قتل ثلاثة أشخاص وجرح عشرة آخرون في قصف بغازات سامة شرق مدينة داريا في ريف دمشق، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن 20 شخصا قتلوا وجرح آخرون جراء انفجار سيارة ملغمة في رتل للجبهة الإسلامية شرقي مدينة رام حمدان بريف إدلب، في وقت أحكم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام سيطرته على مدينة الباب بريف حلب الشرقي.

وقال المكتب الطبي في المجلس المحلي لمدينة داريا إن 13 مصابا وصلوا للمستشفى الميداني في وقت متأخر من الليلة الماضية، توفي منهم ثلاثة بسبب ضيق التنفس وتأخر وصولهم إلى المستشفى بسبب شدة الاشتباكات، ويعاني جميع المصابين من ضيق التنفس وعدم وضوح في الرؤية واختلاج في الصدر.

يأتي ذلك بعد ساعات من إلقاء طائرات قوات النظام عشرة براميل متفجرة على مدينة داريا، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين.

وتزامن ذلك مع اشتباكات على جبهتي داريا الشرقية والجنوبية، وقصف على قرى الغوطة الشرقية، كما بث ناشطون صوراً لقصف على مدينة الزبداني أسفر عن سقوط عدد من الجرحى وألحق أضراراً بالمباني السكنية.

وذكر اتحاد تنسيقيات الثورة السورية أن قوات النظام استهدفت بصاروخ أرض أرض حي القابون في العاصمة دمشق.

وفي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام استهدفت قافلة طعام ودواء أرسلتها أونروا وهيئات إغاثة أخرى عندما حاولت الدخول إلى المخيم.

وأفادت الهيئة بأن حواجز النظام استهدفت القافلة الإنسانية بالرصاص والقذائف قرب مفرق البويضة، فعادت القافلة أدراجها باتجاه بلدة السبينة. أما تلفزيون الإخبارية السورية فقال إن من سمّاهم مسلحين إرهابيين أطلقوا النار على قافلة المساعدات.

وكان المركز الإعلامي السوري أفاد في وقت سابق بمقتل ثلاثة أشخاص بينهم طفل في مخيم اليرموك جنوب دمشق جراء استهداف قوات النظام مظاهرة تندد بحصار المخيم.

جنود نظاميون في منطقة سيطروا عليها في ريف حلب الشرقي (الفرنسية)

قتلى للنظام
وفي المقابل، ذكرت شبكة شام أن أكثر من خمسين عنصرا من قوات النظام السوري قتلوا في كمين نصبه عناصر الجيش الحر على طريق مطار دمشق الدولي بالقرب من بلدة شبعا بريف دمشق.

وفي ريف حماة، تحدث مركز حماة الإعلامي عن مقتل 25 عنصرا من قوات النظام على أيدي الجيش الحرّ في قرية أبو البلايا ضمن معركة "قادمون".

وفي المقابل سيطرت القوات النظامية الاثنين على مناطق في ريف حلب الشرقي، مستفيدة من تواصل المعارك بين تنظيم الدولة وتشكيلات من المعارضة.

وأعلنت القوات النظامية في بيان سيطرتها على مناطق النقارين والزرزور والطعانة ولصبيحية، والمرتفع 53 في الريف الشرقي لمدينة حلب.

وأضافت أن تقدمها يحكم السيطرة على المدينة الصناعية شمال شرق حلب والطرق المؤدية من منطقة الباب إلى مدينة حلب، كما يساهم في تضييق الخناق على ما سمتها البؤر الإرهابية المنتشرة في بعض أطراف المدينة.

مفخخة بإدلب
وعلى صعيد المعارك بين مقاتلي المعارضة وتنظيم الدولة الإسلامية، أفاد مراسل الجزيرة بأن 20 شخصا قتلوا وجرح آخرون جراء انفجار سيارة ملغمة في رتل للجبهة الإسلامية شرقي مدينة رام حمدان في ريف إدلب.

للدخول إلى صفحة سوريا اضغط هنا

وبث ناشطون صورا تظهر جرحى يتلقون العلاج داخل مشفى ميداني. وذكر شهود أن السيارة الملغمة سارعت للدخول ضمن رتل تابع للجبهة الإسلامية وانفجرت قبل أن تصل إلى نقطة تفتيش تابعة للجبهة.

من جهة أخرى قال ناشطون إن تنظيم الدولة الإسلامية أحكم سيطرته على مدينة الباب وبلدة بزاعة المجاورة لها في الريف الشرقي لمدينة حلب بعد معارك مع مقاتلي المعارضة، وأعدم 60 منهم، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقد نزحت عشرات العائلات من المدينة خوفا من حملات الدهم والاعتقال التي يقوم بها التنظيم. وقد نصب عناصره حواجز عسكرية في أنحاء المدينة، وفتشوا الهويات والهواتف المحمولة بحثا عن كل من له علاقة بكتائب المعارضة.

محاور أخرى
وإلى أقصى الشمال الشرقي لحلب على مقربة من الحدود التركية، حقق مقاتلو المعارضة تقدما على حساب تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة جرابلس، بحسب المرصد.

في غضون ذلك، قال مراسل الجزيرة إن كتائب المعارضة سيطرت على الفوج مائة وأحد عشر في ريف حلب، بعد معارك مع تنظيم الدولة.

وأفاد المراسل بأن المعارك أسفرت عن مقتل خمسين عنصرا من التنظيم وأسر مائتين. وقد عثرت كتائب المعارضة على قبر جماعي يضم عشر جثث في جمعية المعري، التي كانت مقرا للتنظيم.

وفي تطور آخر وقع عشرات المقاتلين من حركة أحرار الشام في كمين نصبه لهم عناصر من تنظيم الدولة في منطقة الكنطري شمال مدينة الرقة، وذلك خلال توجههم إلى محافظة الحسكة، بحسب المرصد.

وأشار المرصد إلى حصول معركة بين الطرفين، إلا أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا من تطويق مقاتلي أحرار الشام، وأقدموا على قتل وإعدام 46 منهم. لكن مصدرا في التنظيم نفى أن يكون قد أعدم أسرى لديه من حركة أحرار الشام.

وفي منطقة البادية الواقعة على بعد 120 كلم من مدينة حمص، قتل عناصر تنظيم الدولة الإسلامية 14 مقاتلا من تشكيلات معارضة أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات