طلقات خرطوش ومواد لصناعة الذخيرة تم ضبطها في المصنع (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

ضبطت سلطات الأمن في الأردن اليوم السبت مصنعا صغيرا لتصنيع الذخيرة والمقذوفات في محافظة إربد المحاذية للحدود الشمالية مع سوريا، وقالت إن التحقيقات أثبتت أن جميع المتورطين في قضية المصنع من حملة الجنسية الأردنية وأن غاياتهم تجارية وليست "إرهابية".

وقال مدير الأمن الوقائي العميد زهدي جانبك -في مؤتمر صحفي اليوم- إن المصنع كان مخصصا لصناعة الذخيرة والمقذوفات النارية، وإنه جرى القبض على خمسة أشخاص متورطين بالقضية وإحالتهم لمحكمة أمن الدولة التي قرر المدعي العام فيها توقيفهم بتهمة "تصنيع ذخيرة".

وأكد جانبك أن الماكينات التي جرى ضبطها في هذه القضية تعد الأولى من نوعها كونها من النوع "الثقيل" وأن خطورتها تكمن في أنها توفر العتاد بهدف ارتكاب الجرائم.

وأظهرت صور عُرضت بالمؤتمر الصحفي وجرى تزويد الصحفيين بها ضبط ماكينات وكابسات وأجهزة متخصصة بصناعة الذخائر، حيث أعلن الأمن الوقائي عن ضبط 720 كيلوغراما من العبوات البلاستيكية المعبأة بمادة الرصاص غير المصنع.

كما أُعلن عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخصصة لصناعة الخرطوش، ومواد تدخل في صناعة الذخيرة الحية، ومادة ملح البارود، وألبسة عسكرية، وزي مخصص للقناصة، وعتاد لأسلحة مختلفة، وعدد من البنادق من أنواع مختلفة.

من المضبوطات داخل مصنع الذخيرة شمالي الأردن (الجزيرة)

لكن مدير الأمن الوقائي لفت إلى أن وجود الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين بالمملكة لم يؤد لرفع نسب الجريمة في البلاد، والتي قال إنها انخفضت مقارنة بعام 2012.

وتابع أن معدل الجرائم في الأردن انخفض ما بين 9% و10% عام 2013 مقارنة بـ2012، لافتا إلى أن نسبة الجريمة في المملكة اليوم هي 169 جريمة لكل مائة ألف مواطن.

وكشف عن تنفيذ الأمن 27 ألف حملة أمنية و56 ألف نقطة غلق خلال العام الماضي أدت للقبض على 35 ألف مطلوب بمختلف القضايا، معتبرا أن هناك انخفاضا جيدا في نسب الجريمة بالبلاد.

ورفض جانبك اعتبار ظاهرة انتشار السلاح بالمملكة "خطيرة" وقال إنها ليست مقلقة، وأكد أنه لا يوجد دولة في العالم قادرة على ضبط حدودها بالكامل. 

المخدرات والجريمة
وحول المخدرات، أشار مدير إدارة مكافحة المخدرات إلى وجود 6500 قضية مخدرات بالمملكة العام الماضي من بينها 642 قضية اتجار، عوضا عن أكثر من 5800 قضية حيازة وتعاطي المواد المخدرة.

وأضاف العقيد سامي عسكر أن عدد الأشخاص المضبوطين في هذه القضايا بلغ نحو تسعة آلاف، نافيا وجود رابط بين وجود اللاجئين السوريين وهذه الأرقام، مؤكدا أن عدد السوريين المضبوطين في هذه القضايا بلغ 114 فقط.

من المؤتمر الصحفي لقادة الأجهزة
الأمنية الأردنية (الجزيرة)

وكشف عن أن غالبية القضايا المضبوطة عابرة للمملكة باتجاه دول الجوار، وأعلن عن تنفيذ إدارة المخدرات برنامجا وقائيا مكثفا، عوضا عن معالجة نحو ستمائة شخص بمراكز علاج الإدمان التابعة للدائرة، حيث يعفي القانون الأردني الشخص المتعاطي الذي يسلم نفسه للأمن من العقوبة ويلزم الحكومة بعلاجه.

بدوره، أعلن مدير البحث الجنائي ارتفاع نسبة الكشف عن الجرائم إلى 77% خلال عام 2013، بعد أن كانت 62% عام 2012، مشيرا إلى انخفاض نسبة الجرائم المسجلة من 23 ألف جريمة عام 2012، إلى 21 ألفا العام الماضي.

وكشف العقيد جمال البدور عن ارتفاع نسب الكشف عن سرقة السيارات إلى 81.5%، وهي واحدة من أكثر القضايا التي أرقت الأردنيين بالأعوام الأخيرة، ودفعت نوابا بالبرلمان لتوجيه انتقادات لاذعة للأمن العام.

وقال إن الأمن داهم كافة المناطق التي كانت تصنف بأنها "ساخنة" في إشارة لمناطق وسط وجنوب المملكة عرفت بأنها مناطق تخزن فيها السيارات المسروقة والتي يقوم السارقون فيها بالتفاوض مع مالكيها لدفع مبالغ مالية مقابل إعادة سياراتهم لهم.

المصدر : الجزيرة