التقرير قال إن مصر لا تزال تحت حكم العسكر وإن استمرار قمع المعارضة لن يؤدي إلى حل سياسي (الفرنسية)

أصدر مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي تقريرا بشأن الأوضاع في مصر، قال فيه إن البلاد لا تزال تحت حكم العسكر، وإن القمع الذي تمارسه السلطات ضد أعضاء وأنصار جماعة الإخوان المسلمين لن يجلب الاستقرار للبلاد، مطالبا الاتحاد الأوروبي بتغيير سياساته تجاه مصر.

ويقول التقرير إن عمليات القمع ضد الإخوان لا تزال مستمرة بعد ستة أشهر من الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، بالتزامن مع إعلان الحكومة المؤقتة جماعة الإخوان "تنظيما إرهابيا"، وهو ما اعتبره التقرير تصعيدا جديدا من قبل الحكومة المعينة من الجيش.

وأشار المجلس إلى أن الأحداث المتتابعة في مصر تطرح أسئلة على صناع القرار في دول الاتحاد الأوروبي، وكيفية تقديم المساعدة لمصر، خاصة أن السلطات المصرية تحاول تقديم صورة غير صحيحة عن تحقيق حالة من الاستقرار في البلاد.

ورأى أن استمرار قمع الأصوات المعارضة لن يؤدي إلى حل سياسي يمكن من خلاله تجاوز الانقسام السياسي والاجتماعي، وأن مصر لن تكون قادرة على العودة إلى المسار الديمقراطي وإنشاء حكم مستقر في الوقت الذي تواصل فيه عمليات اقتلاع الإخوان المسلمين كمنظمة.

ودعا التقرير الاتحاد الأوروبي إلى الاعتراف بهذه الحقيقة وصياغة سياسة جديدة تقوم على أهمية دور الإخوان في العملية السياسية في مصر.

التقرير طالب بصياغة سياسة أوروبية تقوم على أهمية دور الإخوان السياسي (الأوروبية)

تقرير سابق
ويجدر التذكير بأن البرلمان الأوروبي طالب -في قرار أصدره في أكتوبر/تشرين الأول الماضي- بوضع حد لجميع أعمال العنف والإرهاب، وكذلك التحريض على العنف والكراهية في مصر، من أجل مصلحة البلد.

ودعا النواب الأوروبيون السلطات المؤقتة لإنهاء حالة الطوارئ والإفراج عن جميع السجناء السياسيين، بمن فيهم الرئيس المعزول مرسي، وذلك لإيجاد الظروف اللازمة لعملية سياسية شاملة.

وأدان البرلمان في قراره ما اعتبره استخداما غير متناسب للقوة من قبل الأجهزة الأمنية خلال تفكيك الاعتصامات في ميدانيْ رابعة العدوية والنهضة.

وقال البيان إن السلطات المؤقتة والجيش المصري يتحملان واجب ضمان سلامة جميع المواطنين بغض النظر عن وجهات نظرهم أو انتماءاتهم السياسية، كما طالب أعضاء البرلمان الأوروبي أيضا بإجراء تحقيق مستقل في أعمال القتل التي حدثت في البلاد حتى الآن.

يشار إلى أن الجيش المصري قاد -بمباركة شخصيات دينية وسياسية- انقلابا عسكريا على الرئيس المنتخب محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز الماضي. وعقب ذلك قتل المئات وأصيب الآلاف في عمليات عنف مورست ضد مناصري مرسي وجماعة الإخوان، وزج بالآلاف منهم في السجون، حسب ما يقول التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب.

المصدر : الجزيرة