دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي من سماهم "أهل الأنبار الحقيقيين" للتفاوض، في حين سيطر مسلحون من العشائر على المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار وأوقفوا بث قناة محلية، وفرض مسلحون من العشائر سيطرتهم على المجمع الحكومي بالفلوجة.

مسلحون من القبائل يحرقون مركبة للشرطة العراقية عقب اقتحام القوات العراقية اعتصاما بالرمادي (رويترز)

دعا رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي من سماهم "أهل الأنبار الحقيقيين" إلى التفاوض، في حين تمكن مسلحون من العشائر من بسط سيطرتهم على المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار وأوقفوا بث قناة محلية، كما فرض مسلحون من العشائر سيطرتهم على المجمع الحكومي بالفلوجة.

ووفقا لمصادر صحفية، فإن مسلحي العشائر سيطروا على المجمع الحكومي وسط مدينة الرمادي، وأوقفوا بث قناة الأنبار الفضائية، كما أعلن مسلحون من العشائر سيطرتهم على المجمع الحكومي بالفلوجة، والذي يضم عددا من الدوائر والمؤسسات بينها مبنى القائمقامية والمجلس المحلي ودائرة الكهرباء، ومديرية الشرطة، وأكد المسلحون أنهم أطلقوا سراح عدد من السجناء، وأفاد شهود عيان أن المسلحين أحرقوا بعض مباني مديرية الشرطة واستولوا على عدد من الأسلحة.

كما استولى مسلحو العشائر على مقر لقوات التدخل السريع التابعة للجيش الحكومي بمنطقة النعيمية جنوب الفلوجة، وحصلوا على عدة آليات للفرقة الأولى من الجيش، قبل أن يحرقوا المقر. تأتي هذه التطورات بعد يومين من الاشتباكات بين المسلحين وقوات من الجيش الذي أرسل تعزيزات لمحاولة اقتحام الفلوجة، وأعلن المسلحون تأمين الطريق وفتح السير للمشاة والمركبات.

وفي الكرمة شرق الفلوجة، أفادت مصادر طبية بمقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 14 آخرين من المسلحين والمدنيين، في حين قتل عدد من عناصر الجيش باشتباكات عنيفة تشهدها المنطقة تسببت أيضا بنزوح مئات العائلات من منازلها.

دعوة المالكي
من جهته دعا المالكي من سماهم "أهل الأنبار الحقيقيين للتفاوض، وأكد أنه لن يتفاوض مع من خلقوا الأزمة أو مع السياسيين الذين يسعون لاستغلالها لأغراض انتخابية، وفق تعبيره.
 
وشدد على أنه لن يُسمَح لأحد بالخروج على النظام العام، وإن ذلك ينطبق على المحافظات كافة وليس الأنبار وحدها، وتعهد بملاحقة "المليشيات المسلحة الخارجة على القانون" بعموم البلاد، ومواصلة الحرب ضد الإرهاب بمحافظة الأنبار.
المالكي دعا من أسماهم أهل الأنبار الحقيقيين فقط للتفاوض (الأوروبية)

وقال المالكي في كلمته الأسبوعية إن وجود الجيش بمحافظة الأنبار هو لإنقاذ أهلها من "دولة الإسلام في العراق والشام" ومن أسماها بالجماعات الإرهابية الأخرى، متهما أطرافا سياسية لم يسمها بتبني الطائفية بالبلاد.

وقال إن حكومته تأخرت برفع خيم ساحة اعتصام محافظة الأنبار، مؤكدا أن الجيش هو للعراق كله وليس لشخص بعينة أو طائفة بعينها.

يأتي ذلك وسط استنفار أمني وتعزيز للقوات العراقية بالمنطقة رغم بيان للمالكي دعا فيه الجيش لمغادرة المدن وتسليم إدارتها للشرطة والتركيز على محاربة تنظيم القاعدة.

وقال المتحدث باسم معتصمي الرمادي إن المالكي أرسل تعزيزات عسكرية إلى مدينتي الفلوجة والرمادي لاقتحامهما.

ومع تأكيد السلطات العراقية استمرار حظر التجول بالمنطقة، قال الشيخ عبد القادر النايل أحد المتحدثين باسم معتصمي الرمادي للجزيرة نت إن المسلحين يسيطرون على معظم المناطق بالمحافظة، وإنهم تمكنوا من إسقاط مروحية شوهدت تسقط بمنطقة الصوفية بعد قصفها لجامع السلام.

ومن جهته، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي للجزيرة نت إن الوضع الأمني مستقر نسبيا بالأنبار، مشيرا إلى أن حكومته ستعمل على رفع حظر التجول بعد انتهاء المواجهات المسلحة.

على صعيد متصل، قالت مصادر للجزيرة إن أكثر من ستين من أفراد الجيش -بينهم ضباط- سلموا أنفسهم لمسلحي العشائر بالكرمة شرقي الفلوجة.

وأضافت المصادر أنه جرى تأمين سلامة الجنود الذين قالوا إنهم لا يريدون أن يكونوا طرفا بمعركة يتقاتل فيها عراقيون، ووزّعهم مسلحو العشائر على عدد من المنازل وأعطوهم ملابس مدنية بانتظار تسليمهم لعشائرهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات