعين. وتواصل قوات الأمن العراقية حملتها الأمنية على منطقة البوبالي في المحافظة نفسها من أجل تعقب مسلحين.

وقال ضابط في الشرطة العراقية برتبة رائد لوكالة الصحافة الفرنسية إن ثلاثة من عناصر الصحوة قتلوا وأصيب خمسة من رفاقهم بجروح في هجوم بحزام ناسف استهدف تجمعا لقوات الصحوة في منطقة جويبة شرقي الرمادي.

وأكد الطبيب بمستشفى الرمادي فائز فيصل حصيلة الضحايا، ولفت إلى استقبال المستشفى أيضا جريحين -هما امرأة وطفل- أصيبا جراء اشتباكات مسلحة وقعت ليلة أمس في منطقة الملعب وسط الرمادي.

وتقول السلطات العراقية إن مسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطرون على مناطق متفرقة في مدينة الرمادي، وتؤكد أن قوات الأمن وعناصر الصحوة تخوض اشتباكات مستمرة منذ عدة أيام لطردهم منها.

ولا تزال مدينة الفلوجة خارج سيطرة القوات العراقية، ويواصل مسلحون الانتشار في محيطها. وذكر شهود عيان أن المدينة تعرضت طوال الليلة الماضية إلى قصف متكرر من قبل قوات الجيش أدى إلى وقوع عدد من القتلى والجرحى.

وأكد الطبيب بمستشفى الفلوجة أحمد شامي تلقي ثلاثة قتلى بينهم طفل، ومعالجة 16 جريحا بينهم امرأتان وطفل أصيبوا جراء القصف.

وذكر شهود عيان أن القصف استهدف مناطق متفرقة بينها أحياء العسكري والجولان والشهداء والضباط، وهي تتوزع في مناطق متفرقة في الفلوجة.

المالكي توقع أن تطول المعارك في الأنبار (الجزيرة)

مساندة التنظيم
وطالب تنظيم "الدولة" من سكان الفلوجة حمل السلاح ومساندتهم في مواجهاتهم مع قوات الأمن العراقية، ونقلت أسوشييتد برس عن أحد السكان قوله إن التنظيم وزع منشورات تدعو السكان إلى الالتحاق بالمسلحين أو مساعدتهم بالأموال وفتح البيوت لهم.

وواصل آلاف من أفراد النخبة في قوات الأمن هجومهم على منطقة البوبالي اليوم الجمعة، وتقول قوات الأمن إن مسلحين يتحصنون بتلك المنطقة الواقعة بين الرمادي والفلوجة.

وتسعى قوات الأمن إلى استعادة ثماني جثث لزملاء لهم قتلوا في اشتباكات سابقة، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني قوله إن الطائرات التي كانت توفر غطاء جويا لتقدم قوات الأمن انسحبت خوفا من استهدافها من قبل المسلحين.

وتشهد منطقة البوبالي حالة إنسانية متردية في ظل ارتفاع مستمر للضحايا العزل من سكان المنطقة، بسبب العمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش منذ نحو أسبوعين، وفرضه الحصار على المنطقة، ومنع دخول شاحنات الإغاثة الإنسانية إليها.

وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد توقع أن يطول أمد الحملة العسكرية التي يشنها الجيش العراقي في الأنبار، واصفا إياها "بالمعركة المقدسة".

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية الأربعاء الماضي إن العراق يقاتل "دفاعا عن العالم وعن الإنسانية والعدالة ولرد الظلم والحيف، والإرهاب الذي تقوم به هذه المجاميع الخارجة عن القانون"، وجدد مطالبته المجتمع الدولي بأن يقف موقفا قويا من الدول التي تقدم الدعم والإسناد والتشكيلات لتنظيم القاعدة وما وصفه بالإرهاب.

المصدر : وكالات