بعد الثورة الليبية كثرت الاضطرابات في البلاد مما استدعى استنفارا أمنيا في عدة مناطق (الفرنسية-أرشيف)

اغتال مسلحون مجهولون وكيل وزارة الصناعة الليبية حسن الدروعي أمام منزله في مدينة سرت شرقي طرابلس. من جهة أخرى قتل 19 شخصا وأصيب 20 آخرون في اشتباكات مسلحة بمدينة سبها جنوبي ليبيا، تضاربت الأنباء حولها بين كونها قبلية أم بين الجيش ومسلحين.

وقالت مصادر محلية إن مسلحين مجهولين اغتالوا وكيل وزارة الصناعة الليبية حسن الدروعي أمام منزله في مدينة سرت (500 كلم شرقي طرابلس)، ثم لاذوا بالفرار.

وأكد مصدر في مستشفى ابن سينا بسرت وفاة الدروعي، مشيرا إلى أن المسؤول الليبي أصيب بعدة رصاصات في أماكن عدة من جسمه.

وتعد هذه أول عملية اغتيال لأحد أعضاء الحكومة الانتقالية منذ سقوط نظام معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وكان الدروعي عضوا في المجلس الوطني الانتقالي، وعينه رئيس الحكومة الانتقالية السابق عبد الرحيم الكيب وكيلا لوزارة الصناعة، وحافظ على منصبه في عهد رئيس الحكومة الحالي علي زيدان.

اشتباكات سبها
وفي شأن ليبي آخر، أفاد مراسل الجزيرة في ليبيا نقلا عن مصادر طبية بأن عشرات الأشخاص قتلوا وجرحوا السبت في اشتباكات بمدينة سبها جنوبي ليبيا. وتضاربت الأنباء حول ما إذا كانت الاشتباكات ذات طابع قبلي أم لا؟

سبها شهدت في مارس/آذار 2012 اشتباكات دامية قتل فيها 150 وأصيب مئات آخرون (الفرنسية-أرشيف)

وأكدت المصادر الطبية لمراسل الجزيرة مقتل 16 وجرح 15 آخرين, وارتفعت لاحقا حصيلة القتلى إلى 19 والجرحى إلى 20 وفقا لرئيس المجلس المحلي أيوب الزروق.

وأضاف المراسل نقلا عن مصادر محلية أن الاشتباكات جرت بين مسلحين من قبيلة أولاد سليمان وآخرين من قبيلة التبو.

بيد أن مصادر أخرى قالت إن الجيش الليبي هو من اشتبك مع مجموعات مسلحة. وتحدثت تقارير إعلامية عن وصول تعزيزات عسكرية من مدن في جنوبي ليبيا إلى سبها -التي تخضع لإدارة حاكم عسكري معين من الحكومة- للسيطرة على الوضع.

ووفقا لمصادر في المدينة, فإن الاشتباكات اندلعت إثر مقتل قائد كتيبة أنصار الحق منصور الأسود الذي ينتمي إلى قبيلة أولاد سليمان قبل يومين.

وبسبب الوضع الأمني المتفجر, اضطرت سلطات الطيران المدني إلى غلق مطار سبها الدولي لقربه من مكان الاشتباكات العنيفة التي استخدمت فيها كافة أنواع الأسلحة.

ونفى بركة وردكو -وهو أحد قادة التبو- في مقابلة مع قناة فزان المحلية، أن تكون المجموعة التي هاجمت مدينة سبها تتبع قبيلة التبو.

وكانت سبها شهدت في مارس/آذار 2012 قتالا داميا بين مجموعات محسوبة على التبو وأخرى على قبائل عربية تسبب في مقتل 150 شخصا وإصابة 400 آخرين, وانتهى بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

المصدر : وكالات