اشتباكات بين المعارضة و"الدولة الإسلامية" بالرقة وحلب
آخر تحديث: 2014/1/11 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/1/11 الساعة 14:37 (مكة المكرمة) الموافق 1435/3/11 هـ

اشتباكات بين المعارضة و"الدولة الإسلامية" بالرقة وحلب

المعارضة المسلحة سيطرت على مدينة الدانا بريف إدلب وطردت منه تنظيم "الدولة الإسلامية" (الجزيرة)

تواصلت الاشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وعناصر من مقاتلي المعارضة المسلحة في كل من الرقة وحلب، وسط تقدم لمقاتلي المعارضة بريف إدلب إثر السيطرة على بلدة دانا الحدودية، بالتزامن مع قصف قوات النظام لعدد من المدن، في حين أسقطت قوات المعارضة طائرة ميغ للنظام السوري في ريف دير الزور.

ودارت اشتباكات ليلية في أحياء الجميلي والفردوس بمدينة الرقة، في حين أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" سيطرته على أكثر من 80% من أحياء الرقة، بينما ينتشر مقاتلو المعارضة في مناطق الصناعة والكهرباء والرميلة والفروسية.

وفي ريف المحافظة ذاتها، قالت شبكة شام إن اشتباكات عنيفة دارت في مدينة تل أبيض الحدودية بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" وكتائب مقاتلة أخرى.

وتشير التفاصيل إلى أن مقاتلي الجبهة الإسلامية عززوا وجودهم داخل مدينة تل أبيض وعلى البوابة الحدودية مع تركيا، بينما يسيطر تنظيم "الدولة الإسلامية" على الطريق الدولي للبوابة الحدودية.

قتال الكتائب
ووفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن الاشتباكات بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" وكتائب مقاتلة أخرى تدور في محافظات حلب (شمال) وإدلب (شمال غرب) والرقة (شمال) وحماة (وسط).

وفي حلب، قالت شبكة شام إن اشتباكات على أطراف مدينة الباب وعلى عدة محاور أخرى في ريف حلب، تدور بين مقاتلي "الدولة الإسلامية" ومسلحي المعارضة.

في الأثناء، استهدف قصف القوات النظامية حي الراشدين بحلب، وأحياء أخرى بالمحافظة ذاتها.

وقد شهدت محافظة حلب أمس مظاهرات تحمل شعار "عصابات بشار الأسد عدونا".

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بإسقاط النظام وأخرى تندد بتنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" وتطالب بخروجه من سوريا.

وعادت من جديد المظاهرات الاحتجاجية التي كانت تخرج كل يوم جمعة ضد النظام السوري، وبدأت بها حركة الاحتجاجات بسوريا في مارس/آذار 2011 قبل أن تتحول إلى نزاع مسلح.

مظاهرات واشتباكات
في ريف إدلب، هتف المتظاهرون الذين خرجوا أمس في مدينة بنش "سوريا حرة، داعش تطلع برة" رافعين لوحات عليها صور الرئيس بشار الأسد وكتب عليها "بشار الأسد هو عدونا الرئيسي".

من جهتهم، قال ناشطون إن ثلاثة من الجبهة الإسلامية قتلوا في هجوم بسيارة ملغمة في سراقب بريف إدلب هو الثاني الذي يستهدف حاجزا تابعا للجبهة.

وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" قد فقد السيطرة على بلدة الدانة الحدودية التي تعتبر معقله في ريف إدلب بعد مواجهات مع كل من الجبهة الإسلامية وجبهة ثوار سوريا وجبهة النصرة، وفق ما نقله مراسل الجزيرة نت إبراهيم الإدلبي.

وخلفت الاشتباكات العنيفة بين الجانبين أكثر من 18 قتيلا بعد أن رفضت "الدولة الإسلامية" مبادرة للانسحاب خارج البلدة.

وأفاد المراسل أن الثوار تقدموا بدبابتين قصفتا معاقل التنظيم بالبلدة قبل أن يفرضوا تدريجيا سيطرتهم الكاملة، وأقاموا فيها عددا من الحواجز. كما تمكنوا من رفع علم الثورة على مقر ما يعرف بالمحكمة الشرعية بالدانا.

video

عودة الحياة
ومع تراجع مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية" الذين تم أسر عدد منهم خلال المواجهات، بدأت الحياة تعود لطبيعتها في أحياء البلدة رغم تخوفات الأهالي من عودة الاشتباكات مجددا.

على صعيد متصل، أفاد مراسل الجزيرة نت بوقوع اشتباكات عنيفة بين الثوار وتنظيم "الدولة الإسلامية" بمناطق عدة بريف إدلب ومنها جبل الزاوية وحارم.

ولم يكن المشهد كذلك في بنش ومعرة النعمان بإدلب، حيث تم تسليمهما بشكل سلمي من قبل التنظيم وخلال فترة قصيرة تم إعلان هذه المناطق أنها تحت سيطرة كل من جبهة النصرة وجبهة ثوار سوريا والجبهة الإسلامية.

وأسفرت الاشتباكات العنيفة التي تدور منذ أسبوع بين مقاتلي المعارضة وعناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" عن سقوط نحو خمسمائة قتيل، وفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مدير المرصد رامي عبد الرحمن قوله إنه تم توثيق مقتل 482 شخصا منذ فجر يوم الجمعة 3 يناير/كانون الثاني الجاري وحتى منتصف الخميس الماضي، خلال الاشتباكات بين مقاتلي الدولة الإسلامية في العراق والشام وبين كتائب المعارضة.

قتلى وقصف
وأشار المرصد إلى أن من بين القتلى 85 مدنيا و240 مقاتلا معارضا و157 عنصرا من الدولة الإسلامية في العراق والشام.

إلى ذلك، واصلت قوات النظام قصفها على أحياء في العاصمة دمشق حيث استهدف قصف المدفعية الثقيلة والدبابات حي القابون وجوبر.

وفي ريف دمشق، قصفت قوات النظام داريا والزبداني، وسط واشتباكات عنيفة على الجبهة الجنوبية والشرقية لمدينة داريا بين الجيش الحر وقوات النظام. كما قصف الجيش النظامي أحياء بمحافظات درعا ودير الزور وحماة وحمص.

وبموازاة ذلك، واصل الوضع الإنساني تدهوره كما الحال في دمشق، حيث توفي 41 لاجئا فلسطينيا بسبب الجوع أو نقص العلاج خلال ثلاثة أشهر في مخيم اليرموك المحاصر منذ قرابة عام من جانب الجيش، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات