انتقد المتحدث الرسمي باسم شبكة الجزيرة الإعلامية بيان النائب العام المصري بشأن صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية المعتقلين لدى السلطات المصرية، وقال "إن الاتهامات الموجهة لصحفيينا لا تصمد أمام الوقائع على الأرض".

بيتر غريست اعتقل مع أفراد آخرين من طاقم الجزيرة الإنجليزية في مصر (الجزيرة)

انتقد المتحدث الرسمي باسم شبكة الجزيرة الإعلامية بيان النائب العام المصري بشأن صحفيي قناة الجزيرة الإنجليزية المعتقلين لدى السلطات المصرية، وقال "إن الاتهامات الموجهة لصحفيينا لا تصمد أمام الوقائع على الأرض".

وأضاف أن أفراد طاقم الجزيرة المعتقلين عملوا في القاهرة منذ زمن بأعلى المعايير الصحفية والنزاهة والمصداقية، معتبرا أن إصدار مثل هذا البيان من قبل المدعي العام هو "إجراء غير اعتيادي يبدو كحكم مسبق على زملائنا ويؤثر على حيادية التحقيقات الجارية معهم".

وكان النائب العام المصري قد اتهم فريق الجزيرة الإنجليزية بـ"الانضمام لجماعة إرهابية تجمع المواد الإعلامية وتتلاعب فيها لإعادة بثها عبر الجزيرة بهدف تشويه صورة مصر".

وفي وقت سابق الأربعاء الماضي طالبت أكثر من خمسين مؤسسة صحفية دولية السلطات المصرية بالإفراج عن ثلاثة صحفيين يعملون لحساب قناة الجزيرة الإنجليزية، ودعت إلى وقف الاعتقالات العشوائية لممثلي وسائل الإعلام.

وأبدت هذه المؤسسات ومن بينها وكالة أسوشيتد برس، وشبكة "سي أن أن" الإخبارية الأميركية وهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" وصحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست الأميركيتان، قلقها البالغ من احتمال مواجهة الصحفيين الثلاثة، وهم محمد فهمي وبيتر غريست وباهر محمد، تهما بالانتماء إلى منظمة إرهابية ونشر أخبار ملفقة تهدد الأمن القومي المصري.
عبد الله الشامي ومحمد بدر ما زالا معتقلين لدى السلطات في مصر (الجزيرة)

وأُرسل بيان المؤسسات الصحفية إلى الهيئة العامة للاستعلامات في مصر والتي قالت إنها أرسلته بدورها إلى وزارة الداخلية المصرية وأجهزة أمنية أخرى.

وأكد البيان أن سجن صحفيي الجزيرة ألقى بظلال من الشك على حرية الصحافة في مصر، وأن السماح بنشر الأخبار وبثها بحرية تامة أساسي ويصب في مصلحة الشعب المصري والعالم أجمع.

بدوره حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان في جنيف من تنامي بيئة معادية لحرية الصحافة والإعلام في مصر، وأضاف أن هذه البيئة نشطت في ظل ممارسات السلطات منذ ستة أشهر من القمع المتصاعد بحق العاملين في مجال الصحافة والإعلام.

سلسلة مضايقات
ومنذ انقلاب الثالث من يوليو/تموز الماضي الذي قاده وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وعزل الرئيس محمد مرسي، تتعرض مكاتب وطواقم شبكة الجزيرة في مصر لمضايقات، بدأت في اليوم نفسه باقتحام مكتب الجزيرة ومصادرة عدد من الأجهزة الخاصة به.

كما دهمت قوات الأمن فريق قناة "الجزيرة مباشر مصر" واحتجزت 28 منهم لساعات عدة. وفي 12 يوليو/تموز الماضي تم توقيف خمسة من طاقم الجزيرة الإنجليزية في السويس لساعات عديدة.

وتعرض عدد من الزملاء في الجزيرة للاعتقال في مصر بسبب عملهم، ولا يزال اثنان منهم في السجون المصرية هما مراسل قناة الجزيرة الزميل عبد الله الشامي على خلفية تغطية فض قوات الأمن اعتصام أنصار مرسي في رابعة العدوية، ومصور الجزيرة مباشر مصر الزميل محمد بدر على خلفية أحداث رمسيس.

وتشن عدة وسائل إعلام مصرية حملات على شبكة الجزيرة، وتتهمها بمعاداة مصر وما تسمى "ثورة 30 يونيو"، كما طُرد مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد من مؤتمر صحفي لوزارة الداخلية في 9 يوليو/تموز الماضي، ومنذ ذلك التاريخ يُمنع مراسلو الجزيرة من تغطية المؤتمرات الصحفية الرسمية.

المصدر : الجزيرة