تجددت الاشتباكات بين الجيش العراقي ومسلحين في الرمادي بمحافظة الأنبار وأبو غريب غرب العاصمة بغداد، في حين ربط رئيس الوزراء نوري المالكي عدم مهاجمة الفلوجة بطرد رجال العشائر المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة من المدينة، في وقت قتل فيه 32 شخصا وأصيب عشرات بجروح في هجمات متفرقة أمس الأحد.

وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب 17 آخرون في اشتباكات شاركت فيها مروحيات غرب بغداد.

وقال مسلحو العشائر إنهم اشتبكوا مع قوات حكومية في أبو غريب وأحرقوا كاسحة ألغام وخمس عربات من نوع همر.

وتقول مصادر صحفية إن عشرات العائلات في قرى زوبع بأبو غريب نزحت باتجاه مناطق آمنة قرب الفلوجة.

وفي البوبالي شرق الرمادي قالت مصادر حكومية إن ثلاثة من مسلحي القاعدة قتلوا في اشتباكات مع قوات أمنية تساندها صحوات ومروحيات.

وقال مسلحو البوبالي من جانبهم إنهم قتلوا عددا من عناصر الأمن والصحوات وأحرقوا سبع عربات للجيش بينها مدرعة.

كما قصف الجيش منزل ومجلس ناجي الفراجي أحد شيوخ البوفراج، وحملت عشيرته المحافظ أحمد خلف وقائد الصحوة أحمد أبو ريشة مسؤولية القصف.

من جهته قال رشيد الخليفاوي أحد شيوخ البوخليفة في الرمادي إن حديث أبوريشة أحد قادة الصحوة عن اتفاق مع العشائر لطرد المسلحين من المدن لا أساس له من الصحة.

المالكي اعتبر أن وصف ما يجري في الأنبار على خلفية طائفية بأنه وباء كبير (الفرنسية)

تعهد المالكي
يأتي ذلك في وقت تعهد فيه المالكي بعدم شن هجوم عسكري على الفلوجة لتجنيب المدينة مزيدا من الدمار، وقال إنه سيمنح رجال العشائر مزيدا من الوقت لطرد المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة.

وقال المالكي في مقابلة مع وكالة رويترز أمس الأحد إنه يريد أن ينهي وجود من وصفهم بالمتشددين دون إراقة دماء لأن أبناء الفلوجة عانوا كثيرا، على حد تعبيره، في إشارة إلى الهجمات المدمرة التي شنتها القوات الأميركية لطرد المسلحين عام 2004.

وقد استنكر المالكي في وقت سابق اتهام القوات العراقية بالطائفية وتصاعد الانتقادات ضد العمليات العسكرية في الأنبار، وقال إن "قضية الوقوف إلى جانب القوات المسلحة -وهي تخوض غمار مواجهة دامية ضد تنظيم القاعدة والإرهابيين الذين تجاوزوا كل المقدسات- ليست قضية سياسية عادية حتى نأخذ منها موقفا مؤيدا أو معارضا".

ووصف القول إن العمليات العسكرية في الأنبار تجري على خلفية طائفية بأنه "وباء كبير"، موجها كلامه إلى المنتقدين قائلا إن المعركة ضد ما سماه الإرهاب "معركة الجميع شئتم أو أبيتم".

وتعاني مدينة الفلوجة من وضع إنساني صعب مع استمرار حصار قوات الجيش لها، ونفاد المواد الغذائية والطبية والوقود.

هجمات متفرقة
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل 32 شخصا وأصيب عشرات بجروح في هجمات متفرقة أمس الأحد وقع أغلبها في بغداد، بحسب ما أفادت به مصادر أمنية وطبية.

الشرطة تقطع الطريق المؤدي إلى موقع الهجوم ضد متطوعي الجيش وسط بغداد (الفرنسية)

وقال متحدث باسم الشرطة إن تسعة أشخاص قتلوا وأصيب 17 آخرون بجروح في انفجار سيارة مفخخة استهدف متطوعين للجيش قرب مرأب العلاوي في وسط بغداد.

والهجوم هو الثاني ضد متطوعين في الجيش، بعد سقوط 23 قتيلا وثلاثين جريحا في تفجير استهدفهم الخميس الماضي، في المنطقة نفسها.

وفي هجوم آخر، قتل خمسة أشخاص على الأقل وجرح 16 في انفجار سيارة مفخخة عند ساحة عدن بمنطقة الكاظمية شمال بغداد، وفقا لضابط في الشرطة.

كما قتل شخص وأصيب أربعة من المدنيين بجروح جراء انفجار عبوة ناسفة على طريق رئيسي في حي المنصور غربي بغداد.

وفي طوزخورماتو شمال بغداد قال قائممقام القضاء إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 27 آخرون بجروح في هجوم بسيارة مفخخة أعقبها انفجار عبوة ناسفة. ووقع الهجوم عند موقع تجاري وسط القضاء، وفقا للمصدر.

وفي صلاح الدين شمال بغداد قتل سبعة أشخاص بينهم أحمد كيا قائد قوة التدخل السريع وأصيب أكثر من ثلاثين في هجمات متفرقة.

وفي بعقوبة شمال شرق بغداد قتل ستة أشخاص معظمهم من الشرطة وأصيب 12 آخرون في هجمات متفرقة في المدينة.

وفي الموصل شمال بغداد اغتال مسلحون محمد رضوان الحديدي أحد قادة المظاهرات في هجوم مسلح قرب منزله غربي المدينة، وفقا لمصادر أمنية وطبية.

وقتل أكثر من 430 شخصا في اشتباكات وهجمات منذ بداية الشهر الجاري في عموم العراق، وفقا لحصيلة أعدتها وكالة الصحافة الفرنسية استنادا إلى مصادر رسمية.

المصدر : الجزيرة + وكالات