هددت واشنطن ولندن الائتلاف السوري المعارض بإعادة النظر في دعمهما له إذا لم يشارك بمؤتمر جنيف2، في حين حدد أكراد سوريا أسماء ممثليهم ضمن الائتلاف المعارض للمشاركة. في الأثناء دعت موسكو وواشنطن لوقف لإطلاق النار يبدأ من حلب.

واشنطن ولندن حذرتا الائتلاف بإعادة النظر في دعمهما إذا لم يشارك في جنيف2 (الجزيرة-أرشيف)

هددت واشنطن ولندن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة بإعادة النظر في دعمهما له إذا لم يشارك في مؤتمر جنيف2، في حين حدد أكراد سوريا أسماء ممثليهم ضمن الائتلاف المعارض للمشاركة بالمؤتمر. في الأثناء دعت موسكو وواشنطن لوقف إطلاق النار بسوريا يبدأ من حلب.

فقد كشف مسؤول بالائتلاف السوري المعارض أن بريطانيا والولايات المتحدة هددتا بأنهما ستعيدان النظر في تقديم الدعم له، ما لم يشارك في مؤتمر جنيف2.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) وصحيفة غارديان إلى المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- قوله إن لندن وواشنطن تصران على ذهاب الائتلاف السوري المعارض إلى سويسرا للمشاركة في محادثات جنيف2 الأسبوع المقبل.

وأضاف المسؤول "طلبت الولايات المتحدة وبريطانيا منا الذهاب إلى جنيف، وأوضحتا بأنهما لن تستمرا في تقديم الدعم لنا كما تفعلان الآن، وأننا سنفقد مصداقيتنا مع المجتمع الدولي إذا لم نشارك في المؤتمر".

وقال أيضا "إن البديل الوحيد المتبقي في سوريا سيكون حكومة (الرئيس بشار) الأسد أو المتطرفين من دون المعارضة المعتدلة" متسائلاً "مع من ستتعامل الولايات المتحدة وبريطانيا إذا لم تتعاملا معنا، مع نظام وحشي استخدام الأسلحة الكيميائية أم مع تنظيم القاعدة؟".

وأضاف أن داعمين آخرين للائتلاف السوري المعارض لم يمارسوا مثل هذه الضغوط "وطلبت منا فرنسا الذهاب إلى جنيف2، غير أنها أكدت بأنها ستقف معنا مهما كان قرارنا بشأن المشاركة في المؤتمر، في حين اتخذت السعودية وتركيا موقفاً مشابهاً".

وأشار المسؤول في الائتلاف السوري المعارض إلى أن السعوديين والأتراك "أبلغونا بأنهم يفضّلون أن نذهب إلى جنيف ولن يتخلوا عنّا في حال لم نفعل".

الأكراد يشاركون
في هذه الأثناء، قال مصدر في الائتلاف السوري المعارض إن وفدا من أكراد سوريا سيشارك في مؤتمر جنيف2 ضمن الائتلاف المعارض، ويتألف من كاميران حاج عبدو (طبيب مقيم بألمانيا) عضو المجلس الوطني الكردي عن حزب يكيتي، وكذلك محمد عبدو كدو العضو أيضا بالمجلس بصفته مستقلا.

وأشار المصدر لوكالة الأنباء الألمانية إلى أن الوفد الكردي سيكون برئاسة عبد الحكيم  بشار (أحد نواب رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا).

وتعتبر هذه المرة الأولى التي يكشف فيها أحد تشكيلات المعارضة السورية عن أسماء وفده المشارك بمؤتمر جنيف2 المرتقب في 22 الشهر الجاري بمدينة مونترو السويسرية قرب جنيف.

كيري بالمؤتمر الصحفي بباريس متوسطا الإبراهيمي (يمين) ولافروف (الجزيرة)

دعوة
وكان وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف دعيا إلى وقفٍ لإطلاق النار بسوريا يبدأ من حلب، وأوضحا أن إنهاء الصراع يجب أن يكون سلميا، وقالا إن جنيف2 يجب أن يخصص لتطبيق مقررات جنيف1. أما دمشق فاعتبرت أن أي شرط مسبق لجنيف2 سيؤدي إلى "فشله".

وأكد كيري أن إنهاء الصراع في سوريا يجب أن يكون سلمياً، وشدد على أنه لا حل عسكرياً للأزمة. وقال بمؤتمر صحفي مع نظيره الروسي والمبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي (في باريس) إن واشنطن وموسكو تستخدمان كل إمكاناتهما لتشجيع جميع الأطراف على المشاركة بالمفاوضات، والتوصل إلى تسوية لتطبيق جنيف.

وبخصوص الوضع العسكري، قال كيري إن هناك مجموعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة ووصفها بأنها "مجموعات إرهابية" وستستفيد من الفوضى.

وبخصوص إيران، قال الوزير الأميركي إنه لا يوجد موقف مبدئي من مشاركة إيران، وإنما موقف منطقي وعملي، وأضاف "إذا ساهمت إيران في العمل لحل الأزمة فسنرحب بها".

أمّا لافروف، فقال إن جنيف2 يجب أن يخصص لتطبيق مقررات إعلان جنيف1، ومنها وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإيصال المعونات. وأضاف بالمؤتمر الصحفي مع كيري والإبراهيمي أنه يجب إشراك إيران والسعودية في جنيف2.

وفي بغداد، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه لا يمانع في دعوة إيران لجنيف2، لكنه قال إنه لا يوجد اتفاق بين الدول الراعية لهذا المؤتمر على ذلك، خاصة الولايات المتحدة وروسيا.

وكان وزير الخارجية الإيراني قد اشترط لمشاركة بلاده في جنيف2 أن توجه لها دعوة غير مشروطة سلفا. وقال محمد جواد ظريف في زيارته لبيروت إن طهران مع ذلك لا تسعى لمثل هذه الدعوة. وينتظر أن يقوم الوزير نفسه بزيارة إلى دمشق قريبا.

وأضاف ظريف "ننتظر خطوات من المعارضة السورية للتخفيف عن المدنيين وتوصيل المساعدات للمناطق التي تسيطر عليها" وقال أيضا "بحثنا موضوع أسرى الحرب وتبادل السجناء بين الأطراف المتصارعة".

من جهتها، اعتبرت دمشق أن أي شرط مسبق لجنيف2 سيؤدي إلى "فشل" المؤتمر المخصص للسعي إلى حل الأزمة والمقرر عقده الأسبوع المقبل، وذلك في تصريحات لمصدر بالخارجية نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

المصدر : الجزيرة + وكالات