بدأت أولى جلسات المحكمة الخاصة بلبنان في غياب المتهمين الأربعة المنتمين لحزب الله (الجزيرة)
 
انطلقت اليوم الخميس في لاهاي أولى جلسات المحكمة الخاصة بلبنان للنظر في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005، بينما حث سعد الحريري زعيم تيار المستقبل ونجل الراحل السلطات اللبنانية على التعاون الجدي مع المحكمة.

وبدأت الجلسة في غياب المتهمين الأربعة المنتمين لـحزب الله، وهم مصطفى بدر الدين وسليم عياش وحسين عنيسي وأسد صبرا، رغم صدور مذكرات توقيف دولية بحقهم.

وقال قاضي المحكمة ديفد ري إن جلسة اليوم مخصصة للاستماع إلى الادعاء العام بعد قراءة القرار الاتهامي، مشيرا إلى أنه يعود للمدعي إثبات جرم المتهمين، مؤكدا أن المحاكمة تجري "كما لو أن المتهمين قد حضروا ودفعوا ببراءتهم".

إحدى القاضيات تلت لائحة الاتهام بحق أربعة متهمين من عناصر حزب الله، هم: أمين بدر الدين  صهر القيادي بحزب الله عماد مغنية، وسليم جميل عياش وحسين حسن عنيسي وأسد حسن صبرا

لائحة الاتهام
وتلت إحدى القاضيات لائحة الاتهام بحق أربعة متهمين من عناصر حزب الله، وهم: أمين بدر الدين (52 عاما) صهر القيادي بحزب الله عماد مغنية، وسليم جميل عياش (50 عاما)، وحسين حسن عنيسي (39 عاما)، وأسد حسن صبرا (37 عاما).

وهذه الاتهامات تشمل "التآمر لارتكاب عمل إرهابي والقتل المتعمد بحق الحريري و21 ضحية أخرى". وأشارت القاضية إلى أن بدر الدين وعياش متهمان بالتخطيط وتنفيذ الجريمة، أما عنيسي وصبرا فهما متهمان بالمشاركة فيها.

وذكر المدعي العام في قضية اغتيال رفيق الحريري، نورمان فاريل، أن الأدلة التي ستعرض على المحكمة ستدين المتهمين وتكشف كيفية وقوع الجريمة.

وأشار إلى أن شاحنة صغيرة محملة بأكثر من ألفي كيلوغرام من المتفجرات استخدمت بالتفجير الذي استهدف الحريري. ووضع الادعاء في وسط المحكمة مجسما لمكان وقوع الانفجار، ليُظهر مسار موكب سيارات الحريري وحركة الشاحنة المفخخة التي استهدفته.

وأكد فاريال أن الاتصالات ستبين الأدلة التي تركها المرتكبون والتي تثبت تورطهم، وستحدد أن مرتكبيها الأربعة تآمروا مع آخرين لاغتيال الحريري.

واعتبر المدعي العام أن الانفجار الضخم في أحد شوارع وسط بيروت الذي أودى بحياة رفيق الحريري و21 آخرين قبل تسع سنوات لم يكن مجرد اغتيال سياسي، إنما هو "عمل ارهابي" هدفه نشر الذعر بين اللبنانيين، وفق تعبيره.

سعد الحريري: عدم تسليم المطلوبين جريمة تضاف لجريمة الاغتيال (رويترز)

جريمة إضافية
وفي كلمة له مع بدء أعمال المحكمة الخاصة بلبنان، قال زعيم تيار المستقبل سعد الحريري إن عدم تسليم المطلوبين جريمة أخرى تضاف لجريمة الاغتيال، مشددا على ضرورة تعاون السلطات اللبنانية بشكل جدي مع المحكمة.

وأضاف الحريري أن المحكمة وضعت حجر الأساس لمكافحة الجريمة السياسية في لبنان وفي العالم العربي، بحسب قوله.

في المقابل، أعلن المدير العام السابق للأمن العام في لبنان  جميل السيد -وهو أحد الضباط الأربعة الذين أوقفتهم لجنة التحقيق في اغتيال الحريري قبل أن تتم تبرئته لاحقا- أنه في لاهاي ليقول إن نصف الشعب اللبناني يعتبر المحكمة أداة سياسية.

وقالت مراسلة الجزيرة في لاهاي إلسي أبي عاصي إن الجلسات الافتتاحية تمتد ثلاثة أيام على أن ينظر لاحقا في دمج قضيتي المتهمين الأربعة مع مشتبه به خامس هو حسن مرعي، الذي وُجهت إليه تهم بالمشاركة في عملية التفجير في أكتوبر/تشرين الأول 2013.

وتابعت أنه في حال وافق الادعاء على دمج القضيتين فسترجأ الجلسات بعد الجلسة الافتتاحية، حتى يتسنى لمحامي مرعي الاطلاع على القضية كما جاء في طلب قدمه للمحكمة.

يشار إلى أنه في 14 فبراير/شباط 2005 اغتيل رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري جراء تفجير شاحنة مفخخة في بيروت أوقع 21 قتيلا، واتهمت المعارضة المتمثلة بقوى 14 آذار سوريا بالوقوف وراء الاغتيال.

غير أنه في سبتمبر/أيلول 2010 أعلن رئيس الوزراء اللبناني آنذاك سعد الحريري أنه ارتكب خطأ باتهامه سوريا باغتيال والده رفيق الحريري.

وفي 29 يوليو/تموز 2011 أعلنت المحكمة أسماء المشتبه فيهم الأربعة من حزب الله، وهم سليم عياش ومصطفى بدر وحسين عنيسي وأسد صبرا مع تحديد التهم الموجهة لهم، وقررت المحكمة في الأول من فبراير/شباط الماضي مقاضاة المتهمين غيابيا، بينما أعلن حزب الله رفضه تسليمهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات