بدأت القوات اليمنية اليوم السبت تنتشر بمحافظة صعدة (شمال) لمراقبة وقف جديد لإطلاق النار أبرم بين الحوثيين والسلفيين بمنطقة دماج، وذلك بعد جهود حكومية لإنهاء القتال الذي اندلع أواخر أكتوبر/تشرين الأول بين الفريقين.

الجيش اليمني ينتشر بصعدة لضمان استمرار اتفاق وقف إطلاق النار بين السلفيين والحوثيين (الجزيرة نت)

بدأت القوات اليمنية تنتشر في محافظة صعدة شمال اليمن اليوم السبت لمراقبة وقف جديد لإطلاق النار أبرم بين الحوثيين والسلفيين في منطقة دماج بمحافظة صعدة شمالي اليمن، وذلك بعد جهود حكومية لإنهاء القتال الذي اندلع أواخر أكتوبر/تشرين الأول بين الفريقين.

وقال مسؤول أمني مركزه في صعدة لوكالة الصحافة الفرنسية إن "القوات بدأت تنتشر في مناطق محيطة بدماج" مشيرا إلى أن بعض المسلحين لم يخلوا مواقعهم بعد.

ويأتي انتشار الجيش بعد أن كان الاتفاق الذي وقع مساء أمس الجمعة يقتضي بسماح الجانبين بدخول المراقبين فورا تمهيدا للخطوات التنفيذية في الميدان ابتداء من اليوم السبت، كما أفادت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ).

وجاء اتفاق الجمعة بعد اتفاق يوم الثلاثاء الماضي لم يصمد سوى يوم واحد، قبل أن تعود بعده الاشتباكات بشكل عنيف بين الجانبين مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى.

وقال مصدر باللجنة الرئاسية المكلفة بحل النزاع في صعدة إن الاتفاق يقضي بانسحاب مقاتلي الطرفين من مواقع القتال، وإحلال قوات من الجيش بدلا عنها، ورفع حواجز التفتيش وإحلال الجيش مكانها.

وكانت تقارير لمصادر مقربة من السلفيين أفادت بأن زعيم السلفيين يحيى الحجوري فوَّض رئيس البلاد عبد ربه منصور هادي بحل قضية دماج، بما فيها قضية الطلاب الأجانب الموجودين في مركز دار الحديث، وهم بالآلاف من نحو مائة جنسية عربية وإسلامية وأوروبية وأميركية.

تجدر الإشارة إلى أن محافظة صعدة تشهد اشتباكات دامية بين الحوثيين من جهة والسلفيين ومسلحي القبائل من جهة ثانية اندلعت قبل أشهر وأدت لسقوط مئات القتلى والجرحى، خاصة بمنطقة دماج. وامتدت تلك المواجهات من صعدة لمنطقة أرحب على مشارف العاصمة صنعاء.

وكان الحوثيون قد خاضوا ست حروب مع الجيش اليمني منذ عام 2004، إلا أنهم يشاركون حاليا في العملية السياسية الانتقالية.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية