عناصر من كتائب المعارضة أثناء اشتباكات في أحياء بحلب (رويترز)

اقتحم تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام الأحد مدينة الباب بريف حلب بعد ساعات من قصف قوات النظام لها بالبراميل المتفجرة موقعة عشرات القتلى. وبينما أعلن "جيش المجاهدين" سيطرته على المقر العسكري الرئيسي للتنظيم بمحافظة حلب، عثر أهالي حلب على مقبرة جماعية في أحد مقاره بالمدينة.

وقال ناشطون إن ثلاثين شخصا قتلوا وجرح عشرات، بينما لا تزال عائلات بكل أفرادها تحت الأنقاض. كما تواجه عمليات نقل الجرحى إلى المستشفيات صعوبة كبيرة، بسبب الحصار الذي كان يفرضه مسلحو التنظيم قبل اقتحامهم المدينة.

كما أعلن جيش المجاهدين في سوريا سيطرته الكاملة على الفوج 111، وهو المقر العسكري الرئيسي بمحافظة حلب.

وقد عُثر على مقبرة جماعية في موقع كان يسيطر عليه تنظيم "الدولة الإسلامية" في حي البريج بالشيخ نجار في المنطقة الصناعية بمدينة حلب، بعد سيطرة الجبهة الإسلامية عليه الجمعة الماضية.

ناشطون بثوا صورا لعملية استخراج الجثث من مقبرة جماعية في حي البريج (الجزيرة)

إعدامات
وقال ناشطون إنه عثر داخل الحفرة القريبة من المقر على عشرات الجثث التي أعدم معظمها بطلقات رصاص في الرأس، بينهم مدنيون وعسكريون. كما أكد بعضهم على وجود نساء وأطفال بين الجثث تم التعرف عليهم من ملابسهم.

وأوضح الناشطون أن الجثث كانت جميعها مكبلة من الخلف، مشيرين إلى اختلاف أوقات دفنها، نظرا لأن بعضها تشوهت معالمه بالكامل مما يدل على طول فترة الدفن، في حين يبدو أن آخرين دفنوا حديثا بحسب ما أفاد به مختصون من فرق الدفاع المدني الذين تولوا مهمة استخراج الجثث.

ولم يعثر على أي وثائق تدل على هوية أصحاب الجثث التي سلمت إلى مقر الطبابة الشرعية في حلب ليتم التعرف عليها، ومن خلال الفحص المبدئي للجثث تبين أنه قد مضى على بعضها قرابة 15 يوما، في حين ضاعت معالم الوجه بشكل كامل واستحال التعرف على هوياتها إلا عبر بقايا الملابس.

وكان ناشطون سوريون قد اتهموا تنظيم "الدولة الإسلامية" بارتكاب مجزرة مساء الاثنين الماضي، وقالوا إن عناصر التنظيم أعدموا خمسين شخصا -بينهم ناشطون في مجال الإعلام والإغاثة والإسعاف ونساء- كانوا معتقلين لدى التنظيم قرب دوار قاضي عسكر في مدينة حلب.

معارك بالرقة
وفي الرقة، قال ناشطون إن تنظيم الدولة الإسلامية استعاد السيطرة على معظم معاقله في المدينة الواقعة شمالي شرقي سوريا، عقب معارك مع مقاتلين من الوحدات الإسلامية المنافسة ومن بينها جبهة النصرة في عدد من أحياء الرقة.

وأوضح مراسل الجزيرة معن خضر أن تنظيم الدولة الإسلامية بات يسيطر على المناطق الرئيسية في الرقة بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات مع قوات المعارضة أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.

ونقلت رويترز عن الناشط أبو خالد الوليد قوله إن كثيرا من مقاتلي حركة أحرار الشام "اختاروا عدم مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، لأن المقاتلين من أهالي المنطقة ولا يناصبون بعضهم بعضا العداء".

اضغط لدخول صفحة الثورة في سوريا

وكان التنظيم قد انسحب من الرقة ومدن أخرى في شمالي شرقي سوريا هذا الشهر بعد أن هاجم تحالف لعدد من جماعات المعارضة معاقله.

اشتباكات النظام
في غضون ذلك، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 89 شخصا في محافظات سورية مختلفة بينهم تسعة أطفال و15 سيدة واثنان تحت التعذيب، إضافة إلى 26 آخرين قضوا في قصف بالبراميل المتفجرة من قبل قوات النظام على مدينة الباب بريف حلب.

وفي دمشق شهدت أطراف حي جوبر اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام، كما شهدت مدن داريا وزملكا اشتباكات عنيفة.

وفي درعا، دارت اشتباكات على أطراف حي طريق السد بدرعا المحطة بين الجيش الحر وقوات النظام، كما شهدت مدينة الشيخ مسكين اشتباكات عنيفة على عدة محاور وعلى طريق نوى-الشيخ مسكين.

وفي إدلب، انفجرت سيارة مفخخة استهدفت مقرا للجبهة الإسلامية في بلدة أفس قرب مدينة سراقب بعد الاشتباكات التي دارت في المدينة بين كتائب من الجبهة الإسلامية وتنظيم "الدولة الإسلامية".

وفي حمص، دارت اشتباكات عنيفة على أطراف بلدة الدار الكبيرة وقرب بلدة جبورين بريف حمص الشمالي بين الجيش الحر وقوات النظام، في حين استهدفت كتائب من الجبهة الإسلامية بالقذائف تجمعات قوات النظام المتمركزة في قرية الأشرفية جنوب مدينة تلبيسة بريف حمص الشمالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات