عمليات فرز الأصوات مستمرة ومن غير المتوقع إعلان النتائج قبل يوم السبت (الفرنسية)
قال مصدر باللجنة العليا للانتخابات في مصر إن نسبة التصويت بـ"نعم" على مشروع الدستور تجاوزت 90% وبنسبة إقبال تتجاوز 55%، فيما شككت أطراف في "التحالف الوطني لدعم الشرعية" في صحة هذه الأرقام، متهمة السلطات بالتزوير.

وأعلنت بعض اللجان القضائية المشرفة على الاستفتاء في بضع المحافظات موافقة أغلبية كبيرة على مشروع الدستور بنسب مشاركة تراوحت بين 40 و50% في الوجه البحري، مقابل انخفاض ملحوظ في نسب المشاركة في الصعيد، بحسب نتائج غير رسمية.

من جهته، قال عبد الفتاح عثمان مساعد وزير الداخلية للعلاقات والإعلام إن النتائج الأولية تشير إلى نسبة إقبال عالية ونسبة عالية جدا من الموافقة، موضحا أن نسبة الإقبال قد تتجاوز حتى الآن 55% ونسبة الموافقة على الدستور ربما تزيد على 95%.

وأشارت وسائل إعلام مصرية إلى أن النتائج الأولية حتى فجر الخميس تشير إلى أن 12 مليونا و208 آلاف و845 شخصاً -أي 93.6% من المشاركين في الاستفتاء على مشروع الدستور- صوتوا بنعم، مقابل 475 ألفا و659 شخصا أو 3.7% صوتوا بلا.

video

تشكيك
في المقابل، شككت أطراف في "التحالف الوطني لدعم الشرعية" في صحة الأرقام الخاصة بنسب المشاركة، متهمة السلطات باللجوء إلى ما وصفتها بأساليب عهد مبارك في تزوير الانتخابات والاستفتاءات.

ومن جهته، قدّر المركز المصري لدراسات الإعلام والرأي العام (تكامل مصر) متوسط نسب المشاركة على مستوى الجمهورية في اليوم الأول للاستفتاء بنحو 11%. وقال إن نسب المشاركة تدنت في كثير من المناطق البعيدة عن كاميرات وسائل الإعلام، حيث بلغت في قرى الصعيد نحو 3%.

ونشرت شبكة رصد الإخبارية صورا لبعض لجان الاقتراع في عدد من المحافظات وهي خالية من الناخبين، وسط تعزيزات مكثفة من قوات الجيش والشرطة أمام لجان الاقتراع، كما ذكرت وكالة رويترز أنه في عدد من المراكز بدا الاستفتاء وكأنه تصويت على وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي نفسه، حيث تغنت نساء باسمه وأطلقن الزغاريد.

وكانت عمليات فرز الأصوات لصناديق الاقتراع الخاصة بيومي التصويت في الاستفتاء قد بدأت مساء الأربعاء بقيام رؤساء اللجان الفرعية بإجراء حصر لأعداد الذين أدلوا بأصواتهم وأعداد بطاقات التصويت في الصناديق، وتحديد أعداد الأصوات الصحيحة والباطلة، وفرز الأصوات الصحيحة لبيان أعداد الذين صوتوا بالموافقة على مشروع الدستور والذين صوتوا برفضه.

ومن غير المتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية قبل يوم السبت القادم. وبحسب الأرقام الرسمية هناك نحو 53 مليون مصري يحق لهم التصويت.

ردود أفعال
في غضون ذلك، دعا مفتي الديار المصرية شوقي علام إلى الإسراع بتنفيذ باقي خطوات خطة خارطة المستقبل للمرحلة الانتقالية في مصر، بعد إنجاز الخطوة الأولى وهي الاستفتاء على مشروع الدستور.

للمزيد اضغط هنا للدخول إلى صفحة مصر

وشدد علام في بيان على ضرورة الإسراع في تنفيذ باقي خطوات خارطة الطريق  بمجرد إقرار الدستور، مع أخذ خطوات موازية على طريق الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي، والوصول إلى صيغة تستوعب كافة أطياف الشعب المصري الراغبين في بناء الوطن للمشاركة في صنع مستقبل يليق بمصر.

من جهتها باركت منظمة التحرير الفلسطينية لمصر ما وصفته بنجاح الاستفتاء الشعبي فيها على الدستور الجديد، الذي اعتبرته خطوة أساسية نحو استقرار البلد.

وقبل ذلك قالت الجماعة الإسلامية في بيان لها "إن الأغلبية الساحقة من الشعب المصري قاطعت الاستفتاء على الدستور، ورفضت إسباغ الشرعية على خريطة الطريق والإجراءات الانقلابية التي تمت يوم 3 يوليو/تموز الماضي".

واعتبرت الجماعة -في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن المشاركة الشعبية في الاستفتاء "كانت ضعيفة بشكل لا تخطئه عين".

من جانب آخر، طالبت حركة شباب 6 أبريل اللجنة العليا للانتخابات بالتحقيق الفوري وبشكل شفاف في كافة "التجاوزات" التي وقعت أثناء عملية الاستفتاء.

ويعد الدستور أولى خطوات خريطة الطريق التي أعلنها السيسي في خطاب عزل الرئيس المنتخب محمد مرسي. وقاطعت الاستفتاء قوى سياسية، في مقدمتها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي يضم 11 حزبا وحركة سياسية، فضلا عن جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وحزب مصر القوية.

قتيل
في الأثناء لقي طالب جامعي مصرعه بطلق نارى وأصيب أربعة آخرون بطلقات خرطوش وتم نقلهم من داخل حرم جامعة القاهرة إلى مستشفى إمبابه العام.

وشهدت جامعة القاهرة  حالة من الكر والفر بين طلاب متظاهرين وبين قوات الأمن التي دخلت الحرم الجامعى وأطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق الطلاب. وكان الطلاب يتظاهرون أمام مكتب عميد كلية الحقوق وقاموا بدخول المبنى الذي يوجد به مكتبه.

المصدر : الجزيرة + وكالات