الماجد كان مطلوبا على خلفية اتهامه في أحداث مخيم نهر البارد عام 2007 (الجزيرة)

وافقت السلطات القضائية اللبنانية على تسليم جثمان المواطن السعودي ماجد الماجد أمير "كتائب عبد الله عزام" المرتبطة بتنظيم القاعدة لسفارة الرياض في العاصمة بيروت، بعد وفاته بعد أيام من اعتقاله.

وأصدر النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود -اليوم الجمعة- قراراً بتسليم جثمان الماجد للسفارة السعودية ليتسنى نقله إلى بلاده بناء على طلب ذويه.

وتقول الرواية الرسمية اللبنانية إن تقرير الأطباء الشرعيين الذين كشفوا على جثة الماجد أفاد بأن "الوفاة ناتجة عن الأمراض والاشتراكات (مضاعفات مرضية)".

يُذكر أن القضاء اللبناني كلف الثلاثاء الماضي لجنة من الأطباء الشرعيين للكشف على جثة الماجد، وتسلّم طلبا من السفارة السعودية وشقيق الماجد لاستلام الجثة.

تفجير السفارة
وكانت الجيش اللبناني قد أوقف الماجد بتاريخ 26 ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد وقت قصير من إعلان "كتائب عبد الله عزام " مسؤوليتها عن تفجير استهدف السفارة الإيرانية في بيروت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي والذي أوقع 25 قتيلا.

وقد توفي الماجد -المولود عام 1973- الأسبوع الماضي أثناء احتجازه من قبل السلطات العسكرية اللبنانية.

وتمت مبايعة الماجد "أميرا لكتائب عبد الله عزام" في يونيو/حزيران  2012 في سوريا، وفق ما أوردت مواقع إلكترونية إسلامية في حينه.

جدير بالذكر أن "كتائب عبد الله عزام" تأسست عام 2009، وسرعان ما أدرجتها الخارجية الأميركية على لائحتها للمنظمات الإرهابية.

وقد هددت الكتائب بمواصلة عملياتها ضد حزب الله اللبناني (المدعوم من إيران) حتى انسحابه من سوريا حيث يقاتل هناك إلى جانب قوات نظام الرئيس بشار الأسد.

والماجد مطلوب من القضاء اللبناني بموجب حكم صادر بحقه عام 2009 بتهمة الانتماء لتنظيم "فتح الاسلام" الذي قضى عليه الجيش بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة أشهر في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان عام 2007.

إيران من جهتها، اعتبرت وفاة الماجد بأنها غامضة ومثيرة للشكوك، بعد أن أعلن الجيش اللبناني أن الماجد توفي إثر تدهور حالته الصحية بالمستشفى العسكري المركزي في بيروت.

وكانت قضية الماجد قد زادت من حدة التوتر بين السعودية وإيران، حيث طالبت الرياض تسلّمه لاستجوابه بينما طالبت طهران مشاركة محققين تابعين لها باستجوابه في لبنان.

المصدر : وكالات