دعا وزيرا الخارجية الأميركية والروسية لوقفٍ لإطلاق النار بسوريا يبدأ من حلب، وأوضحا أن إنهاء الصراع يجب أن يكون سلميا، وقالا إن مؤتمر جنيف2 يجب أن يخصص لتطبيق مقررات جنيف1، أما دمشق فاعتبرت أي شرط مسبق لجنيف2 مؤداه "فشله".

كيري متوسطا المؤتمر الصحفي مع نظيره الروسي (يسار) والمبعوث الأممي والعربي الأخضر الإبراهيمي (الفرنسية)

دعا وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف إلى وقفٍ لإطلاق النار بسوريا يبدأ من حلب، وأوضحا أن إنهاء الصراع يجب أن يكون سلميا، وقالا إن مؤتمر جنيف2 يجب أن يخصص لتطبيق مقررات جنيف1، أما دمشق فاعتبرت أن أي شرط مسبق لمؤتمر جنيف2 سيؤدي إلى "فشله".

وأكد كيري أن إنهاء الصراع في سوريا يجب أن يكون سلمياً، وشدد على أنه لا حل عسكرياً للأزمة.

 وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره الروسي والمبعوث الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في باريس إن واشنطن وموسكو تستخدمان كل إمكاناتهما لتشجيع جميع الأطراف على المشاركة في المفاوضات، والتوصل إلى تسوية لتطبيق جنيف.

وأضاف كيري أن الحديث تمحور اليوم حول تشجيع وقف إطلاق النار، بدءا من حلب وتبادل الأسرى.

وقال "تحدثنا اليوم عن إمكان تشجيع وقف إطلاق النار، ربما كبداية للأمر في حلب، وقد وافقت المعارضة في حال استعداد النظام لإعلان ذلك لتكون أيضا هي جاهزة، وبحثنا مسالة إمكان تبادل الأسرى مع المعارضة التي أكدت استعدادها لوضع  قائمة بالأسماء".

وبخصوص الوضع العسكري، قال كيري إن هناك مجموعات مثل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وجبهة النصرة هي مجموعات إرهابية وستستفيد من الفوضى.

وبخصوص إيران، قال كيري إنه لا يوجد موقف مبدئي من مشاركة إيران، وإنما موقف منطقي وعملي، وأضاف "إذا ساهمت إيران في العمل لحل الأزمة فسنرحب بها".

أمّا لافروف، فقال إن مؤتمر جنيف2 يجب أن يخصص لتطبيق مقررات إعلان مؤتمر جنيف1، ومنها وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى وإيصال المعونات. وأضاف في المؤتمر الصحفي مع كيري والإبراهيمي أنه يجب إشراك إيران والسعودية في مؤتمر جنيف2.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد اشترط لمشاركة بلاده في مؤتمر جنيف2 أن توجه لها دعوة غير مشروطة سلفا. وقال ظريف في زيارته لبيروت إن طهران مع ذلك لا تسعى لمثل هذه الدعوة، وينتظر أن يقوم وزير الخارجية الإيراني بزيارة إلى دمشق قريبا.

وأضاف "ننتظر خطوات من المعارضة السورية للتخفيف عن المدنيين وتوصيل المساعدات للمناطق التي تسيطر عليها"، وقال "بحثنا موضوع أسرى الحرب وتبادل السجناء بين الأطراف المتصارعة".

كما وصف وزير الخارجية الروسي المعارضة السورية بالمنقسمة، وقال إن جماعات إرهابية تعمل داخل سوريا. ودعا لافروف المعارضة السورية إلى مواجهة التطرّف.

لافروف (يمين): المعارضة السورية منقسمة (الفرنسية)

المعارضة منقسمة
وقال لافروف إن "المعارضة منقسمة ومشرذمة. وهناك كثير من المجموعات الإرهابية  في سوريا مثل جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام والجبهة الإسلامية أيضا فاعلة. وهناك كثير من المسلحين ينضمون إلى من يدفع أكثر. هناك كثير من المرتزقة. أعتقد أنه ينبغي على المعارضة أن تواجه التطرف. وعندما نتحدث عن الحاجة إلى وقف إطلاق النار لفك الحصار عن المدن لتوصيل المساعدات الإنسانية، كل هذه الأمور ينبغي أخذها بعين الاعتبار. لا نريد لوقف إطلاق النار أن يتم استخدامه من قبل المجموعات الإرهابية لأن هذا لن يكون في صالح أحد".

وفي هذا السياق، يزور ظريف الخميس موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف، وكذلك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما أعلن السفير الإيراني في موسكو مهدي سنائي.

وقال سنائي إن "محمد جواد ظريف سيتوجه الخميس لموسكو في زيارة ليوم واحد يلتقي فيها نظيره سيرغي لافروف والرئيس فلاديمير بوتين"، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

وأضاف أن ظريف "سيبحث مع المسؤولين الروس مسائل إقليمية ودولية وبعض المسائل المرتبطة بالمفاوضات النووية بين إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والصين وبريطانيا وألمانيا)".

دمشق وصفت مؤتمر باريس بمؤتمر أعداء سوريا

رد دمشق
وفي هذا الإطار، اعتبرت دمشق اليوم الاثنين أن أي شرط مسبق لمؤتمر جنيف2 سيؤدي إلى "فشل" المؤتمر المخصص للسعي إلى حل الأزمة والمقرر عقده الأسبوع المقبل، وذلك في تصريحات لمصدر في وزارة الخارجية السورية نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وكان المصدر يعلق على مؤتمر أصدقاء سوريا الذي انعقد أمس في باريس على مستوى وزراء الخارجية وأكد، بحسب رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة أحمد الجربا، على رفض أي دور للرئيس السوري بشار الأسد في مستقبل سوريا.

وقال المصدر "من يحاول وضع أي شرط مسبق أو تصور أو حلم أو وهم قبل مؤتمر جنيف2 والتعامل معه على أنه أمر واقع، فإنه يحكم على المؤتمر بالفشل قبل بدئه".

وأضاف أن دمشق وافقت على المشاركة في المؤتمر "دون شروط مسبقة لأنها أعلنت مرارا أن الحوار بين السوريين هو الحل".

وقال المصدر السوري، بحسب سانا "لا تستغرب الجمهورية العربية السورية ما جرى في باريس من اجتماع لأعداء الشعب السوري وما تمخض عنه من تصريحات أقرب إلى الأوهام من الحقيقة".

واعتبر أن هذه التصريحات "لا تصدر إلا عن أشخاص منفصلين عن الواقع وبعيدين كل البعد عن أي منطق سياسي مقبول".

المصدر : وكالات