السفن الحربية المرافقة لسفن الشحن التي ستقل المواد الكيميائية اختتمت تدريباتها بالبحر المتوسط (الفرنسية)

دعت منسقة البعثة المشتركة للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية في سوريا سيغريد كاغ جميع الأطراف إلى تكثيف جهودها من أجل التوصل لتدمير الترسانة الكيميائية السورية بعد التأخر الذي حدث مع انتهاء هذه المهلة أمس الثلاثاء، في حين اختتمت السفن الحربية المرافقة لسفن الشحن التي ستقل المواد الكيميائية تدريباتها في عرض البحر الأبيض المتوسط، وباتت جاهزة للقيام بمهمتها فور صدور قرار بذلك.

وقالت كاغ إنها أوضحت سابقا أن التقيد بالمهلة المحددة أمر مستبعد، لكنها أعلنت أيضا أن تقدما ثابتا متواصلا قد حصل، ودعت جميع الأطراف، بمن فيها الحكومة السورية، لتكثيف الجهود اللازمة للمباشرة بإزالة الأسلحة الكيميائية.

ولم تحدد كاغ موعدا جديدا لإتمام مرحلة نقل العناصر والمواد الكيميائية من الأماكن التي ختمت بالشمع الأحمر إلى مرفأ اللاذقية بغرب البلاد تمهيدا لنقلها على متن بوارج عدة إلى باخرة أميركية في عرض البحر حيث سيتم تدميرها.

وأشارت إلى أن تحديد الموعد الجديد يعود للدول الأعضاء في المنظمة آخذين في الاعتبار الظروف المحيطة بالعملية.

وقالت إن المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية سيعقد اجتماعا بشأن المسالة السورية في الثامن من يناير/كانون الثاني الجاري.

وأضافت أن أهم ما في الموضوع هو أن تنظر الدول الأعضاء إلى ما تم تحقيقه، وإلى أن كل شيء جاهز في مختلف المواقع، وأنه تم إنجاز كل شيء لإتمام هذه العملية بسلام وأمان، وليس هناك من سبب لعدم البدء بالعملية.

أحد ضباط القوات النرويجية يراقب سفينة أخرى من السفن المكلفة ضمن العملية بالمتوسط (الفرنسية)

وعزت كاغ التأخير إلى بعض العقبات اللوجستية والتفاصيل التقنية، مثل التأخير الناجم عن حالة الطقس التي شهدتها المنطقة وتساقط الثلوج، مشيرة إلى أن الطرق كانت مغلقة إضافة إلى الوضع الأمني.

السفن الناقلة
وكانت السفن الحربية المرافقة لسفن الشحن التي ستقل المواد الكيميائية قد اختتمت تدريباتها في عرض البحر الأبيض المتوسط، وباتت جاهزة للقيام بمهمتها فور صدور قرار بذلك.

وعادت سفينتان منها إلى ميناء ليماسول جنوبي قبرص بسبب التأخر في إنجاز مهمة نقل وحمل المواد الكيميائية دون تحديد موعد لتوجههما إلى السواحل السورية.

وقال مسؤول العلاقات العامة في القوات المسلحة النرويجية لارس هوفتن إن الفرقاطة النرويجية تلقت الأمر بالعودة إلى المرفأ الذي انطلقت منه في ليماسول، كما عادت معها سفينة أخرى دانماركية. ولم يعط أي موعد لانطلاق السفينتين مجددا إلى سوريا.

وقد أُعلن سابقا عن إبحار السفينة الدانماركية "أسبين سنارة" المخصصة لنقل الأسلحة السورية من ميناء ليماسول القبرصي باتجاه المياه الدولية قبالة سوريا.

ومن المقرر بقاء السفن التي ستنقل هذه الأسلحة في المياه الدولية حتى انتهاء تحضيرات نقل هذه الأسلحة من مواقعها إلى ميناء اللاذقية وصدور أوامر إليها بالإبحار إلى سوريا.

يذكر أن الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أعلنتا أنه من الصعب الإيفاء بالموعد المحدد لنقل الأسلحة الكيميائية من شاطئ اللاذقية أمس الثلاثاء، وأنه تقرر تأجيل الإعلان عن هذه المرحلة إلى بداية العام الجديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات