يلتقي اليوم في باريس كل من وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف مع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص لسوريا الأخضر الإبراهيمي، لبحث الإعداد لمؤتمر جنيف2 بشأن الأزمة السورية.

ويعقد أولا وزير الخارجية الأميركي كيري لقاء مع نظيره الروسي لافروف بعد أن حضت أمس مجموعة أصدقاء سوريا المكونة من 11 دولة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة على المشاركة في مؤتمر جنيف2، ثم ينضم إليهما الأخضر الإبراهيمي.

ومن المفترض أن يتم التباحث في مسألة مشاركة طهران حليفة دمشق في المؤتمر رغم عدم توجيه دعوة رسمية إليها.

وفيما بدا أنه رد مباشر على بحث مشاركة إيران في المؤتمر المذكور، فقد اشترط وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف لمشاركة بلاده في مؤتمر جنيف2 أن توجه لها الدعوة غير مشروطة سلفا. وقال ظريف خلال زيارته لبيروت إن طهران مع ذلك لا تسعى لمثل هذه الدعوة، وينتظر أن يقوم وزير الخارجية الإيراني بزيارة إلى دمشق قريبا.

واعتبر ظريف أن الحل الوحيد المتاح للأزمة السورية هو الحل السياسي، والطريق الأفضل للحد من ظاهرة الإرهاب والتكفير في المنطقة هو إتاحة الفرصة للشعب السوري ليعبّر عن رأيه من خلال صناديق الاقتراع، مرحّباً بأية مبادرة من شأنها أن تؤدي إلى هذا الحل المنشود.

وعقب انتهاء مؤتمر أصدقاء سوريا، التقى لافروف مع رئيس الائتلاف أحمد الجربا. ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن لافروف قوله "بادئ ذي بدء أفهم أنكم تشعرون بالقلق بشأن المستقبل في بلدكم، نحن أيضا قلقون على مستقبل الشعب السوري".

وفي السياق نفسه، قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن "النظام السوري هو الذي يغذي الإرهاب"، مؤكدا أنه "من المهم أن ينعقد جنيف2. ليس ثمة حل آخر للمأساة السورية سوى الحل السياسي".

مؤتمر أصدقاء سوريا يقول إنه لا سبيل لحل سياسي للأزمة إلا بانعقاد مؤتمر جنيف (الجزيرة)

دعوة المعارضة للمشاركة
أما كيري، فقال في مؤتمر صحفي مع نظيره القطري خالد العطية إنه عقد اجتماعا بنّاء جدا مع الجربا، وأكد أنه ليس من هناك من سبيل إلى حل عسكري للنزاع، والفرصة الأفضل هي جمع الأطراف على طاولة المفاوضات للتوافق على فترة انتقالية.

وأشار إلى أن المعارضة أبدت استعدادها لوقف إطلاق النار وتبادل السجناء إذا وافق النظام على ذلك، وشدد على أن إقرار هدنة سيكون بمثابة رسالة استعداد لإنجاح المؤتمر.

وطالب الوزير الأميركي النظام السوري بالوفاء بالتزاماته بإدخال المساعدات الضرورية، لا سيما في الغوطة الشرقية "حيث يوجد 160 ألف رهينة في أيدي القوات الحكومية"، مؤكدا ضرورة وقف النظام لسياسة التجويع التي وصفها بأنها عمل همجي ومروع، ووقف قصف المدن بالبراميل المتفجرة.

وكان مؤتمر أصدقاء الشعب السوري أكد في ختام مؤتمره في باريس ضرورة عقد مؤتمر جنيف2 في موعده من أجل الوصول إلى حل سياسي في سوريا، كما أدان الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه.

وقال الجربا إن أهم ما في الاجتماع "أننا اتفقنا أن لا مستقبل للرئيس الأسد ولا لعائلته في سوريا"، مضيفا أن تنحية الأسد عن أي مشهد في الساحة السورية باتت أمرا محسوما دون أي تأويل أو التباس، كما أن عملية تسليم السلطة بكل مؤسساتها باتت موضع إجماع".

وطالب البيان الختامي للاجتماع من الائتلاف الوطني الرد بالإيجاب فورا على الدعوة إلى تشكيل وفد المعارضة السورية التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة.

وتابع البيان "لا بد لجنيف2 أن يتيح للشعب السوري الإمساك بمقدراته وإنهاء النظام المستبد الحالي عبر عملية انتقالية سياسية فعلية".

وأضاف أن المجتمعين كرروا "دعمهم" للائتلاف وأدانوا "بأشد التعبيرات الفظاعات التي يرتكبها النظام يوميا ضد الشعب بدعم من حزب الله ومجموعات أجنبية أخرى".

المصدر : وكالات