مسلحون في استعراض للقوة بأحد الشوارع الرئيسية لمدينة الرمادي (الأوروبية)

سيطر مسلحو العشائر على المجمع الحكومي وسط الرمادي غرب بغداد، وأوقفوا بث قناة الأنبار الفضائية بحسب مصادر صحفية، فيما صدوا في مدينة الفلوجة هجوما واسعا للقوات الحكومية سقط خلاله عدد من القتلى والجرحى، كما سلم عدد من أفراد الجيش أنفسهم للمسلحين.
 
وتأتي السيطرة على المجمع الحكومي بعد أن كان مسلحو العشائر قد سيطروا على أجواء واسعة من المدينة التي تمثل مركز محافظة الأنبار ويقع فيها مقر المحافظ والمؤسسات الحكومية المختلفة.
 
ونقل مراسل الجزيرة نت في الرمادي أحمد الأنباري عن شهود عيان أن أربعة من عناصر الجيش وأحد عناصر الشرطة أصيبوا بجراح متفاوتة في الاشتباكات التي وقعت بمناطق الحوز، وشارع 20، والصوفية، والملعب، والبوفراج، والجزيرة، وشارع 17 في الرمادي.

كما قام مسلحون بعمل كمائن لقطع الطريق على قوات الأمن العراقية على امتداد الطريق السريع شمال الرمادي وجنوبها، وفي مناطق البوفراج والبوجليب والطاش المحيطة بالمدينة.

يأتي ذلك وسط استنفار أمني وتعزيز للقوات العراقية بالمنطقة رغم بيان لرئيس الوزراء نوري المالكي دعا فيه الجيش إلى مغادرة المدن وتسليم إدارتها إلى الشرطة والتركيز على محاربة تنظيم القاعدة.

وقال المتحدث باسم معتصمي الرمادي إن المالكي أرسل تعزيزات عسكرية إلى مدينتي الفلوجة والرمادي لاقتحامهما.

ومع تأكيد السلطات العراقية استمرار حظر التجول في المنطقة، قال الشيخ عبد القادر النايل أحد المتحدثين باسم معتصمي الرمادي للجزيرة نت إن المسلحين يسيطرون على معظم المناطق بالمحافظة، وإنهم تمكنوا من إسقاط مروحية شوهدت تسقط في منطقة الصوفية بعد قصفها لجامع السلام.
 
ومن جهته، قال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار فالح العيساوي للجزيرة نت إن الوضع الأمني مستقر نسبيا في الأنبار، مشيرا إلى أن حكومته ستعمل على رفع حظر التجول بعد انتهاء المواجهات المسلحة.
 
معارك الفلوجة
وفي الفلوجة الواقعة على الطريق بين بغداد والرمادي، جرت اشتباكات عنيفة بعد أن أرسل الجيش تعزيزات في محاولة لاقتحام المنطقة التي تقع على مفترق طرق إمدادات.
 
وأشارت المصادر إلى أن المسلحين فجروا عبوات ناسفة استهدفت عددا من آليات الجيش. وكانت قوات عراقية حاولت اقتحام مدينة الفلوجة من مدخلها الجنوبي في منطقة النعيمية، لكن المصادر ذاتها أفادت بتدمير آليتين من قوات التدخل السريع، وبسيطرة مسلحي القبائل على نقطة للفرقة الأولى من الجيش، كما تمّ أسر عدد من أفرادها.

كما وقعت اشتباكات بين مسلحين والقوات الأمنية لدى محاولتها الاقتراب من الجسر على الطريق الدولي السريع، عند المدخل الشرقي لمدينة الفلوجة، حينما تعرضت لإطلاق نار كثيف، مما أجبرها على التراجع وفقا لمراسل الجزيرة نت.

يأتي ذلك بينما تحاول قوات عسكرية قادمة من العاصمة العراقية بغداد دخول مدينة الفلوجة من الجهة الشمالية لتعزيز القوات المتواجدة على مشارفها منذ عدة أيام.
مسلحون يغلقون شارعا لقطع الطريق على القوات العراقية (الأوروبية)

على صعيد متصل، قالت مصادر للجزيرة إن أكثر من ستين من أفراد الجيش العراقي -بينهم ضباط- سلموا أنفسهم إلى مسلحي العشائر في الكرمة شرقي الفلوجة.

وأضافت المصادر أنه جرى تأمين سلامة الجنود الذين قالوا إنهم لا يريدون أن يكونوا طرفا في معركة يتقاتل فيها عراقيون، ووزّعهم مسلحو العشائر على عدد من المنازل وأعطوهم ملابس مدنية بانتظار تسليمهم إلى عشائرهم.

وفي مدينة هيت قطع مسلحو العشائر الطريق إلى الرمادي، وسيطروا على مركز للشرطة بعد مقتل متظاهر بنيران قوات الأمن. وفي مدينة راوة شن مسلحو العشائر هجوما على حاجز للجيش بعد انتهاء مهلة أعطوها للجيش ليخرج من المدينة.

من جهة أخرى، قللت مريم الريس مستشارة رئيس الوزراء العراقي من مقاطعة وزراء القائمة العراقية أعمال مجلس الوزراء أمس الثلاثاء، ووصفت ذلك بأنه لا يعبر عن الانتماء للدولة العراقية، وهو ما أشار إليه خضير الخزاعي نائب الرئيس العراقي الذي قال إن الانسحاب من الحكومة والبرلمان لا يصب في مصلحة العملية السياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات