عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن إدانتها الشديدة للتفجير الذي وقع في مدينة الهرمل التي تعد من معاقل حزب الله شرقي لبنان، مما أدى إلى وقوع خمسة قتلى وعشرات الجرحى، وسط استنكار داخلي لهذا التفجير الذي تبنته "جبهة النصرة في لبنان".

التفجير وقع أمام مبنى حكومي في ساعة الذروة الصباحية في المدينة القريبة من الحدود السورية (الجزيرة)

عبرت الولايات المتحدة الأميركية عن إدانتها الشديدة للتفجير الذي وقع في مدينة الهرمل شرقي لبنان والتي تعد من معاقل حزب الله، مما أدى إلى وقوع خمسة قتلى وعشرات الجرحى، وسط استنكار داخلي لهذا التفجير الذي تبنته "جبهة النصرة في لبنان".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي -أمس الخميس- في مؤتمر صحفي إن "الولايات المتحدة تدين بأشد العبارات التفجير الإرهابي في الهرمل"، كما تقدمت بالتعازي إلى عائلات الضحايا.

وبينت بساكي أن واشنطن تحث كل الأطراف على التحلي بالهدوء وضبط النفس والامتناع عن أي أعمال انتقامية، مشيرة إلى دعم الإدارة الأميركية الحكومة اللبنانية لإجراء تحقيق معمق.

وفي السياق ذاته، قالت إن الولايات المتحدة مستمرة في دعم مؤسسات لبنان الوطنية، بما في ذلك القوات المسلحة اللبنانية، وقوات الأمن الداخلي، فيما تعمل على ضمان استقرار وسيادة لبنان.

وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن "الشعب اللبناني يستحق العيش من دون العنف الذي يتعرض له في الأشهر الأخيرة".

وقد أدى التفجير -الذي وقع أمام مبنى حكومي في ساعة الذروة الصباحية في المدينة القريبة من الحدود السورية- إلى مقتل خمسة أشخاص وجرح نحو 47 آخرين، وهو التفجير الخامس بسيارة مفخخة الذي يستهدف مناطق محسوبة على حزب الله منذ أن أعلن مشاركته في القتال بسوريا.

وقد تبنت "جبهة النصرة في لبنان" تفجير السيارة المفخخة في مدينة الهرمل -أمس الخميس- قائلة إن الهجوم كان "انتحاريا"، وهو التفجير الأول الذي يستهدف المدينة التي تعد من معاقل حزب الله في لبنان.

video

رد "النصرة"
وأعلنت الجبهة -في بيان نشرته على حسابها الخاص على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي- أن أحد عناصرها نفذ الهجوم ردا على "ما يقوم به حزب الله من جرائم ضد النساء والأطفال في سوريا"، ووصفت الجبهة الحزب بأنه "حزب الشيطان".

ويدخل مبنى السراي الحكومي في الهرمل يوميا مئات الأشخاص لإجراء معاملاتهم الرسمية، كما يضم المركز مركزين لقوى الأمن الداخلي والأمن العام المكلف بشؤون جوازات السفر والإقامات.

من جهته، أدان مجلس الأمن الدولي بشدة الانفجار، ووصفه بأنه "عمل  إرهابي". وذكر المجلس في بيان له أن خمسة أشخاص قتلوا في هذا "العمل الشنيع". 

وقد ندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بهذا التفجير، واعتبر أنه يأتي في سياق "حلقة جديدة من مسلسل الإجرام الذي يستمر المتضررون على الساحة اللبنانية في تنفيذه"، وفقا لما نقلته عنه الوكالة الوطنية للإعلام.

واعتبر سليمان أن "تحصين الساحة في وجه هذه المجموعات يستوجب التضامن القيادي والشعبي، ويفترض قيام حكومة جامعة سريعا".

هذا التفجير يأتي في سياق حلقة جديدة من مسلسل الإجرام الذي يستمر المتضررون على الساحة اللبنانية في تنفيذه

كما ندد رئيس الوزراء اللبناني المكلف تمام سلام بالتفجير، وقال "مرة أخرى تمتد يد الإرهاب إلى منطقة عزيزة من لبنان لتحصد أرواح مواطنين أبرياء في حلقة جديدة من حلقات مسلسل الفتنة والعبث بالأمن والاستقرار الذي يتعرض له بلدنا".

تجديد الإدانة
وفي سياق ردود الفعل اللبنانية أيضا، أدان رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية نجيب ميقاتي التفجير، قائلا في بيان له إنه "يجدد إدانته هذه الأعمال الإرهابية التي تضمر الشر لهذا الوطن، وتهدف إلى تفجير الأوضاع والعبث بأمن اللبنانيين وأرواحهم وممتلكاتهم.

ودعا ميقاتي للوحدة جميعا من أجل الوطن ومن أجل إبعاد أيادي الشر عن لبنان، حسب تعبيره.

وتعرضت مدينة الهرمل -في الأشهر الماضية- لسقوط صواريخ مصدرها سوريا، في هجمات تبنتها مجموعات مرتبطة بالمعارضة السورية المسلحة، مشيرة إلى أنها رد على مشاركة حزب الله في المعارك إلى جانب القوات النظامية السورية.

يشار إلى أن تفجيرا مماثلا كان وقع في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري في حارة حريك بضاحية بيروت الجنوبية التي تعد معقلا لحزب الله، وتبنته كتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم القاعدة، وقد وقع بعد أيام فقط من مقتل الوزير السابق محمد شطح المقرب من زعيم تيار المستقبل سعد الحريري في تفجير مماثل ببيروت.

المصدر : الجزيرة + وكالات