الأسد يحذر من "التطرف" ويبحث جنيف2 مع ظريف
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 19:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 19:24 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ

الأسد يحذر من "التطرف" ويبحث جنيف2 مع ظريف

بشار الأسد (يمين) ومحمد جواد ظريف بحثا الأوضاع بالمنطقة والتحضيرات لمؤتمر جنيف2 حول سوريا (الفرنسية)

حذر الرئيس السوري بشار الأسد من خطر ما وصفه بالتطرف على منطقة الشرق الأوسط وباقي أنحاء العالم، وبحث مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف -الذي يزور دمشق- مآلات مؤتمر جنيف2 المزمع عقده خلال أسبوع لبحث الأزمة السورية.

وبحسب وكالة الأنباء السورية (سانا) فإن الأسد حذر من أن خطر ما سماه الفكر الوهابي بات يهدد العالم بأسره وليس دول المنطقة فحسب، مؤكدا أن سوريا "وبعض شعوب المنطقة باتت تعي خطورة هذا الفكر الإرهابي ويجب على الجميع المساهمة في مواجهته واستئصاله من جذوره".

ومن جانبه، أكد الوزير الإيراني أن "بلاده حريصة على توحيد الجهود بين دول المنطقة لمواجهة هذه التحديات ومكافحة الإرهاب لتحقيق الأمن والاستقرار فيها".

وكان ظريف أعلن لدى وصوله إلى دمشق قادما من بغداد في وقت سابق اليوم أنه سيعمل على تنسيق المواقف لإعادة الهدوء إلى سوريا، وأوضح أن الهدف من زيارته هو المساعدة في خروج مؤتمر جنيف2 بنتائج لصالح الشعب السوري.

وخلال جولة شملت لبنان والعراق والأردن أكد ظريف "ضرورة تضافر جهود  الدول والشعوب لمواجهة ظاهرة الإرهاب والتطرف التي تهدد الجميع في المنطقة"، وشدد على أن الحل الوحيد للأزمة في سورية سياسي عبر الحوار بين  السوريين أنفسهم.

المعارضة السورية ترفض مشاركة إيران بجنيف2 بسبب دعمها العسكري للنظام، كما تتحفظ واشنطن على المشاركة الإيرانية، في حين تدعو موسكو لمشاركتها بجنيف2 الذي يعقد بمبادرة روسية أميركية

المشاركة بجنيف2
وقبل التوجه إلى سوريا، اتهم ظريف -الذي تعد بلاده أبرز الحلفاء الإقليميين للنظام السوري- دولا لم يسمّها بالضغط على الأطراف المعنية بمؤتمر جنيف2، وهو ما أدى إلى فرض شروط مسبقة على إيران لحضور المؤتمر، لكن إيران رفضت ذلك.

وترفض المعارضة السورية مشاركة إيران في المؤتمر بسبب دعمها العسكري للنظام. كما تتحفظ واشنطن -الداعمة للمعارضة- على المشاركة الإيرانية، في حين تدعو موسكو -التي يزورها ظريف غدا الخميس- إلى مشاركة إيران في جنيف2 الذي يعقد بمبادرة روسية أميركية.

وكانت واشنطن ولندن هددتا الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بإعادة النظر في دعمهما له إذا لم يشارك في مؤتمر جنيف2. ويتوقع أن يحسم الائتلاف موقفه من المشاركة بجنيف2 في غضون الأيام القليلة المقبلة.

وفي الشأن نفسه أعلنت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي في سوريا رفضها حضور جنيف2، وقالت إنها لن تقبل بتمرير حلول على حساب المشروع الوطني الديمقراطي.

وأوضحت الهيئة في بيان لها اليوم أنها لن تكون طرفا في أي توافق دولي يوظف المأساة السورية في تقاسم أدوار والانصياع لسيناريوهات أعدت سلفا لتقرير مصير السوريين.

وقالت الهيئة إن روسيا لم تبذل أي جهد لإقناع النظام بخطوات إيجابية، وتنازلت عن التكوين الثلاثي لوفد المعارضة من هيئة التنسيق والائتلاف المعارض والهيئة الكردية العليا، بينما لم تكن أميركا حريصة على التمثيل المتوازن للمعارضة. ودعت الهيئة إلى عقد مؤتمر وطني سوري جامع، يعيد إلى المعارضة مكانتَها.

وكان وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف دعوَا إلى وقفٍ لإطلاق النار بسوريا يبدأ من حلب، وأوضحا أن إنهاء الصراع يجب أن يكون سلميا، وقالا إن جنيف2 يجب أن يخصص لتطبيق مقررات جنيف1. أما دمشق فاعتبرت أن أي شرط مسبق لجنيف2 سيؤدي إلى "فشله".

مقداد: مسؤولو استخبارات غربية زاروا دمشق لبحث التعاون الأمني (أسوشيتد برس-أرشيف)

تعاون أمني
في هذه الأثناء، قال فيصل مقداد -نائب وزير الخارجية السوري، في تصريحات صحفية اليوم الأربعاء- إن مسؤولي أجهزة استخبارات بعض البلدان الغربية المناهضة للرئيس بشار الأسد زاروا دمشق لمناقشة التعاون الأمني مع حكومته.

وقال مقداد في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "لن أدخل في التفاصيل ولكن الكثيرين منهم زاروا دمشق بالفعل". وأضاف أن هذه الاتصالات تظهر فيما يبدو وجود خلاف بين السلطات السياسية والمسؤولين الأمنيين في بعض البلدان المناوئة للأسد.

وقد ساندت القوى الغربية المعارضة السورية بالكلمات، لكنها أحجمت عن تقديم مساعدات مادية مع استغلال جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة لفراغ السلطة في المناطق التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وتشعر البلدان الغربية بالقلق لوجود جهاديين إسلاميين أجانب في صفوف مقاتلي المعارضة، سافروا إلى سوريا للانضمام إلى القتال الذي مضى عليه قرابة ثلاثة أعوام للإطاحة بالأسد.

وقال مقداد "بصراحة لقد تغيرت الروح". وأضاف قوله إنه حينما تطلب هذه البلدان التعاون الأمني مع سوريا فإن هذا علامة فيما يبدو على انفصام بين القيادات السياسية والأمنية.

وسئل مقداد: هل يؤكد أن الاستخبارات البريطانية أجرت اتصالات مع سوريا، فرد بقوله "تلقينا طلبات من عدة دول بالطبع، البعض منهم ينتظرون ما سيسفر عنه مؤتمر جنيف والبعض يقولون إنهم يستكشفون الاحتمالات، بينما يقول البعض الآخر إنهم يرغبون بالتعاون معنا أمنيا لأن الإرهابيين الذين يرسلونهم من أوروبا الغربية إلى تركيا ثم إلى سوريا تحولوا إلى مصدر تهديد لهم".

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات