التقى الملك الأردني عبد الله الثاني في عمّان اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبحث الجانبان تطورات عملية السلام في ضوء المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية.

لقاء سابق بين الملك عبد الله ونتنياهو في عمّان (الفرنسية-أرشيف)

التقى الملك الأردني عبد الله الثاني في عمّان اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وبحث الجانبان تطورات عملية السلام في ضوء المفاوضات الجارية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية.

وأوضح بيان صحفي صادر عن الديوان الملكي أن اللقاء يأتي في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين الأطراف المعنية بعملية السلام، بما فيها الأردن. وأشار البيان إلى أن اللقاء جاء بعد لقاء الملك الأردني مؤخرا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وقبله مع وزير الخارجية الأميركية جون كيري. 

ولفت إلى أن هذه اللقاءات جاءت حرصا على "تحقيق تقدم ملموس يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني، ويحمي في الوقت نفسه المصالح الأردنية العليا، خصوصا في مفاوضات قضايا الوضع النهائي، لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي يتم فيها بلورة الإطار التفاوضي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية الولايات المتحدة الأميركية". 

ولم يذكر البيان حضور أي مسؤول من الجانبين للقاء الملك عبد الله مع نتنياهو، وهو ما يؤشر برأي مراقبين على أهمية اللقاء وحساسية ما تم البحث فيه. 

ولفتت المصادر في حديث لمراسل الجزيرة نت محمد النجار إلى أن الملف الأكثر قلقا للأردن الآن هو ملف الأمن، مشيرة إلى أن الملك عبد الله يتواصل مباشرة مع عباس ونتنياهو لحماية المصالح الأردنية التي يمسها هذا الملف بالذات. 

وأعاد البيان الأردني للمرة الثالثة الحديث عن اشتراط الدعم الأردني للمفاوضات ما دامت تحمي ما سماها البيان "المصالح العليا للأردن"، وذلك في إطار المخاوف الأردنية التي باتت تعبر عنها نخب مقربة من مطبخ القرار الرسمي من الإعلان عن خطة إطار أميركية تهدد هذه المصالح، لا سيما فيما يتعلق بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين وقضايا الأمن والحدود. 

وكانت مصادر أردنية قد كشفت للجزيرة نت عن أن الأردن اطلع على "أفكار" من وزير الخارجية الأميركي جون كيري تقضي بحل لقضية عودة اللاجئين، لا تتضمن عودة لهم بالمفهوم التاريخي.

والأخطر -برأي هذه المصادر- هو وضع خيار لنشر قوات أردنية إلى جانب قوات أميركية وإسرائيلية في غور الأردن، ولم تعلق المؤسسة الرسمية الأردنية على هذه الأفكار التي تداولها سياسيون في الأسابيع الأخيرة، لا سيما بعد الجولة الأخيرة لكيري في المنطقة. 

لكن العاهل الأردني كان قد صرح قبل نحو عامين أن الأردن لن يقبل أن تستبدل الدبابة الإسرائيلية بالأردنية غربي نهر الأردن. 

وتعالت أصوات في الأردن مؤخراً طالب بعضها بجلوس الأردن مباشرة على طاولة المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية كونها تمس مباشرة بالمصالح الأردنية العليا، حيث صرح بذلك رئيس الوزراء الأسبق معروف البخيت، فيما أعاد مسؤولون أردنيون التأكيد في لقاءات مغلقة على أن الأردن "لن يجلس على طاولة المفاوضات لكنه سيبقى داخل الغرفة التي تجري فيها". 

وتعود آخر زيارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي للأردن إلى مارس/آذار 2013.

المصدر : الجزيرة + وكالات