كيري: لا سبيل لحل عسكري في سوريا والمطلوب جمع الأطراف على طاولة المفاوضات (الجزيرة) 
أعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن ثقته في مشاركة الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة في سوريا بمؤتمر جنيف2، في وقت اختتم فيه أصدقاء الشعب السوري اجتماعهم في باريس دون أن يحسم الائتلاف موقفه من المشاركة في المؤتمر مع تمسكه برحيل الرئيس بشار الأسد.
 
وقال كيري في مؤتمر صحفي مع نظيره القطري خالد العطية إنه عقد اجتماعا بنّاء جدا مع رئيس الائتلاف أحمد الجربا، وأكد أنه ليس من هناك من سبييل إلى حل عسكري للنزاع، والفرصة الأفضل هي جمع الأطراف على طاولة المفاوضات للتوافق على فترة انتقالية.

وأشار إلى أن المعارضة أبدت استعدادها لوقف إطلاق النار وتبادل السجناء إذا وافق النظام على ذلك، وشدد على أن إقرار هدنة سيكون بمثابة رسالة استعداد لإنجاح المؤتمر.

وطالب الوزير الأميركي النظام السوري بالوفاء بالتزاماته بإدخال المساعدات الضرورية لا سيما في الغوطة الشرقية "حيث يوجد 160 ألف رهينة في أيدي القوات الحكومية"، مؤكدا ضرورة وقف النظام لسياسة التجويع التي وصفها بأنها عمل همجي ومروع، ووقف قصف المدن بالبراميل المتفجرة.

وذكر أن الفترة المقبلة ستشهد حراكا مكثفا مع قيادة الائتلاف السوري ومبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الأخضر الإبراهيمي ومع الروس، مشيرا إلى أنه سيلتقي الاثنين نظيره الروسي سيرغي لافروف من أجل تعزيز المساعي للحل السياسي.

أحمد الجربا: أهم ما خرج به المؤتمر
ألا مكان للأسد في مستقبل سوريا
(الجزيرة)

اختتام المؤتمر
وكان مؤتمر أصدقاء الشعب السوري أكد في ختام مؤتمره في باريس ضرورة عقد مؤتمر جنيف2 في موعده من أجل الوصول إلى حل سياسي في سوريا، كما أدان الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه.

وقال الجربا إن أهم ما في الاجتماع "أننا اتفقنا أن لا مستقبل للرئيس الأسد ولا لعائلته في سوريا"، مضيفا أن تنحية الأسد عن أي مشهد في الساحة السورية باتت أمرا محسوما دون أي تأويل أو التباس، كما أن عملية تسليم السلطة بكل مؤسساتها باتت موضع إجماع".

وطالب البيان الختامي للاجتماع من الائتلاف الوطني الرد بالإيجاب فورا على الدعوة إلى تشكيل وفد المعارضة السورية التي وجهها الأمين العام للأمم المتحدة.

وتابع البيان "لا بد لجنيف2 أن يتيح للشعب السوري الإمساك بمقدراته وإنهاء النظام المستبد الحالي عبر عملية انتقالية سياسية فعلية".

وأضاف أن المجتمعين كرروا "دعمهم" للائتلاف وأدانوا "بأشد التعبيرات الفظاعات التي يرتكبها النظام يوميا ضد الشعب بدعم من حزب الله ومجموعات أجنبية أخرى".

تصريحات فابيوس
وفي السياق نفسه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الأحد إن الاجتماع كان إيجابيا، وأكد أن مؤتمر جنيف2 هو الخيار الوحيد للوصول إلى حل سياسي وتلبية طموحات الشعب السوري في الاستقرار.

وأضاف أن الاجتماع ناقش الاتجاه الذي يجب أن يسير عليه المجتمع الدولي في مؤتمر جنيف2، وهو عملية انتقالية سياسية "تضع حدا للنظام الدكتاتوري على أساس مقررات جنيف1 واحترام وحدة الشعب السوري".

مؤتمر أصدقاء سوريا انعقد
بمشاركة 11 دولة (الجزيرة)

وأدان المؤتمر وفق فابيوس "الأعمال البشعة" التي يقوم بها نظام الأسد ضد أبناء شعبه، مضيفا أن التخلص من النظام يعني التخلص ممن وصفهم بالإرهابيين "لأن النظام هو الذي يغذيهم".

غير أن الاجتماع لم يتخذ قرارا بشأن مشاركة الائتلاف السوري المعارض في مؤتمر جنيف2 من عدمه. ومن المقرر أن يعقد الائتلاف اجتماعا جديدا يوم 17 يناير/كانون الثاني الحالي للبت في هذا الموضوع.

وكان المجتمعون خلال اجتماع جنيف1 في يونيو/حزيران 2012 اتفقوا على ضرورة تشكيل حكومة انتقالية تحظى بموافقة الطرفين، على أن تتمتع بسلطات تنفيذية كاملة.

ظهور للأسد
من ناحية أخرى بث التلفزيون السوري صورا للرئيس الأسد وهو يشارك في إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف في أحد مساجد دمشق.

وأفاد التلفزيون بأن الأسد شارك في الاحتقال بجامع الحمد الواقع في حي المهاجرين شمالي غربي العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات