كيري سيطلب من عباس القبول بإطار اتفاق سيتجاوز عقبة الاستيطان مؤقتا (الفرنسية-أرشيف)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

يبدأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الأربعاء جولة بالمنطقة بهدف التوسط للوصول إلى اتفاق سلام بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وذلك في ظل استمرار الاستيطان الإسرائيلي والرفض الفلسطيني له.

وقالت مصادر دبلوماسية ووسائل إعلام إن كيري سيقدم للمرة الأولى للطرفين مشروع "اتفاق إطار" يرسم الخطوط العريضة لتسوية نهائية. لكن المسؤول نفسه أوضح أنه لا يتوقع أي اختراق خلال زيارة كيري.

وقال وزير الطاقة الإسرائيلي سيلفان شالوم إن مشروع "الاتفاق الإطار" الذي سيعرضه كيري لن يهدف إلا إلى "تمديد" المفاوضات التي يفترض أن تنتهي في أبريل/نيسان المقبل إلى نهاية 2014، وأضاف أن إسرائيل ترغب في هذا التمديد بعد أن اضطرت لدفع ثمن باهظ مع الإفراج عن المعتقلين.

وأطلقت إسرائيل أمس الثلاثاء دفعة ثالثة من الأسرى الفلسطينيين، إلا أن ذلك لم يبدد سحب التصعيد الإسرائيلي مع تبني اللجنة الوزارية الإسرائيلية للقوانين الأحد مشروع قانون يقضي بضم غور الأردن حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وحتى مع إطلاق عدد محدود من الأسرى لم يتجاوز عددهم الـ26، فقد انتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس عددا من هؤلاء الأسرى في رام الله، وقال "بعدما اتخذنا قرارا مؤلما جدا لمحاولة التوصل إلى نهاية للنزاع، رأيت جيراننا وكبار قادتهم يحتفلون بالقتلة". وأضاف "السلام لا يصنع بهذه الطريقة".

وأطلقت سلطات الاحتلال سراح هؤلاء الأسرى تنفيذا لالتزامات قطعها نتنياهو للولايات المتحدة بالإفراج عن 104 معتقلين فلسطينيين على أربع دفعات لدفع مفاوضات السلام التي استؤنفت بوساطة أميركية تم في نهاية يوليو/تموز الماضي.

نتنياهو (يمين) يستقبل كيري باستيطان جديد (الأوروبية-أرشيف)

خلافات الاستيطان
ويمكن أن تثقل خلافات عدة على محادثات كيري الذي يفترض أن يلتقي نتنياهو الخميس في القدس وعباس الجمعة في رام الله.

ويتعلق الخلاف المباشر الثالث بمشاريع البناء الاستيطاني التي قد يعلنها نتنياهو في الأيام المقبلة. وقالت وسائل الإعلام الإسرائيلية إنها تقضي ببناء 1400 وحدة سكنية.

وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي المستوطنات اليهودية "غير شرعية"، وتصف إعلانات البناء فيها بـ"السلبية".

وكان عباس قال أمس الثلاثاء إن الفلسطينيين سيستخدمون حقهم كدولة مراقب في الأمم المتحدة "للتحرك الدبلوماسي والقانوني" لوقف الاستيطان الإسرائيلي، ووصف مساعي إسرائيل لضم مستوطنات الأغوار في الضفة الغربية بـ"خط أحمر لن نسمح بتجاوزه".

وقال في خطاب ألقاه بمناسبة الذكرى الـ49 لانطلاقة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يرأسها "أكدنا أننا لن نصبر على استمرار تمدد السرطان الاستيطاني، وخاصة في القدس، وسنستخدم حقنا كدولة مراقب في الأمم المتحدة في التحرك الدبلوماسي والسياسي والقانوني لوقفه".

وأضاف الرئيس الفلسطيني في كلمته المتلفزة "لن نتردد لحظة -ونحن أبناء الانطلاقة وأبناء الثورة وأبناء هذا الشعب الشجاع- في أن نقول لا، ومهما كانت الضغوط، لأي مقترح ينتقص أو يلتف على المصالح الوطنية العليا لشعبنا".

وقال إن غور الأردن "أرض فلسطينية" وضمها يشكل "خطا أحمر لا يمكن لأحد تجاوزه".

وأضاف عباس -كما نقل عنه مراسلنا في الضفة الغربية عوض رجوب- أن الجانب الفلسطيني يخوض المفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي، فليس هناك مكان لاتفاقات مؤقتة، ولا مجال لأية أفكار تطيل عمر الاحتلال، مؤكدا على ضرورة قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف على كامل الأراضي التي احتلت عام 1967، وحل عادل لقضية اللاجئين وفق القرار 194.

واتهمت منظمة التحرير الفلسطينية إسرائيل بأنها أعلنت عن بناء حوالي 6200 وحدة سكنية استيطانية جديدة منذ استئناف المفاوضات في يوليو/تموز الماضي.

المصدر : وكالات