مسلحو العشائر بالرمادي والفلوجة أبدوا مقاومة شديدة لمنع الجيش من دخول المدينتين (أسوشيتد برس-أرشيف)

أكدت مصادر صحفية في محافظة الأنبار غربي العراق أن اشتباكات عنيفة تدور في أطراف الرمادي الشرقية والغربية بين مسلحي العشائر وقوات الجيش التي تحاول دخول المدينة, في حين تعرضت الفلوجة مجددا لقصف أوقع ضحايا.

وأضافت المصادر نفسها أن المسلحين في الرمادي صدوا هجوما شاركت فيه قوات عسكرية مدعومة بالدبابات والمدرعات. وكان المجلس العسكري لثوار العشائر قد قال إن أحياء الملعب والبوفراج وشارع ستين بالرمادي تعرضت لقصف مستمر خلال اليومين الماضيين.

وسيطر مسلحو العشائر أمس على مركز شرطة الوسائل التعليمية وسط الرمادي, واستولوا على جميع محتوياته, بينما نسف الجيش جسر الصديقية، وقصف عددا من منازل المواطنين بقذائف الهاون في منطقة الجزيرة قرب الخالدية شرق المدينة.

وفي الفلوجة, قتل مدنيان وأصيب آخر اليوم عندما قصف الجيش بمدافع الهاون مدرسة ابن خلدون للبنات بحي الضباط وسط المدينة وفقا لمصادر إعلامية. وتزامن هذا القصف مع تبادل لإطلاق النار بين الجيش ومسلحي العشائر في أطراف الفلوجة الشرقية والطريق السريع.

وتواصل القتال في محيط الرمادي والفلوجة بعد أكثر من أسبوعين من اندلاع مواجهات مسلحة في محافظة الأنبار إثر اعتقال النائب أحمد العلواني, ونزع خيام المعتصمين بمدينة الرمادي.

وأعلنت الحكومة العراقية مؤخرا أنها وضعت خطة لمهاجمة الفلوجة, لكن رئيس الوزراء نوري المالكي بدا مترددا في تنفيذها في ظل المقاومة الشديدة التي تبديها العشائر لتدخل الجيش.

وتقول الحكومة إن مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام يسيطرون على أجزاء من الرمادي والفلوجة, وتطالب العشائر بطردهم. وكان مسلحون سيطروا أمس لبضع ساعات على منطقة الصقلاوية قرب الفلوجة إثر تدمير جسر ودبابتين للجيش الذي استعاد بعد ذلك المنطقة.

معركة المالكي
وكان المالكي توقع أمس أن يطول أمد الحملة العسكرية التي يشنها الجيش في محافظة الأنبار، واصفا إياها بالمعركة المقدسة.

الحكومة العراقية تحدثت في وقت سابق عن خطة لشن هجوم كبير على الفلوجة (الجزيرة)

وقال إن حكومته تقاتل "دفاعا عن العالم وعن الإنسانية والعدالة ولرد الظلم والحيف، والإرهاب الذي تقوم به هذه المجاميع الخارجة عن القانون", مطالبا المجتمع الدولي مجددا بأن يقف موقفا قويا من الدول التي تقدم الدعم والإسناد والتشكيلات لتنظيم القاعدة وما وصفه بالإرهاب.

كما دعا المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب حكومته في هذا الصراع، قائلا إن السكوت عنه يعني "تكوين دويلات شريرة تعبث بأمن المنطقة والعالم".

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مطلع الأسبوع المسؤولين العراقيين إلى إجراء "حوار سياسي شامل لحل مشكلة العنف من أساسها".

تواصل العنف
من جهة أخرى, قتل عراقيان وأصيب ثمانية آخرون اليوم في انفجار عبوة ناسفة في منطقة المدائن جنوب بغداد وفقا للشرطة. وجاء الانفجار بعد سلسلة تفجيرات ضربت العراق أمس, وأوقعت نحو تسعين قتيلا, سقط أكثر من نصفهم في بغداد.

كما قتل أمس ما لا يقل عن 18 بتفجير استهدف موكب عزاء في بعقوبة بمحافظة ديالى شمال شرق العاصمة العراقية, في حين عثر على سبع جثث في منطقة قريبة.

وفي بغداد, قتل 48 شخصا في انفجار تسع سيارات مفخخة في أحياء الشعب والحسينية والكرادة والشعلة ومدينة الصدر. ومن بين قتلى أمس تسعة جنود لقوا حتفهم في الموصل ومحيطها.

المصدر : وكالات,الجزيرة