استمرار التصويت على الدستور الجديد بمصر
آخر تحديث: 2014/1/14 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/14 الساعة 16:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/14 هـ

استمرار التصويت على الدستور الجديد بمصر

بعض مراكز الاقتراع ومنها هذا المركز في العباسية بالقاهرة شهدت إقبالا كثيفا خاصة من النسوة (الأوروبية)

يتواصل التصويت في اليوم الأول من الاستفتاء على مشروع دستور مصر الجديد وسط استنفار أمني, ومقاطعة من قوى سياسية رئيسية. ولم تقدّر السلطات بعد نسبة المشاركة, لكنها تحدثت عن إقبال بين متوسط إلى كثيف, وأشادت بالأجواء التي يجري فيها الاقتراع.

وفتحت مكاتب الاقتراع في التاسعة صباحا, وتفاوتت نسبة الإقبال في الساعات الأولى حسب المناطق, بينما تحدث بعض المحافظين عن نسبة إقبال عالية في محافظات كالأقصر.

ومن المقرر أن يتواصل التصويت حتى التاسعة من مساء اليوم ليستأنف صباح غد في اليوم الثاني والأخير من الاستفتاء، ويتوقع أن تعلن اللجنة للمشرفة على الاستفتاء النتائج أثناء 72 ساعة من انتهاء الاقتراع.

وتشكلت طوابير أمام بعض مكاتب الاقتراع، خاصة في مناطق بالقاهرة مثل العباسية, وفي الإسكندرية, وفقا لصور بثتها وسائل إعلام مصرية وعالمية. وتحدثت وكالة الأنباء المصرية عن إقبال متوسط في بعض أحياء القاهرة, ومنها حي شبرا في الساعات الأولى من عملية التصويت.

وفي المقابل, قال وزير الداخلية محمد إبراهيم في تصريحات تلفزيونية إنه لاحظ "إقبالا كثيفا" أثناء جولة قام بها في محافظتي القاهرة والجيزة المتجاورتين.

ودعي إلى الاقتراع نحو 53 مليون مصري، ويشرف 15 ألف قاضٍ على الاستفتاء بمساعدة أكثر من خمسين ألف موظف, بينما تجري عمليات التصويت في ثلاثين ألف مكتب.

وتراقب الاقتراع 67 منظمة محلية وست منظمات دولة, في حين امتنعت عن مراقبة الاقتراع منظمات دولية معروفة مثل مركز كارتر. وأشار مسؤولون بينهم أعضاء في الهيئة القضائية المشرفة على الاقتراع إلى تسجيل بعض التجاوزات, لكنهم هونوا من شأنها.

السيسي أثناء تفقده أحد مراكز
الاقتراع في القاهرة (الفرنسية)

رهان المشاركة
وتراهن السلطة القائمة على مشاركة كثيفة للناخبين لنجاح ما تطلق عليه خارطة المستقبل التي أعلنت مباشرة عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وأثارت المشاركة الضعيفة للمصريين بالخارج في التصويت ضمن الاستفتاء على مشروع الدستور شكوكا بتسجيل نسبة مشاركة عامة مرتفعة, وهي المخاوف التي قللت مصادر رسمية من أهميتها.

وأظهرت أرقام رسمية أن نسبة مشاركة المصريين بالخارج بلغت 15% فقط مقابل أكثر من 40%  للفئة نفسها في الاستفتاء على دستور العام 2012.

وزار وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي صباح اليوم مكتب اقتراع بالقاهرة للاطلاع على سير عمليات التصويت وتأمين المكاتب, بينما قام وزير الداخلية محمد إبراهيم بجولة في القاهرة, وسط تصريحات من مسؤولين تحث المصريين على الإقبال بكثافة على لجان الاقتراع.

وكانت السلطات قد نشرت 120 ألف جندي وأكثر من مائتي ألف شرطي لتأمين الاستفتاء, وقد بدت مظاهر التشديد الأمني واضحة في مكاتب الاقتراع التي وضعت تحت حراسة عسكريين وأمنيين.

وقال وزير الداخلية محمد إبراهيم اليوم إن هناك خطة لتأمين الاستفتاء, داعيا المواطنين إلى المشاركة بكثافة في التصويت. وشهدت مصر في الأيام الماضية حملة دعائية ضخمة لحث الناخبين على التصويت بـ"نعم" لمشروع الدستور, وتواصلت الدعاية اليوم أمام بعض المكاتب من قبل أحزاب وأفراد.

وأشاد مسؤولون وقضاة مصريون بسير التصويت في اليوم الأول من الاستفتاء, وتحدثوا عن عمليات اقتراع هادئة وسلسة.

وقال رئيس الوزراء حازم الببلاوي إن التصويت يتم بشكل منظم, واصفا الاستفاء على مشروع الدستور الجديد بـ"التاريخي". ويلقى مشروع الدستور الجديد دعما قويا من الأزهر والكنسية الأرثوذكسية، حيث دعا كلاهما المصريين إلى التصويت بكثافة بـ"نعم".

وأدلى جل السياسيين المصريين المؤيدين للدستور بأصواتهم في مكاتب اقتراع بالقاهرة, بينما قال التيار الشعبي إن رئيسه حمدين صباحي لم يتمكن من التصويت، لأن اسمه غير مدرج في قوائم الناخبين.

البابا تواضروس من أشد الداعمين لما يسمى خريطة المستقبل, وللدستور الجديد (الفرنسية)

مقاطعون وداعمون
وتقاطع الاستفتاء قوى سياسية في مقدمتها جماعة الإخوان المسلمين وحزب مصر القوية. وفي بيان أصدرته قبل ساعات من بدء التصويت, دعت جماعة الإخوان المصريين إلى مقاطعة ما أسمته "استفتاء الدم والخراب".

كما دعا مجلس الشورى المنتخب عام 2012 -الذي حل بعد الانقلاب في بيان له- لمقاطعة الاستفتاء على الدستور وعدم المشاركة في أي عمل يعزز سلطة الانقلاب أو يمنحها شرعية زائفة, ووصف مشروع الدستور الجديد باللاغي، لأنه ثمرة انقلاب دموي باطل.

وكان حزب مصر القوية بقيادة عبد المنعم عبد الفتوح أعلن قبل ذلك مقاطعته الاستفتاء، مرجعا قراره إلى الأجواء والشواهد التي وصفها بأنها بالغة السوء، وإلى مخالفة ما وصفها بأبسط القواعد الديمقراطية المتعارف عليها دوليا.

في المقابل, دعا قادة السلطة الحالية -وفي مقدمتهم وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي والرئيس المؤقت عدلي منصور ورئيس الوزراء حازم الببلاوي- إلى التصويت بـ"نعم" باعتبار أن إقرار الدستور "خطوة لبناء الديمقراطية".

بدوره, حث رئيس لجنة الخمسين عمرو موسى المصريين إلى التصويت بـ"نعم", معتبرا أن التصويت بـ"نعم" يعبر عن المسؤولية.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات