يواصل الناخبون المصريون الاستفتاء على الدستور في يومه الثاني والأخير بعد يوم دامٍ سقط فيه قتلى وجرحى خلال فض قوات الأمن مظاهرات رافضة للدستور بعدد من المحافظات، وشددت سلطات الأمن والجيش من إجراءاتها الأمنية حول اللجان التي شهدت إقبالا هزيلا.

لجان الاقتراع شهدت إقبالا محدودا في الساعات الأولى من اليوم الثاني للاستفتاء (غيتي إيميجز)

يواصل الناخبون المصريون اليوم الأربعاء الاستفتاء على الدستور في يومه الثاني والأخير بعد يوم دامٍ سقط فيه 11 قتيلا خلال فض قوات الأمن مظاهرات رافضة للدستور في عدد من المحافظات، وشددت سلطات الأمن والجيش من إجراءاتها الأمنية حول اللجان التي شهدت إقبالا هزيلا.

ونشرت شبكة رصد صورا لبعض لجان الاقتراع في عدد من المحافظات خالية من الناخبين، رغم مرور أكثر من ثلاث ساعات على فتحها، في حين نشر الجيش عدد من آلياته في بعض المحافظات خاصة الجيزة والسويس.

وانتشر بمحيط لجان الاقتراع في جميع أنحاء البلاد نحو 160 ألفاً من عناصر الجيش وحوالي 220 ألفاً من قوات الشرطة المدنية، لتأمين عملية الاستفتاء.

ويُعد الدستور أولى خطوات خريطة الطريق التي أعلنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي عقب عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

لا تمديد
وأعلنت الرئاسة المصرية أنه لن يتم تمديد أيام الاستفتاء على مشروع الدستور، وشددت على أن يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري حُددا للتصويت، ولن يتم تمديد الاستفتاء لأيام أخرى.

وكانت اللجنة العليا للانتخابات قد أعلنت أمس الثلاثاء أن الإقبال كان ملحوظا على صناديق الاستفتاء، وأنه لم تقع أحداث تؤثر على سير عملية التصويت، لكن التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب قال إن المشاركة كانت متدنية في الوجه البحري والقاهرة، وأكثر تدنيا في الوجه القبلي، متهما ما سماها السلطة الانقلابية بتزوير الاستفتاء.

للمزيد اضغط هنا للدخول إلى صفحة مصر

ووفقاً لبيانات اللجنة القضائية العُليا للانتخابات، فإنه يحق لنحو 53 مليون مواطن التصويت على مشروع الدستور في أكثر من ثلاثين ألف لجنة فرعية، و352 لجنة عامة على مستوى الجمهورية، ويقوم نحو 16 ألف قاض وعضو هيئة قضائية بالإشراف على الاستفتاء.

ودعا وزير الداخلية المصري اللواء محمد إبراهيم جميع دول العالم ومنظمات المجتمع المدني "إلى نقل الصورة الحضارية التي رسمها الشعب المصري خلال عملية الاستفتاء على مشروع الدستور".

وقال إبراهيم، في بيان صحافي أصدرته وزارة الداخلية أمس الثلاثاء، "إن الشعب المصري عبَّر عن مدى حرصه على المشاركة في عملية الاستفتاء على الدستور وأجواء هذا العرس الديمقراطي الذي يعبِّر عن مدى عراقة ووطنية هذا الشعب الذي لفظ الإرهاب، وعبر كذلك عن تمسكه بخريطة الطريق التي "ترسم الأمل لمستقبل الوطن".

ويراقب عملية الاستفتاء 67 منظمة محلية وست منظمات دولية، في حين امتنعت عن مراقبة الاقتراع منظمات دولية معروفة مثل مركز كارتر. وأشار مسؤولون -بينهم أعضاء بالهيئة القضائية المشرفة على الاقتراع- إلى تسجيل بعض التجاوزات، لكنهم هوّنوا من شأنها.

مظاهرات
في غضون ذلك، نظم مناهضو الانقلاب وقفة احتجاجية صباح اليوم بميدان حلمية الزيتون شرق القاهرة، تضم أهالي المرج وعزبة النخل وعين شمس والمطرية، تنديدا بالاستفتاء على الدستور.

وهتف المشاركون "السيسي قاتل.. دستوره باطل"، رافعين شارة رابعة العدوية، ومطالبين بمقاطعة الاستفتاء على الدستور، ووصفوه بـ"دستور الدم".

وفي الإسكندرية شهدت منطقة البلاستيك سلسلة بشرية لرفض الانقلاب والدعوة لمقاطعة الاستفتاء على الدستور، ورفع المشاركون فيها صور الرئيس المعزول محمد مرسي وشارات رابعة العدوية.

وتقاطع الاستفتاء قوى سياسية في مقدمتها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي يضم 11 حزبا وحركة سياسية، إضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وحزب مصر القوية.

المصدر : الجزيرة + وكالات