قتل وأصيب عشرات الأشخاص في هجمات متفرقة بالعراق أمس الثلاثاء، وفي غربي البلاد بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها بمدينة الفلوجة بعد تراجع تهديدات الجيش باقتحامها، في حين سيطر مسلحو العشائر على مبنى مديرية شرطة الصقلاوية شمالي غربي المدينة.

قتل وأصيب عشرات الأشخاص في هجمات متفرقة بالعراق أمس الثلاثاء، بينما بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في مدينة الفلوجة بعد تراجع تهديدات الجيش باقتحامها، في حين سيطر مسلحو العشائر على مركز أمني شمالي غربي المدينة.

ووقعت أعنف الهجمات في حي الغزالية غربي بغداد، والذي شهد مقتل تسعة أشخاص وإصابة 24 آخرين في تفجير سيارتين ملغمتين في شارع مزدحم بالحي.

كما قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثمانية آخرون في تفجير عبوة ناسفة داخل سوق شعبي بحي الحسينية شمالي العاصمة.

وفي الصويرة جنوبي بغداد، قتل خمسة أشخاص بينهم شرطيان وعنصران من الصحوة في تفجيرين. كما أعلنت الشرطة أن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب عشرون آخرون جراء تفجير سيارة ملغمة في مدينة الصدر شرقي العاصمة.

موقع انفجار سيارة ملغمة في وقت سابق بالناصرية جنوبي بغداد (الفرنسية-أرشيف)

وفي مدينة الكاظمية شمالي العاصمة قالت الشرطة إن شخصين قتلا وأصيب خمسة آخرون لدى تفجيرعبوة ناسفة.

من جهة أخرى قتل جنديان في هجوم مسلح استهدف نقطة تفتيش للجيش في قرية الزيدان التابعة لمنطقة أبو غريب غربي بغداد.

وفي تطور آخر أعلنت الشرطة مقتل موظف يعمل لحساب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات برصاص مسلحين شرقي مدينة الموصل شمال بغداد.

كما اغتال مسلحون القاضي مطر حسين الذي يعمل في مجلس القضاء الأعلى وسائقه في منطقة اليرموك غربي بغداد، وفق ما أعلنته الشرطة.

معارك الأنبار
وفي غربي العراق سيطر مسلحو العشائر على مبنى مديرية شرطة الصقلاوية شمالي غربي الفلوجة وصادروا السيارات والأسلحة في المبنى، قبل أن يتعرض المركز للقصف من مروحيات عسكرية للجيش في وقت لاحق.

أما في مدينة الفلوجة فقد بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها بعد تراجع حدة تهديدات الجيش باقتحام المدينة التي يسيطر عليها مسلحو العشائر، ويقول مسؤولون في منظمات إغاثة إن كثيرا من العائلات التي نزحت عادت إلى منازلها وسط الفلوجة.

مسلحو العشائر يفرضون سيطرتهم على الفلوجة ومناطق بالرمادي (الأوروبية-أرشيف)

وفي وقت سابق الاثنين قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المسلحين تمكنوا من السيطرة على مناطق جديدة في الرمادي كبرى مدن محافظة الأنبار، بعد اشتباكات مع القوات العراقية.

وأكد مسؤول في مجلس المحافظة -طلب عدم كشف اسمه- انتشار المسلحين في مناطق جديدة بالرمادي، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وأكد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية حدوث اشتباكات متقطعة نهار الثلاثاء في المناطق التي ينتشر فيها المسلحون.

وشهدت الرمادي وأطراف مدينة الفلوجة اشتباكات بين الجيش العراقي ومسلحي العشائر في أعقاب فض القوات العراقية الاعتصام المناوئ لرئيس الوزراء نوري المالكي في الرمادي، بعد إعلان الأخير أن مسلحين مرتبطين بتنظيم بالقاعدة يتخذون معاقل لهم في المنطقة، وتعهد بشن هجمات للقضاء عليهم "إذا لم يجبرهم سكان المنطقة على الرحيل".

وتمثل الأزمة في الأنبار والعنف المتزايد تحديا كبيرا للمالكي مع اقتراب الانتخابات البرلمانية في أبريل/نيسان القادم.

المصدر : الجزيرة + وكالات