أفادت مصادر للجزيرة بأن عشرات من مقاتلي المعارضة قتلوا في كمين نصبته لهم قوات النظام قرب المطاحن في حمص عندما كانوا يحاولون تأمين الطحين للمناطق المحاصرة.

ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) الرسمية عن مصدر عسكري قوله إن وحدات من الجيش تصدت لمجموعات من "الإرهابيين" أثناء قدومهم باتجاه المطاحن، وقتلت 37 منهم، بينما قالت مصادر المعارضة إن العدد أكبر من ذلك، وقد نجا منهم اثنان فقط أحدهما الحارس السابق لمرمى منتخب سوريا لكرة القدم عبد الباسط الساروت.

ومن ناحية أخرى، قالت مصادر للجزيرة الخميس إن ما يُعرف بوالي إدلب في تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام أعلن انشقاقه عن التنظيم مع أربعين آخرين والتحق بجبهة النصرة، بعد رفض التنظيم تسليم مواقعه للجبهة في محاولة لوقف الاقتتال.

ويتزامن ذلك مع إعلان مقاتلي المعارضة سيطرتهم على منطقة الدانا في إدلب بعد معارك مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام. ويتمركز عناصر التنظيم في موقعين في محافظة إدلب هما الدانا وسراقب التي تشهد معارك مشابهة لإخراج التنظيم من المدينة.

معارك
وقد امتدت المعارك بين فصائل سورية وتنظيم "الدولة الإسلامية" إلى مدينة الرقة. وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة تدور في بعض أنحاء المدينة بين فصيل مبايع لجبهة النصرة وذلك التنظيم الذي قصف مقاتلوه المقر الرئيسي للجبهة في حي المشلي.

وكان مقاتلو تنظيم "الدولة الإسلامية" فجروا أمس سيارات مفخخة بمواقع للجبهة الإسلامية وحركة أحرار الشام المنتمية إليها بمدن الباب وجرابلس وحريتان بحلب والميادين بدير الزور، مما تسبب في مقتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص.

مروحيات النظام تلقي البراميل المتفجرة على الأحياء السكنية مما يرفع أعداد الضحايا (الجزيرة)

ونشر تنظيم "الدولة الإسلامية" تسجيلا هدد فيه باستهداف قادة الفصائل المناوئة له مثل الجبهة الإسلامية ومسؤولي الائتلاف الوطني السوري وهيئة الأركان التابعة له.

وقد قتل وجرح العشرات أمس الخميس في تفجير بريف حماة التي تشهد ومحافظات أخرى بينها حلب ودرعا اشتباكات بين فصائل المعارضة والقوات النظامية.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 18 شخصا بينهم نساء وأطفال قتلوا إثر انفجار سيارة ملغمة قرب مدرسة بقرية الكافات ذات الغالبية الإسماعيلية بريف حماة، كما قتل موالون للنظام في التفجير وفقا لناشطين.

وأضاف المرصد أن حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، حيث إن عددا من الجرحى في حالة خطيرة. وتحدث التلفزيون السوري من جهته عن 16 قتيلا وعشرات الجرحى، واصفا التفجير بالإرهابي.

وجاء التفجير ضمن تصعيد ميداني بحماة، حيث قتل ثلاثة في كمين نصبته القوات النظامية لهم في بلدة اللطامنة، وتحدث المرصد السوري عن مقتل فتاة إثر سقوط صاروخ بمنطقة حي البعث قرب المطار وإلقاء مروحيات النظام براميل متفجرة على بلدة اللطامنة.

براميل متفجرة
وفي السياق، قصفت القوات النظامية الخميس شارع الثلاثين بمخيم اليرموك جنوب دمشق بثلاثة صواريخ أرض أرض، بالتزامن مع اشتباكات مع مقاتلي المعارضة هناك.

واشتبكت فصائل المعارضة مع القوات النظامية في أحياء أخرى جنوب دمشق بينها جوبر والعسالي، في حين قتل مدني بقصف بمدافع الهاون على حي القابون وفق ناشطين. وقال المرصد السوري إن مناطق بأحياء القابون والعسالي والقدم جنوب دمشق تعرضت للقصف.

وغير بعيد عن دمشق، وقعت اشتباكات عنيفة على الجبهة الجنوبية الشرقية لمدينة داريا المحاصرة، كما سجلت اشتباكات في المليحة ومناطق بغوطة دمشق.

وفي درعا، تجدد القتال في محيط بلدة الشيخ مسكين وسط قصف من القوات النظامية شمل أحياء بدرعا البلد وبلدات أخرى بينها المزيريب حيث سقط قتلى وجرحى، وفقا لشبكة شام.

واندلع قتال بمناطق في حلب النقارين وتلة الشيخ يوسف بين فصائل مقاتلة والقوات النظامية مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني، وفق المرصد السوري الذي أكد إلقاء مروحيات النظام براميل متفجرة.

وسجلت أيضا اشتباكات في محيط بلدة الغنطو بحمص، بينما استهدف قصف مدفعي أحياء في حمص وبلدات الرستن والحولة وتلبيسة القريبة مخلفا إصابات، وفقا للمرصد وشبكة شام.

المصدر : الجزيرة