يستعد الكونغرس الأميركي الأسبوع المقبل لمناقشة مشروع قانون للإنفاق يعطي الرئيس باراك أوباما سلطة دفع أكثر من مليار ونصف المليار دولار لمصر، لكنه يربط ذلك باتخاذ إجراءات لدعم عملية الانتقال الديمقراطي، من بينها إجراء استفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسية.

يعطي مشروع القانون لأوباما سلطة منح مصر مساعدات تبلغ 1.5 مليار دولار (الأوروبية-أرشيف)

يستعد الكونغرس الأميركي الأسبوع المقبل لمناقشة مشروع قانون للإنفاق يعطي الرئيس باراك أوباما سلطة دفع أكثر من مليار ونصف المليار دولار لمصر، لكنه يربط ذلك باتخاذ إجراءات لدعم عملية الانتقال الديمقراطي.

وتتضمن مادة من قانون السنة المالية لعام 2014-الذي يتوقع أن يعتمد السبت المقبل- بندا يسمح للحكومة الأميركية بدفع 975 مليون دولار للحكومة المصرية، إذا ما شهد وزير الخارجية الأميركي أمام لجنة المخصصات بالكونغرس أن القاهرة "نظمت استفتاء دستوريا واتخذت إجراءات لدعم عملية الانتقال الديمقراطي".

كما يربط مشروع القانون المساعدات بمحافظة الحكومة المصرية على علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة والوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل عام 1979.

ويسمح بند آخر في مشروع القانون بدفع 577 مليون دولار إذا أجرت الحكومة المصرية "انتخابات تشريعية ورئاسية وإذا اتخذت الحكومة الجديدة المنتخبة إجراءات للحكم بطريقة ديمقراطية".

وتعطي هذه الإجراءات لإدارة أوباما المرونة اللازمة لتقرر استئناف المساعدات السنوية لمصر
(1,5 مليار دولار) التي عُلقت جزئيا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ردا على قمع أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي الذي عزله الجيش في 3 يوليو/تموز الماضي. وجمدت واشنطن تسليم معدات ثقيلة مثل مروحيات أباتشي ومقاتلات إف-16 وقطع غيار لدبابات إبرامز وصواريخ هاربون.

ولم تصف واشنطن عملية الإطاحة بمرسي بالانقلاب، وهو الوصف الذي يؤدي فورا إلى وقف المساعدات بحسب القانون الأميركي.

وعبر بعض النواب عن قلقهم مما يرون فيه إشارة تشجيع لوزير الدفاع المصري عبد الفتاح السيسي، الذي يتهمونه بالنزوع إلى الاستبداد.

وقال السيناتور الجمهوري جون ماكين أمس الثلاثاء "من الواضح أن الجنرال السيسي سيكون الرئيس المقبل، لكنهم يتسببون بالأذى ويعتقلون الناس، الدستور يعطي دورا محددا للجيش"، وأضاف "يجب أن نضع شروطا لاستئناف المساعدة لحثهم على الابتعاد عن مثل هذه الأمور بدلا من تشجيعهم".

بدوره، حذر السيناتور باتريك ليهي -رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن المساعدات بمجلس الشيوخ- من أنه "إذا واصل الجيش أساليبه القمعية واعتقال النشطاء المدافعين عن الديمقراطية ولم يجر انتخابات حرة ونزيهة فلن تكون الشهادات ممكنة وستقطع المعونة الأميركية".

في السياق نفسه، قالت صحيفة "واشنطن بوست" في مقالتها الافتتاحية أمس الثلاثاء إن الديمقراطية "الزائفة" في مصر لا تستحق المعونة الأميركية، واعتبرت أن الشهادات بأن مصر تستعيد الديمقراطية "لن يمكن تقديمها صراحة".

المصدر : وكالات