أوباما يسعى لإقناع المشرعين الأميركيين بتوجيه ضربة إلى سوريا لاستخدامها السلاح الكيميائي (الفرنسية-أرشيف)

كثف الرئيس الأميركي باراك أوباما الاثنين من جهوده الرامية إلى إقناع المتشككين في الكونغرس بدعم توجيه ضربات عسكرية إلى سوريا، رغم أن بعض المشرعين انتقدوا نهج الإدارة واقترحوا حلولا بديلة. في هذه الأثناء تباينت المواقف الدولية إزاء توجيه ضربة عسكرية لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وبدأ الكونغرس الاثنين مناقشاته للأزمة السورية وجدوى توجيه ضربة عسكرية له بعد استخدامه السلاح الكيميائي ضد شعبه. 

ومن المقرر أن يجري أوباما ست مقابلات تلفزيونية مساء الاثنين، كما أنه يعتزم زيارة الكونغرس الثلاثاء للتحدث مع المشرعين قبل أن يوجه خطابا إلى الأمة مساء الثلاثاء يحدد موقف بلاده الأخير إزاء توجيه ضربة لسوريا ردا على الهجوم الكيميائي الذي استهدف مدنيين سوريين الشهر الماضي أدى لمقتل 1429 شخصا بينهم العديد من الأطفال.

ولقي أوباما تأييدا من وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون لمساعي تنفيذ ضربة عسكرية في سوريا، وحثت الكونغرس على دعم الرئيس.

وكلينتون المرشحة المحتملة لانتخابات الرئاسة في عام 2016 شددت على ضرورة معاقبة النظام السوري الذي استخدم أسلحة كيميائية ضد شعبه.

وأضافت أنه في حال وضعت دمشق أسلحتها الكيميائية تحت رقابة دولية على الفور فستكون هذه "خطوة مهمة".

من جهتها حذرت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس من أن الفشل في الرد على النظام السوري قد يؤدي إلى استخدام السلاح الكيميائي يوما ما ضد الولايات المتحدة وحلفائها، مجددة دعوة أوباما لتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام السوري لتقويض قدراته على استخدام هذا السلاح وإنهاء الصراع عبر عملية سياسية.

وحذرت رايس من أن النظام السوري يمتلك أكبر مخزون سلاح كيميائي في العالم، وأنه مع ذلك لم يوقع على معاهدة حظر السلاح الكيميائي التي تضم معظم دول العالم. 

المعلم (يسار) أعلن قبول بلاده مبادرة روسية بوضع أسلحة سوريا الكيميائية تحت الرقابة (الأوروبية)
مواقف دولية
وفي حين سعى أوباما لحشد الدعم الداخلي للعمل العسكري، قال الأمين العام للأمم المتحدة  بان كي مون إنه يبحث دعوة مجلس الأمن الدولي إلى مطالبة دمشق بنقل مخزوناتها من الأسلحة الكيميائية إلى مواقع سورية يمكن تحزينها فيها بشكل آمن وتدميرها.

وأيدت روسيا وبريطانيا هذه الفكرة التي قد يساهم نجاحها في نزع فتيل الأزمة، غير أن وزير الخارجية الأميركي  جون كيري أبدى تشككه.

 فرنسا من جهتها قالت إن اقتراح روسيا بأن يسلم النظام السوري ترسانته من الأسلحة الكيميائية مقبول بشروط تشمل قرارا من مجلس الأمن الدولي يتضمن عواقب في حالة عدم الالتزام.

كما رحبت ألمانيا بالمقترح الروسي ، وأكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل رفض بلادها التام لأي تدخل عسكري في سوريا.

وكان وزير الخارجية السوري وليد المعلم قد أعلن قبول بلاده مبادرة روسية بوضع أسلحة سوريا الكيميائية تحت مراقبة دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات