نحو 53 مليون مصري يحق لهم التصويت خلال يومين في الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد (الفرنسية)


انفجرت قنبلة صباح اليوم الثلاثاء جنوب غرب القاهرة مع بدء التصويت في اليوم الأول من الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. وبدأ التصويت في ظل استنفار أمني كثيف, ومقاطعة قوى سياسية على رأسها جماعة الإخوان المسلمين, ومظاهرات منددة بالانقلاب وبالدستور الجديد.

وقالت مصادر أمنية إن الانفجار وقع أمام محكمة شمال الجيزة الابتدائية في حي إمبابة دون أن يتسبب في إصابات, لكنه ألحق أضرارا بواجهة المحكمة وبمحال مجاورة لها.

وبعد قليل من الانفجار, تجمع مؤيدون لوزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أمام المحكمة المستهدفة حاملين صوره. وانفجرت القنبلة قبل حوالي ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع -في التاسعة صباحا بتوقيت القاهرة- أمام الناخبين الذين سيصوتون في الاستفتاء على الدستور اليوم وغدا.

ودعي نحو 53 مليون مصري للتصويت في الاستفتاء الذي سبقته حملة دعائية نظمتها السلطة القائمة التي تقول إن الاقتراع يتم تحت إشراف قضائي كامل.

وفي ظل مقاطعة قوى سياسية رئيسية للاقتراع, تخشى السلطات تسجيل نسبة مشاركة ضعيفة, خاصة بعد تصويت 15% فقط من المصريين بالخارج خلال خمسة أيام.

وقد نشرت السلطات ما لا يقل عن 160 ألفا لحماية ثلاثين ألف مكتب اقتراع, وقالت مصادر أمنية إنه تم التحقق من سلامة جميع المكاتب التي بدأ التصويت فيها صباح اليوم.

وقبل بدء عمليات التصويت, حذرت وزارة الداخلية من مغبة التظاهر, وقالت إنها ستتصدى "بحسم"  لمن وصفتهم بمثيري الشغب والعنف, في إشارة إلى معارضي الانقلاب.

عدة مظاهرات خرجت صباح اليوم مع
بدء التصويت في الاستفتاء (الجزيرة-أرشيف)

مظاهرات
ورغم تحذير الداخلية خرجت صباح اليوم مظاهرات في عدة محافظات تنديدا بمشروع الدستور الجديد الذي يأمل وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي أن يشهد نسبة مشاركة مرتفعة ليكون بمثابة "تفويض شعبي" له للترشح للرئاسة.

فقد خرجت مظاهرة في كرداسة بالجيزة قرب القاهرة, وردد المشاركون فيها هتافات تدعو إلى مقاطعة الاستفتاء على مشروع الدستور الجديد. كما خرجت مظاهرة بمنطقة سيدي بشر في الإسكندرية, دعا المشاركون فيها أيضا إلى مقاطعة الاستفتاء، لكن قوات الأمن سارعت إلى تفريقها.

وفي الإسكندرية أيضا, نظمت حركة "7 صبح" مظاهرة أخرى ضد مشروع الدستور الجديد, رُفعت خلالها إشارات "رابعة".

وكانت خرجت الليلة الماضية ونهار أمس بدعوة من التحالف الوطني لدعم الشرعية مسيرات في القاهرة وحلوان وبورسعيد والإسكندرية والشرقية نددت بمشروع الدستور الجديد, ودعت إلى مقاطعة الاستفتاء.

دعوات متقابلة
وتزايدت في المدة الأخيرة دعوات مقاطعة الاستفتاء على الدستور، فقد أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا دعت فيه المصريين إلى مقاطعة ما أسمته "استفتاء الدم والخراب". وقالت في بيان إنه "لا جدوى من المشاركة في استفتاء قالت إنه سيتم تزويره مثلما تم إلغاء نتائج خمس مناسبات انتخابية".

عمرو موسى اعتبر أن التصويت
بنعم يعبر عن "المسؤولية" (الأوروبية)

كما دعا مجلس الشورى المنتخب عام 2012 -الذي حُل بعد الانقلاب في بيان له- لمقاطعة الاستفتاء على الدستور وعدم المشاركة في أي عمل يعزز سلطة الانقلاب أو يمنحها شرعية زائفة.

ووصف المجلس في بيانه وثيقة الدستور بأنها لاغية دستوريا وقانونيا لأنها ناتجة عن انقلاب دموي باطل، على حد تعبيره، كما أنها لم تقم على توافق وطني أو حوار مجتمعي. واعتبر أن الدستور المقترح يشرّع لما وصفه بتغوّل المؤسسات المعينة على المؤسسات المنتخبة، في سابقة لم تعرفها دساتير العالم الحر.

وأشار إلى ظهور مبكر لمؤشرات تزوير نتائج الاستفتاء, وقال إن وثيقة الدستور المقترح تهدم الديمقراطية وتعزز الدكتاتورية. وكان حزب مصر القوية أعلن قبل ذلك مقاطعته الاستفتاء، مرجعا قراره إلى الأجواء والشواهد التي وصفها بأنها بالغة السوء، وإلى مخالفة ما وصفها بأبسط القواعد الديمقراطية المتعارف عليها دوليا.

في المقابل, دعا رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى جموع المصريين إلى التصويت بـ"نعم" للدستور الجديد، مؤكدا أن التصويت بنعم يعبر عن المسؤولية، وجاء ذلك خلال ندوة تحت رعاية وزيرة الصحة والسكان تحت عنوان "دستور لكل المصريين".

من جهته, قال المتحدث الرسمي باسم لجنة الانتخابات المستشار هشام مختار إنه سيتم توقيع غرامة مالية على من يتخلف عن المشاركة في الاستفتاء على الدستور، وإن النيابة العامة هي الجهة المختصة بتوجيه الاتهام وليس لجنة الانتخابات. وأضاف أن اللجنة رفضت السماح بأن يثبت الناخب هويته بصورة البطاقة الشخصية، حتى لا يفتح ذلك الباب للتلاعب والتزوير.

المصدر : وكالات