رهنت المعارضة السورية مشاركتها في مؤتمر جنيف2 بعدم وجود أي دور للرئيس بشار الأسد ونظامه في مستقبل سوريا، بينما أكدت روسيا دعمها للأسد، أما إيران فحذرت من فشل المؤتمر في حال عدم دعوتها إليه.

 اللقاء التشاوري السوري: الحل السياسي لتحقيق أهداف الثورة مطلب رئيسي لكنه ليس الحل الوحيد

رهنت المعارضة السورية مشاركتها في مؤتمر جنيف2 بعدم وجود أي دور للرئيس بشار الأسد ونظامه في مستقبل سوريا، بينما أكدت روسيا دعمها للأسد، أما إيران فحذرت من فشل المؤتمر في حال عدم دعوتها إليه.

فقد أكد المشاركون في اللقاء التشاوري للمعارضة السورية بقرطبة في إسبانيا والذي انطلق أمس الخميس وانتهى اليوم، أن الحل السياسي لتحقيق أهداف الثورة يعتبر مطلبا رئيسيا لكنه ليس الحل الوحيد.

وعن المشاركة في مؤتمر جنيف2، أوضحت المعارضة في الإعلان النهائي الذي حصلت الجزيرة على نسخة منه أن الذهاب إلى هذا المؤتمر يتطلب أولا تنفيذ بنود جنيف1، وعدم وجود أي دور للرئيس بشار الأسد ونظامه في المرحلة الانتقالية وفي مستقبل سوريا.

وجاء اجتماع قرطبة بعد أيام من خلافات نشبت داخل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أثناء اجتماعه في إسطنبول لبحث الموقف من مؤتمر جنيف2، وذلك بعد إعادة انتخاب أحمد الجربا رئيسا، وتهديد عشرات الأعضاء بالانسحاب من الائتلاف.

وفي تركيا جدد وزير الخارجية أحمد داود أوغلو موقف بلاده الرافض لأي دور لنظام الأسد في مستقبل سوريا، مستبعدا أيضا أي دور للجماعات المرتبطة بالقاعدة.

وقال أوغلو في مقابلة تلفزيونية نشرتها وكالة أنباء الأناضول اليوم الجمعة إن بعض الدوائر تبرز تهديدات القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وبلاد الشام حتى "تروج لمفهوم أن نظام الأسد أقل الشرين".

من جهة أخرى سيشارك رئيس الائتلاف المعارض أحمد الجربا في مؤتمر أصدقاء سوريا على مستوى وزراء الخارجية والذي من المقرر أن يعقد الأحد في باريس.

وقال مصدر قريب من الائتلاف لوكالة الأنباء الألمانية إن الجربا الذي غادر إسطنبول اليوم سيلقي خطابا في المؤتمر يوضح فيه المستجدات الحالية وآخر تطورات الأوضاع، ويؤكد ثوابت الائتلاف وموقفه من مؤتمر جنيف2. 

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الذي دعا إلى عقد هذا اللقاء الوزاري في باريس "نعتبر أن مؤتمر جنيف2 ضروري شرط احترام مهمته، ونطلب من الطرفين بذل جهود للمشاركة فيه".

دبلوماسيون روس أكدوا
دعم بلادهم للرئيس السوري (رويترز)

دعم روسي
في هذه الأثناء جدد دبلوماسيون روس خلال لقاء اليوم في موسكو مع مساعدة وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ويندي شيرمان، تأكيدهم دعم روسيا للرئيس بشار الأسد في "تصديه للجماعات الإرهابية". 

وقالت الخارجية الروسية في بيان إن المسؤولين الروس أبلغوا شيرمان بأن حملة الأسد ضد "الجماعات الإرهابية" تحظى بتأييدهم الشامل.

وأضافت الوزارة أن "المندوبين الروس شددوا على أهمية توحيد جهود الحكومة السورية والمعارضة ذات التوجهات الوطنية في محاربة الجماعات الإرهابية التي تهدد تحركاتها مستقبل سوريا، والاستقرار الإقليمي أيضا".

وجاء في بيان الوزارة أن موسكو وواشنطن متفقتان على أن مؤتمر جنيف2 الذي يأتي بعد مشاورات يوليو/تموز 2012 التي أخفقت في إنهاء القتال بسوريا، يجب أن يركز على إجراء أول محادثات بين النظام السوري والمعارضة.

وقال البيان إن جنيف2 "يجب أن يشكل بداية للمحادثات المباشرة بين السوريين على أساس إعلان جنيف الذي يتعين على السوريين في إطاره أن يقرروا بأنفسهم مسألة كيفية عمل حكومتهم المستقبلية".

روحاني حذر من فشل جنيف2
إذا لم تدع إيران لحضوره (الفرنسية-أرشيف)

تحذير إيراني
على صعيد متصل حذر الرئيس الإيراني حسن روحاني من فشل مؤتمر جنيف2 المتوقع بشأن سوريا في حال عدم دعوة بلاده إليه.

وقال روحاني في مكالمة هاتفية مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين إن مؤتمراً إقليمياً لن تشارك فيه أطراف لها نفوذ، لن يتوصل إلى حل للأزمة في سوريا. ووصف المبادرة الروسية الأميركية بأنها استعراض للمفاوضات. 

من جهته أكد الرئيس الروسي بوتين دعم موسكو لعقد المؤتمر، وأعرب عن أمله بإقناع حلفائه على ضرورة مشاركة إيران في المفاوضات.

جولة كيري
في هذا السياق يبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري غدا السبت جولة تشمل باريس والكويت لمناقشة الأزمة السورية قبل أسبوعين من انعقاد مؤتمر جنيف2، يلتقي خلالها المعارضة السورية التي أرجأت حسم مشاركتها في المؤتمر، وكذلك نظيره الروسي سيرغي لافروف لمناقشة مشاركة إيران.

كيري سيشارك في اجتماع أصدقاء سوريا بباريس (الفرنسية)

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي إن كيري سيشارك الأحد في اجتماع جديد لمجموعة "أصدقاء سوريا" مع أعضاء الائتلاف السوري في مقر الخارجية الفرنسية بمشاركة جميع وزراء خارجية الدول الـ11 الأعضاء في المجموعة (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وتركيا والسعودية والإمارات وقطر ومصر والأردن).

ومن المقرر أن يلتقي كيري نظيره الروسي الاثنين في باريس لبحث مشاركة إيران في مؤتمر جنيف2 بعدما كانت واشنطن ترفض تماما هذه المشاركة، ومن ثم ينتقل الأربعاء إلى الكويت لحضور مؤتمر الدول المانحة الذي يطمح إلى رصد أكثر من ستة مليارات دولار لمساعدة المتضررين من المدنيين السوريين.

المصدر : الجزيرة + وكالات