هدم وجرف لأراضي حي الربابة بسلوان بعد مصادرتها للاستيطان (الجزيرة)

وقع قائد المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي اللواء نيتسان ألون على أمر عسكري جديد يحظر على الفلسطينيين الاستئناف في المحاكم العسكرية على قراراته مصادرة أملاكهم. وحسب ما كشفت عنه صحيفة هآرتس اليوم، فقد وقع الأمر في 25 ديسمبر/كانون الأول بعد دراسة تمت في النيابة العامة العسكرية.

وحسب القانون العسكري الإسرائيلي، فمن صلاحية القائد العسكري أو من يخوله مصادرة كل مُلك أو مال يشتبه بوجود مخالفة فيه، على أن ينتقل المال إلى صندوق المنطقة لمنفعة الجمهور.

ولا يسمح القرار" بالاستئناف أمام المحكمة العسكرية وليس من بعده أي شيء"، كما جاء في الأمر الجديد.

ومن خلال هذا البند، يمكن مصادرة أموال يعتقد الجيش أو الشرطة الإسرائيلية أنها تعود إلى منظمات "إرهابية"، أو مصادرة سيارات تستخدم لتهريب المقيمين بشكل غير قانوني في إسرائيل، وهو ما تقوم به القوات الإسرائيلية، حيث تصادر كل سنة أموالا ترتبط حسب الاشتباه بأعمال "إرهابية".

وإلى حد ما قبل القرار الجديد كان يمكن الاستئناف أمام المحاكم العسكرية في الضفة على المصادرات، وقد نص على هذه الصلاحية في قرار المحكمة العسكرية للاستئناف في معسكر عوفر عام 2010 التي أعادت لفلسطيني مطرقة هوائية صادرتها منه الشرطة. وفي فتوى رئيس المحكمة في حينه العقيد أهرون مشنيوت تقرر بأن للمحاكم صلاحية القرار في هذه المسائل.

ورغم ذلك، فإنه لا يزال ممكنا الاستئناف على قرارات ألون أمام محكمة العدل العليا، ولكن هذا إجراء معقد بالنسبة للفلسطينيين، لأن المحامين الفلسطينيين لا يمكنهم الاستئناف إلى هذه المحكمة، الأمر الذي يلزم الملتمس بتكليف محامٍ إسرائيلي، فضلا عن دفع الرسوم في المحكمة العليا.

وعقب جيش الاحتلال على القرار بالقول "التعديل على الأمر العسكري يعكس الموقف الثابت للدولة والذي يوضح أن صلاحية تنفيذ الرقابة القضائية على القرارات الإدارية من هذا النوع توجد في يد محكمة العدل العليا".

وقد جاء هذا التعديل للإيضاح أن الوضع القانوني في كل ما يتعلق بالاستيلاء والمصادرة لأملاك وأموال الإرهاب في مناطق الضفة الغربية المحتلة مشابه للوضع القانوني في إسرائيل. وقال قانونيون عسكريون لهآرتس "إن هذا الادعاء ليس صحيحا، فعلى حد قولهم إن المادة 147 لأنظمة الدفاع سارية المفعول تمنح صلاحية الاستئناف شريطة أن يكون في غضون ثلاثة أيام من وقت المصادرة". ولم يأتِ أي تعقيب من الناطق العسكري على ذلك.

وقد طلبت النائبة زهافا غالؤون رئيسة ميرتس من المستشار القانوني للحكومة الإسرائيلية الإيعاز لوزير الدفاع بضرورة إلغاء القرار، لأنه يتنافى مع أبسط قواعد العدالة والإنصاف، حسب قولها.

المصدر : الجزيرة