استئناف التصويت على الدستور بمصر بعد يوم دامٍ
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/15 الساعة 10:56 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/15 هـ

استئناف التصويت على الدستور بمصر بعد يوم دامٍ

فتحت لجان الاقتراع أبوابها أمام ناخبين في مصر للتصويت في اليوم الثاني والأخير من الاستفتاء على الدستور الجديد بعدما شهد يوم أمس مقتل 11 شخصا وجرح نحو أربعين آخرين أثناء تفريق الأمن لمظاهرات رافضة للاستفتاء.

وقد تضاربت الأنباء بشأن الإقبال على الاقتراع في اليوم الأول، مما يعكس حالة الاستقطاب التي تعيشها البلاد منذ الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد مرسي يوم 3 يوليو/تموز الماضي.
 
فقد قالت اللجنة العليا للانتخابات إن الإقبال كان ملحوظا في اليوم الأول للاستفتاء على مسودة الدستور، وإنه مرّ دون أحداث تؤثر على سير العملية الانتخابية. كما أعلنت وزارة الداخلية أنها رصدت إقبالا كثيفا.
video

وفي المقابل، قال التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب إن المشاركة في اليوم الأول من الاستفتاء كانت متدنية في الوجه البحري والقاهرة وأكثر تدنيا في الوجه القبلي.

وأشار التحالف في بيان له إلى أن "مظاهر التزوير عادت من جديد، حيث ظهر تسويد البطاقات والتصويت الجماعي بحافلات الرشاوى الانتخابية، وتحويل اللجان إلى ثكنات عسكرية، واختيار الناخبين والإعلاميين وملاحقة الحقوقيين".

وبدورها أشارت حركة 6 أبريل إلى احتمال حدوث تصويت جماعي بعد أن رصدت في تقريرها قيام أعضاء الحزب الوطني المنحل بحشد المواطنين للتصويت في حافلات تم توفيرها مسبقا.

وأفاد مراسل الجزيرة نت بمدينة الإسكندرية أحمد عبد الحافظ بأن معظم اللجان الانتخابية شهدت إقبالا محدودا، مشيرا إلى أن الأقباط تواجدوا بكثافة في بعض اللجان وحرصوا على التصويت "بنعم".

قتلى واشتباكات
وقد قتل 11 شخصا وأصيب 42 آخرون الثلاثاء أثناء فض قوات الأمن مظاهرات رافضة للاستفتاء على مشروع الدستور الجديد في عدة محافظات، وفق ما أعلنته وزارة الصحة.

ومن بين القتلى أربعة أشخاص قضوا برصاص قوات الأمن أثناء تفريقها مظاهرة في سوهاج بصعيد مصر، وقال مدير أمن سوهاج إنهم من جماعة الإخوان المسلمين.

للمزيد اضغط هنا للدخول إلى صفحة مصر

واندلعت اشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين كانوا يرفعون شعارات رافضة للانقلاب وعملية الاستفتاء، في عدة أحياء ومناطق بالقاهرة أبرزها في حلوان (جنوب العاصمة). كما شهدت محافظات أخرى كالجيزة والإسكندرية وبني سويف اشتباكات مماثلة.

ونظم طلاب جامعة الأزهر مظاهرة في شارع مصطفى النحاس الرئيسي بحي مدينة نصر (شرقي القاهرة) كما اقتحمت قوات الشرطة جامعة المنصورة لقمع مظاهرات طلابية رافضة للاستفتاء، وفق ما ذكرته شبكة رصد الإخبارية.

في غضون ذلك، قال مصدر أمني مسؤول بوزارة الداخلية إن قوات الأمن ألقت القبض على 33 شخصا ينتمون لجماعة الإخوان المسلمين أثناء محاولتهم "إثارة أعمال شغب لتعطيل الاستفتاء".

مراقبة وامتناع
ويحق لنحو 53 مليون مصري التصويت في الاستفتاء الذي يُجرى تحت إشراف 15 ألف قاضٍ بمساعدة أكثر من خمسين ألف موظف. ويتوقع أن تعلن اللجنة المشرفة على الاستفتاء النتائج خلال 72 ساعة من انتهاء الاقتراع.

وتراقب الاقتراع 67 منظمة محلية وست منظمات دولية, في حين امتنعت عن مراقبة الاقتراع منظمات دولية معروفة مثل مركز كارتر. وأشار مسؤولون -بينهم أعضاء بالهيئة القضائية المشرفة على الاقتراع- إلى تسجيل بعض التجاوزات, لكنهم هوّنوا من شأنها.
 
انتشار أمني مكثف حول مراكز الاقتراع (الجزيرة)
وأثارت المشاركة الضعيفة للمصريين بالخارج في التصويت ضمن الاستفتاء على مشروع الدستور شكوكا بتسجيل نسبة مشاركة عامة مرتفعة, وهي المخاوف التي قللت مصادر رسمية من أهميتها.

وزار وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي صباح الثلاثاء مركز اقتراع بالقاهرة للاطلاع على سير عمليات التصويت, بينما قام وزير الداخلية محمد إبراهيم بجولة في القاهرة, وسط تصريحات من مسؤولين تحث المصريين على الإقبال بكثافة على لجان الاقتراع.

ويُعد الدستور أولى خطوات خريطة الطريق التي أعلنها السيسي في خطاب عزل مرسي.

وتقاطع الاستفتاء قوى سياسية في مقدمتها "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب" الذي يضم 11 حزبا وحركة سياسية، إضافة إلى جماعة الإخوان المسلمين والجماعة الإسلامية وحزب مصر القوية.

وفي إطار ردود الفعل الدولية، قالت ماري هارف نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية إنه إلى حين صدور نتائج الاستفتاء على الدستور في مصر, فمن المهم للحكومة الانتقالية أن توفر أجواء إيجابية تمكن الناشطين السياسيين وممثلي المجتمع المدني من التعبير عن آرائهم بحرية. وأضافت أن على جميع الأطراف نبذ اللجوء إلى العنف.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات