تواصلت بمصر عملية الترويج والدعوة للتصويت باستفتاء الدستور المقرر إجراؤه يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري، في الوقت الذي استمرت فيه الاحتجاجات والمسيرات المنددة بمشروع الدستور والداعية لمقاطعة الاستفتاء عليه في جامعات ومحافظات مصرية عدة.

شوارع القاهرة امتلأت بلافتات تدعو للتصويت بنعم في استفتاء الدستور (الأوروبية)

تواصلت بمصر عملية الترويج والدعوة للتصويت في استفتاء الدستور المقرر إجراؤه يومي 14 و15 يناير/كانون الثاني الجاري، في الوقت الذي استمرت فيه الاحتجاجات والمسيرات المنددة بمشروع الدستور والداعية لمقاطعة الاستفتاء عليه في جامعات ومحافظات مصرية عدة.

ودعا الرئيس المؤقت عدلي منصور الشعب المصري للخروج للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء، وقال في خطاب اليوم الأحد بمناسبة ذكرى المولد النبوي "أدعوكم بواقع الإحساس بالمسؤولية للنزول للإدلاء بأصواتكم في الاستفتاء على الدستور لتحقيق مستقبل أفضل".

وخاطب منصور المصريين قائلا "صوتكم أمانة وأدعوكم للخروج للغد والإدلاء بأصواتكم على هذا الدستور الذي يؤسس لدولة قوية وعصرية، أخرجوا كما خرجتم من قبل في 25 يناير/كانون الثاني 2011 و30 يونيو/حزيران 2013".

صفحة خاصة عن الأزمة في مصر

كما دعا قياديون عماليون بارزون للمشاركة في الاستفتاء على مشروع الدستور والتصويت بـ"نعم"، رغم أن نقابيين أقروا بل استنكروا ما وصفوه بإهدار حقوق ثابتة للعمال والفلاحين في هذا الدستور.

في سياق متصل، طالب وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي الوحدات العسكرية المشاركة في تأمين الاستفتاء على الدستور بالتحلي باليقظة والقوة والحزم أثناء أداء المهام الملقاة عليها، وذلك خلال كلمة له أمام وحدات خاصة من الصاعقة والمظلات تستعد للمشاركة في هذه العملية.

مظاهرات واحتجاجات
يأتي هذا في حين تتواصل المظاهرات في محافظات وجامعات مصرية عدة للمطالبة بمقاطعة الاستفتاء على الدستور، الذي يصفه معارضو الانقلاب بـ"دستور الدم"، وتنديدا بالانقلاب العسكري وانتهاكات قوات الأمن بحق المتظاهرين والطلاب وخاصة طلاب وطالبات جامعة الأزهر.

ففي جامعة القاهرة، انطلقت ظهر اليوم مظاهرة احتجاجية من أمام كلية دار العلوم، بداية لفعاليات "بركان الغضب الطلابي" التي دعا إليها الطلاب والمقرر أن تستمر يومي الأحد والاثنين، رفضا للدستور وللمطالبة بالقصاص من القتلة والإفراج عن زملائهم المعتقلين.

وردد الطلاب هتافات تؤكد أنه لا عودة إلى ما قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011. وخرجت المظاهرة من أبواب الجامعة إلى ميدان النهضة وصولا لمديرية أمن الجيزة القريبة، في تحدٍ لقوات الأمن.

وفي القاهرة، نظمت طالبات جامعة الأزهر مسيرة حاشدة داخل الجامعة للتنديد باعتقال الطالبات، رددن خلالها هتافات تستنكر اعتقال طالبات الجامعة ومعاقبتهن بالحبس.

طلاب الأزهر تعرضوا لاعتداءات متكررة من قوات الأمن التي اعتقلت عددا منهم (الفرنسية)

وانتقلت المسيرة خارج الجامعة، حيث اعتدت عليها قوات الأمن بقنابل الغاز والخرطوش، وامتد إطلاق القنابل لداخل المدينة الجامعية المقابلة للجامعة، مما أسفر عن إصابة عدد من الطالبات، حالة اثنتين منهن خطرة.

من جانبها، قالت الشرطة إنها أوقفت 19 طالبا من أنصار الإخوان المسلمين، من بينهم أربع طالبات، إثر اشتباكات جرت أمام ثلاث جامعات في القاهرة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول أمني قوله إن طلابا من أعضاء جماعة الإخوان قطعوا عدة طرق أمام جامعات القاهرة والأزهر وعين شمس، وإن الشرطة تدخلت بإطلاق القنابل المدمعة لتفريقهم وأوقفت 19 طالبا وطالبة في جامعتي القاهرة والأزهر.

وفي الدقهلية، انطلقت مظاهرة حاشدة لطلاب جامعة المنصورة ضد الانقلاب تنديدا باعتقال زملائهم الطلاب والاعتداء على الطالبات واعتقالهن، كما طالبوا بمقاطعة الدستور والحشد ليوم 25 يناير/كانون الثاني المقبل.

وفي الغربية، نظمت حركة "فتيات ضد الانقلاب" سلسلة بشرية بشارع الجلاء نددن فيها بحكم العسكر وببطلان الدستور، كما طالبن بمقاطعة استفتاء الدستور "الذي كتب بدم الشهداء" بحسب وصفهن، كما نددن بحبس الطلبة والفتيات.

وفي كفر الشيخ، نظمت طالبات كلية الدراسات الإسلامية والعربية فرع جامعة الأزهر مظاهرة حاشدة أمام باب الكلية الرئيسي، لإعلان رفضهن المشاركة في الاستفتاء على "الدستور الباطل"، حسب وصفهن.

ورفعت الطالبات شارة رابعة العدوية وعددا من اللافتات الاحتجاجية، كما رددن هتافات مناهضة للانقلاب وشيخ الأزهر ورئيس الجامعة.

وفي المنيا، نظم طلاب الجامعة مسيرة تنديدا بالانقلاب ودعوة لمقاطعة الدستور المزعم الاستفتاء عليه وتخليدا لذكرى قتلى الجامعة. وأكد الطلاب عزمهم مواصلة المظاهرات الرافضة للدستور داخل الجامعة وخارجها لحين سقوط الانقلاب.

المصدر : الجزيرة + وكالات