واصل تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام تقدمه في مدينة الرقة السورية ومحيطها بعد اشتباكات دامية مع فصائل المعارضة المسلحة، أما في حلب فتمكنت كتائب المعارضة من استعادة السيطرة على مناطق بريفها الشمالي من تنظيم الدولة. في غضون ذلك استغلت قوات النظام الوضع وأحرزت تقدما في حلب المدينة، كما واصلت قصفها للعديد من المناطق.

وقالت مصادر في المعارضة المسلحة إن عناصر من حركة أحرار الشام -إحدى فصائل الجبهة الإسلامية- انسحبت من عدة مواقع داخل الفرقة 17 بالرقة. وأفاد ناشطون بأن تنظيم الدولة الإسلامية سيطر على مدينة تل أبيض بالرقة وعلى معبر المدينة الحدودي مع تركيا.

وأوضح مراسل الجزيرة معن خضر أن تنظيم الدولة بات يسيطر على المناطق الرئيسية في الرقة بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات مع قوات المعارضة أسفرت عن مقتل العشرات من الطرفين.

وكانت الرقة قد خرجت عن سيطرة النظام السوري في مارس/آذار الماضي, وسيطرت عليها في البداية عدة فصائل, قبل أن يدخلها تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي حلب، قالت كتائب المعارضة إنها استعادت السيطرة على مدن وبلدات حيان وبيانون وباشكوي في الريف الشمالي من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية، بينما لا تزال المعارك مستمرة في محيط مدينة الباب شرق حلب والفوج 46 غربها.

قوات النظام استغلت اقتتال الفصائل في حلب لإحراز تقدم ميداني (الأوروبية-أرشيف)

وفي إدلب, سيطرت فصائل للمعارضة -بينها الجبهة الإسلامية- على أجزاء كبيرة من سراقب، بعد مواجهات عنيفة مع تنظيم الدولة وفقا للمرصد السوري.

وفي سراقب استهدف تنظيم الدولة أيضا حاجزين للجبهة الإسلامية السورية بسيارتين ملغمتين أسفرتا عن مقتل أربعة من مقاتلي الجبهة وجرح 12 آخرين.


تقدم النظام
في غضون ذلك استغلت قوات النظام انشغال المعارضة المسلحة بالقتال مع تنظيم الدولة الإسلامية فأحرزت تقدما في حلب.
 
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن القوات النظامية مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني سيطرت أمس السبت على منطقتي النقارين وتلة الشيخ يوسف في حلب، إثر انسحاب جبهة النصرة منهما.
 
وأفاد مركز حلب الإعلامي بأن قوات النظام تتقدم باتجاه المدينة الصناعية شمالي شرقي المدينة. ويمكن لقوات النظام إذا سيطرت على المنطقة الصناعية قطع طريق الإمداد نحو ريف حلب الشمالي.

قصف

وفي وسط سوريا، أفاد مراسل الجزيرة بمقتل نحو 27 شخصا وجرح عشرات في قصف لقوات النظام على حي الوعر بحمص, ونشبت حرائق في بعض المباني في الحي جراء القصف.

وفي داريا بريف دمشق قال ناشطون إن الطيران الحربي ألقى براميل متفجرة على المدينة. وأفاد المجلس المحلي في داريا بأن قتلى وجرحى سقطوا خلال اشتباكات متواصلة في جنوبي شرقي المدينة بين الجيشين الحر والنظامي هي الأعنف، ولليوم الثالث على التوالي.

عدد كبير من المدنيين يسقطون جراء غارات الطيران التي يشنها النظام (أسوشيتد برس-أرشيف)

وفي عدرا العمالية بريف دمشق أورد المرصد نبأ مقتل سبع سيدات وأربعة أطفال ورجل في تفجيرٍ تبادل المعارضون والنظام الاتهام بالوقوف خلفه.

وقتل ستة أشخاص في غارة للطيران على بلدة صوران في حماة، بحسب المرصد.

وفي درعا سقط قتيل في غارات على إنخل, وآخر في اشتباكات وصفها ناشطون بالعنيفة في مدينة الشيخ مسكين.

وشمل القصف الجوي والمدفعي في درعا كلا من داعل والجيزة ونوى, وكذلك حي طريق السد. وفي حادث منفصل, قتل طفل في انفجار سيارة مفخخة بمدينة داعل.

كما استهدف الطيران الحربي السوري بالصواريخ والبراميل المتفجرة محيط مدينة سراقب -حيث يقتتل تنظيم الدولة الإسلامية وفصائل أخرى- وبلدات في ريف جسر الشغور الغربي بمحافظة إدلب.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مقاتلي المعارضة أسقطوا السبت طائرة مقاتلة تابعة للنظام من طراز ميغ في دير الزور خلال القتال الدائر بين فصائل معارضة والقوات النظامية قرب أسوار مطار دير الزور العسكري.

وتشير أحدث التقديرات إلى أن الحرب في سوريا أدت إلى مقتل أكثر من 130 ألف شخص منذ منتصف مارس/آذار 2011، بحسب المرصد السوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات