الادعاء سيبدأ بتقديم عناصر الاتهام بعد تسع سنوات على التفجير الذي أودى برفيق الحريري (الجزيرة-أرشيف)

تبدأ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان -التي تنظر في ملابسات اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري- يوم الخميس المحاكمة الغيابية لأربعة عناصر منتمين لحزب الله اللبناني الشيعي ومتهمين باغتيال الحريري في 2005.

وسيبدأ الادعاء بتقديم عناصر الاتهام بعد تسع سنوات على التفجير الذي أدى إلى انسحاب القوات السورية في لبنان بعد وصاية استمرت حوالي ثلاثين عاما على هذا البلد، وثلاث سنوات على بدء النزاع في سوريا.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن نص الاتهام يوضح أن مصطفى بدر الدين (52 عاما) وسليم عياش (50 عاما) -وهما مسؤولان عسكريان في حزب الله- دبرا ونفذا الخطة التي أدت إلى مقتل رئيس الوزراء الأسبق مع 22 شخصا آخرين، بينهم منفذ الاعتداء في 14 فبراير/شباط 2005 في بيروت، حيث أصيب في التفجير أيضا 226 شخصا.

أما المتهمان الآخران فهما العنصران الأمنيان حسين عنيسي (39 عاما) وأسد صبرا (37 عاما)، حيث وجهت لهما تهمة تسجيل شريط فيديو مزيف تضمن تبني الجريمة باسم مجموعة وهمية أطلقت على نفسها "جماعة النصر والجهاد في بلاد الشام".

وأوضحت الوكالة ذاتها أن الادعاء الذي يعتزم استدعاء ثمانية شهود -بعد بيانه الافتتاحي صباح الخميس والجمعة- يريد التمكن من إثبات جرم المتهمين عبر الاتصالات بين عدة هواتف نقالة تخصهم.

موضع خلاف
كما أعلن الادعاء توجيه التهم إلى شخص خامس هو حسن مرعي في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

والمحكمة -التي بدأت عملها في مارس/آذار 2009 في ضواحي لاهاي- شكلت على الدوام موضع خلاف في لبنان.

وقد شكلت المحكمة الخاصة باغتيال الحريري بناءً على طلب من الحكومة اللبنانية تقدمت به إلى الأمم المتحدة في 13 ديسمبر/كانون الأول 2005، لمحاكمة المسؤولين المفترضين عن الهجوم الذي أدى إلى اغتيال رفيق الحريري و22 آخرين.

اغتيال الحريري شكل عاملا جمع قوى
14 آذار لإعلان تحالف سياسي
 
(الجزيرة-أرشيف)

وتشكل هذه المحكمة نقطة خلاف بين حزب الله الداعم لدمشق وخصومه السياسيين في تحالف قوى 14 آذار المناهض لسوريا والذي أطلق بعيد اغتيال الحريري.

من جهته، يرفض حزب الله المحكمة ويعتبرها منحازة لإسرائيل والولايات المتحدة، وتسعى إلى استهدافه.

كما يؤكد أن لا علاقة له بالجريمة، وقد أعلن الأمين العام للحزب حسن نصرالله بعد صدور القرار الاتهامي السابق أنه لن يسلم عناصر الحزب المتوارين عن الأنظار.

اعتداء "سياسي"
وبحسب أنطوان قرقماز محامي مصطفى بدر الدين فإن الاعتداء "كان سياسيا وليس جريمة إرهابية دولية"، مطالبا بمحاكمة موكله "أمام محكمة وقضاة لبنانيين".

وكان سعد الحريري نجل رفيق الحريري أكد -في الآونة الأخيرة- أن المسؤولين عن اغتيال والده هم نفسهم المسؤولون عن اغتيال محمد شطح وزير المالية السابق الذي قتل بتفجير في 27 ديسمبر 2013/كانون الأول، وهو إحدى شخصيات قوى 14 اذار.

في سياق متصل، قال عضو البرلمان اللبناني النائب خالد الضاهر -الذي ينتمي لكتلة "المستقبل" في حديث لصحيفة "اليوم" السعودية نشرته اليوم الاثنين- إن "حزب الله يريد تصفيتي، لانزعاجه من  صلابة مواقفي التي لا تتضمن أي مواربة في فضح وكشف جرائمه".

وأكد الضاهر أنه "لا مصلحة لنا بالمشاركة مع قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري"، وأن "قوى 14 آذار لن ترضى، ولن تقبل أن تجلس مع حزب يقتل ويفجر الشعب اللبناني"، في إشارة إلى حزب الله، وفقا لما جاء في وكالة الأنباء الألمانية.

المصدر : وكالات