دعا ملتقى الوفاق الوطني للقبائل والمدن الليبية إلى تشكيل مجلس للشيوخ يمثل مختلف قبائل ليبيا ومدنها, بغرض احتواء جميع المبادرات المتعلقة بمستقبل البلاد, وذلك عقب إقرار رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان بعجز حكومته عن تدبير الملف الأمني بسبب ضعف الجيش والشرطة.

كما دعا المجتمعون في الملتقى إلى رسم خارطة طريق جديدة لمستقبل البلاد، وتعليق العمل بقانون الكيانات السياسية، والعمل على سحب السلاح من التشكيلات المسلحة أثناء عام، إضافة إلى تفعيل المصالحة الوطنية.

وفي سياق متصل، انطلق في العاصمة الليبية طرابلس برنامج الهيئة التحضيرية للحوار الوطني وجدولها الزمني, والذي سيستمر لمدة ثلاثة أشهر للعمل على حل الملفات العالقة بين مكونات المجتمع الليبي التي تعيق مسار بناء الدولة.

وستتولى الهيئة الإعداد والتحضير للحوار الوطني الشامل بمشاركة جميع الأطراف، وأول ما سيعكف البرنامج على إنجازه هو إصدار ميثاق وطني في نهاية مارس/آذار القادم على أن يعتمد من المؤتمر الوطني العام (البرلمان) في شهر أبريل/نيسان القادم.

ويقول القائمون على البرنامج إن الحوار لن يتطرق إلى الأمور التي تتعلق بأداء الحكومة أو المؤتمر الوطني العام.

ملتقى الوفاق الوطني للقبائل والمدن الليبية دعا إلى رسم خارطة طريق جديدة لمستقبل البلاد، وتعليق العمل بقانون الكيانات السياسية، والعمل على سحب السلاح من التشكيلات المسلحة أثناء عام

تأجيل محاكمة
في تطور آخر، أجلت محكمة استئناف طرابلس محاكمة رئيس جهاز الأمن الخارجي في النظام السابق أبو زيد دوردة، إلى 19 فبراير/شباط القادم.

وجاء قرار المحكمة بناء على طلب النيابة العامة بالتأجيل لتقديم مذكرة مشفوعة بالأسباب لضم وتأجيل القضية إلى القضية الأصلية التي تشمل 37 متهما.

من جانبهم، اعترض محامو الدفاع عن الضم، وطلبوا الإذن من المحكمة بسماع شهود النفي، معتبرين أن القضية شبه جاهزة للمرافعة.

وتأتي هذ التطورات عقب إقرار رئيس الحكومة الليبية المؤقتة علي زيدان بعجز حكومته عن تدبير الملف الأمني بسبب ضعف الجيش والشرطة، وعزا هذا العجز إلى انتشار السلاح والمتفجرات أثناء الثورة ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي.

ونبه زيدان القوى السياسية والمجتمع المدني -في مؤتمر صحفي الثلاثاء- إلى احتمال حدوث فراغ سياسي تكون عواقبه على ليبيا مأساوية، وذلك في إشارة إلى مطالبة بعض الأطراف برحيل المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) يوم 7 فبراير/شباط المقبل.

وتوعد باستخدام القوة ضد كل من يعتدي على مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن حكومته ستشرع في ممارسة صلاحياتها وسلطاتها لتنفيذ كافة مهامها.

زيدان: الاعتداء على مؤسسات الدولة وهيئاتها أمر إجرامي (الفرنسية-أرشيف)

أمر إجرامي
وقال زيدان إن "الاعتداء على مؤسسات الدولة وهيئاتها أمر إجرامي لا يمكن السكوت عليه والتسامح فيه"، مذكرا بأن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وستتم متابعة المتورطين فيها.

ورأى زيدان أن "الاعتداء على مؤسسات الدولة وهيئاتها أمر إجرامي لا يمكن السكوت عليه والتسامح فيه"، مذكرا بأن مثل هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم، وستتم متابعة المتورطين فيها.

من جهتها، دعت منظمات وشخصيات دينية ليبية -أمس الأربعاء- المواطنين لمقاومة من يحاصرهم في قوتهم، معتبرة أن قفل موانئ تصدير النفط والحقول يشكل "تعديا على الشعب، ويتطلب من الجميع مقاومته".

وذكرت وكالة يونايتد برس إنترناشيونال أن كلا من هيئة علماء ليبيا ووزارة الأوقاف ورابطة الخطباء والوعاظ والجمعية الليبية لعلوم الكتاب والسنة ودار الإفتاء ومجلس البحوث والدراسات الشرعية التابع لها حمّلت مسؤولية محاربة الليبيين في قوتهم لمن يسمون أنفسهم مجلس برقة.

واعتبرت -في بيان صادر عنها- أن إقفال تصدير النفط من قبل المجلس له دلالات خطيرة أبعد من مجرد المطالبة بالحقوق أو أي غطاء آخر، مؤكدة أن الذين يمنعون تصدير النفط يهدفون إلى تقسم البلاد وتمزيقها وإشعال نار الحرب الأهلية والجهوية بين أبنائها.

المصدر : الجزيرة + وكالات