جدد الجيش العراقي قصفه اليوم الاثنين لمدينة الفلوجة، في حين شهدت مدينة الرمادي اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي العشائر الذين قالوا إنهم أحرقوا ثلاث عربات لقوات الأمن. وفي الأثناء دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى معالجة أسباب المشاكل من جذورها.

الجيش العراقي قصف مناطق عدة في الفلوجة والرمادي (الأوروبية-أرشيف)

جدد الجيش العراقي قصفه اليوم الاثنين لمدينة الفلوجة، في حين شهدت مدينة الرمادي اشتباكات بين القوات العراقية ومسلحي العشائر الذين قالوا إنهم أحرقوا ثلاث عربات لقوات الأمن. وفي هذه الأثناء دعا الأمين العام للأمم المتحدة إلى معالجة أسباب المشاكل من جذورها.

وشهدت أطراف الفلوجة اشتباكات متقطعة بين مسلحي العشائر وقوات حكومية، وقالت مصادر للجزيرة إن شخصا قتل وأصيب آخر بقذائف سقطت على مقربة من مبنى طوارئ مستشفى المدينة. 

وأفادت مصادر طبية بالأنبار بإصابة عدد من المدنيين في قصف بالمدفعية والهاون صباح اليوم على حيي العسكري والشهداء في الفلوجة، وعلى حيي الضباط والملعب وشارع ستين في الرمادي.

في المقابل، قال مسلحو العشائر إنهم أحرقوا ثلاث عربات للقوات العراقية في اشتباكات شاركت فيها طائرات مروحية في الخالدية شرق الرمادي.

وتمكن المسلحون من فرض سيطرتهم على منطقتي البوعبيد والبوبالي في جزيرة الخالدية بعد تكبيد قوات الحكومة خسائر كبيرة.

وقال شهود عيان إنهم أحصوا أربع عربات من طراز "همر" أحرقها مسلحو العشائر قرب منزل أحد قيادات الصحوة أثناء تقدمهم باتجاه الحامضية، شرق الرمادي.

في السياق نفسه، قال شيوخ عشائر الأنبار في ختام اجتماع لهم في جزيرة الرمادي إنهم يقفون مع أبناء العشائر في ثورتهم "للحفاظ على كرامة الأنبار"، وطالبوا بإخراج الجيش وقوات سوات من محافظة الأنبار.

وأضاف شيوخ العشائر، الذين اجتمعوا تحت شعار "عشائر الأنبار تتصدى لحرب المالكي على الشعب"، إنهم ملتزمون بفتوى كبار العلماء بتحريم الصحوات، ووصفوا عناصرها بالخونة والجواسيس.

تأتي هذه التطورات عقب سيطرة مسلحين على الفلوجة وعلى مناطق من مدينة الرمادي القريبة بمساعدة رجال عشائر.

بان كي مون (يسار) دعا قادة العراق
إلى معالجة أسباب العنف (رويترز)

دعوة أممية
في غضون ذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال زيارة إلى بغداد اليوم الاثنين قادة العراق إلى معالجة أسباب العنف "من جذورها". وأعرب عن قلقه من تدهور الأوضاع الأمنية "في أجزاء من العراق".

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، "أود أن أحث قادة البلاد (...) على معالجة أسباب المشاكل من جذورها. يجب عليهم ضمان ألا يُهمل أحد"، مؤكدا ضرورة وجود "تلاحم سياسي واجتماعي وحوار يشمل الجميع".

ودعا بان "جميع القادة السياسيين إلى التوحد في موقفهم ضد الإرهاب والعمل معا لتحقيق استقرار الوضع"، وأضاف "أشجع على اتخاذ تدابير لتعزيز النسيج الاجتماعي في البلاد من خلال المشاركة السياسية والمؤسسات الديمقراطية، واحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان، والتنمية الشاملة".

إلا أن المالكي أكد أن ما يجري في الأنبار ليس له علاقة بمشاكل البلاد، وقال إن "ما يحدث في الأنبار وحّد المختلفين فيما بينهم وقال لهم إنكم أمام القاعدة، لذلك اليوم لا يوجد شيء اسمه حوار (...) لأن الحوار مع من؟ مع القاعدة لا حوار".

وأكد المالكي أن "القرار الوطني العراقي هو إنهاء القاعدة من أجل التفرغ لإدارة الشؤون الوطنية الأخرى"، معتبرا أن "القتال الذي يجري ضد القاعدة ليس قتال طرف أو مكون، ولا حتى الجيش العراقي لوحده، إنما أبناء الأنبار وشيوخ الأنبار الوطنيون جميعا ضد القاعدة".

وفي تطورات أخرى، قتل أحد عناصر الشرطة العراقية وأصيب أربعة آخرون في هجوم شنه مسلحون على نقطة تفتيش للشرطة في تكريت، فيما قتل أحد عناصر الجيش برصاص مسلحين في كركوك، وأسفرت حوادث عنف متفرقة في بعقوبة عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 12 آخرين. وفي الموصل قالت مصادر أمنية عراقية إن ستة من العمال أصيبوا نتيجة انفجار عبوة ناسفة في نقطة تفتيش قيد الإنشاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات