قال ناشطون سوريون إن مقبرة جماعية عثر عليها في موقع كان يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في حي البريج بالشيخ نجار في المنطقة الصناعية بحلب، بعد سيطرة الجبهة الإسلامية عليه أول أمس الجمعة.

ناشطون بثوا صورا لعملية استخراج الجثث من مقبرة جماعية في حي البريج بالشيخ نجار في حلب (الجزيرة)

قال ناشطون سوريون إن مقبرة جماعية عثر عليها في موقع كان يسيطر عليه تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام في حي البريج بالشيخ نجار في المنطقة الصناعية بحلب، بعد سيطرة الجبهة الإسلامية عليه أول أمس الجمعة.

وأضاف الناشطون أنه عثر داخل الحفرة القريبة من المقر على عشرات الجثث التي أعدم معظمها بطلقات رصاص في الرأس، بينهم مدنيون وعسكريون، كما أكد بعضهم على وجود نساء وأطفال بين الجثث تم التعرف عليهم من ملابسهم.

وأوضح الناشطون أن الجثث كانت جميعها مكبلة من الخلف، مشيرين إلى اختلاف أوقات دفنها، نظرا لأن بعضها تشوهت معالمه بالكامل مما يدل على طول فترة الدفن، في حين أن آخرين يبدو أنهم دفنوا حديثا بحسب ما أفاد به مختصون من فرق الدفاع المدني الذين تولوا مهمة استخراج الجثث.

وأخرج الدفاع المدني 12 جثة وهو مستمر في عمليات استخراج الجثث، ولم يعثر على أي وثائق تدل على هوية أصحابها.

وقد سلمت الجثث إلى مقر الطبابة الشرعية في حلب ليتم التعرف عليها، ومن خلال الفحص المبدئي للجثث تبين أنه قد مضى على بعضها قرابة 15 يوما، في حين ضاعت معالم الوجه بشكل كامل واستحال التعرف على هوياتها إلا من خلال بقايا الملابس.

وما يزال مصير العشرات من الناشطين الإعلاميين غامضا، إذ لم يتم العثور عليهم لا بين الأسرى الذين تم تحريرهم من سجون الدولة الإسلامية في حلب وريف إدلب و الرقة ولا بين ضحايا المجازر والمقابر الجماعية التي يتم اكتشافها يوما بعد يوم.

وقد بث مركز حلب الإعلامي مقاطع لعملية إخراج الجثث من المقبرة الجماعية التي تم اكتشافها اليوم في معمل كانت تسيطر عليه الدولة الإسلامية في المدينة الصناعية بحلب.

وكان ناشطون سوريون قد اتهموا تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام بارتكاب ما وصفوها بالمجزرة مساء الاثنين الماضي، وقال الناشطون إن عناصر تنظيم الدولة أعدموا خمسين شخصا -بينهم ناشطون في مجال الإعلام والإغاثة والإسعاف، ونساء- كانوا معتقلين لدى التنظيم قرب دوار قاضي عسكر في مدينة حلب شمالي البلاد.

وقالت رابطة الصحفيين السوريين المعارضة للنظام في بيان لها إن أحد أعضائها في حلب عرف أربعة أسماء من بين الجثث حتى اللحظة لإعلاميين خُطفوا من مكتب قناة "شذا الحرية" المعارضة في حي الكلاسة بحلب أواخر الشهر الماضي.

وأشارت الرابطة إلى أن جميع القتلى تعرضوا لإعدام جماعي في مشفى العيون التخصصي الذي اتخذه تنظيم الدولة الإسلامية مقرا له في حي قاضي عسكر.

المصدر : الجزيرة