سد الفرات يقع بمدينة الطبقة fمحافظة الرقة التي تخضع لسيطرة الثوار (الجزيرة)

قال الائتلاف الوطني السوري المعارض أمس الأحد إن حياة ملايين السوريين باتت مهددة بعد أن قصف الطيران الحربي التابع لقوات النظام سد الفرات مما قد يؤدي لانهياره، كما ناشدت مجموعة من المتخصصين بالعلوم المائية في سوريا المنظمات الدولية لمنع وقوع "الكارثة".

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، قال الائتلاف الوطني إن طائرات النظام أسقطت براميل متفجرة على مدعمات وأساسات سد الفرات الواقع بمحافظة الرقة، مما يشكل تهديدا لمصير ملايين السوريين، وعلى وجه الخصوص القاطنين منهم بالمحافظات الشرقية.

وأضاف أن نظام بشار الأسد يعمد بعد استخدامه للسلاح الكيميائي إلى "اختلاق كارثة إنسانية عظمى" من خلال استهداف أكبر مجمع مائي وأهم مصدر لتوليد الطاقة الكهربائية في البلاد، إضافة لكونه محاطاً بمناطق سكنية مأهولة، مما يعني أن تدمير جزء منه قد يسبب فيضاناً يودي بأرواح الملايين.

ومن جهة أخرى، نقلت وكالة مسار برس بيانا وقع عليه علماء متخصصون في العلوم المائية، وناشدوا فيه المنظمات الدولية والعربية والإقليمية لمنع وقوع "كارثة بيئية وإنسانية متوقعة" في منطقة حوض الفرات.

وجاء في البيان أن محيط سدي الفرات والبعث تعرض سابقا لقصف بصواريخ "سكود" وأن البراميل المتفجرة استهدفت السبت جسم سد الفرات، مضيفا أن المعلومات تؤكد وجود تشققات وخلخلة في جسم السدين بسبب القصف المتواصل.

وحذّر المختصون من أن انهيار أحد السدين سيتسبب بغرق مدن بأكملها كالرقة والبوكمال ودير الزور، وتشريد ما يزيد على ثلاثة ملايين نسمة، بالإضافة إلى غرق أجزاء كبيرة من الأراضي العراقية، والقضاء على ثروات المنطقة الشرقية النفطية والحيوانية والأثرية، فضلا عن انتشار الأوبئة والأمراض.

وطالب الموقعون بعقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن الدولي، وحظر للطيران فوق المناطق المهددة، وإرسال مراقبين دوليين إلى منطقة السد للمراقبة والحماية.

وذكرت وكالة مسار أن سد الفرات يبعد 55 كلم عن الرقة و185 كلم عن دير الزور، وأنه يبعد عن الحدود مع العراق مسافة 375 كلم، وتتشكل خلفه بحيرة بطول 80 كلم وعرض 8 كلم، أما سد البعث فهو أقل حجما ويقع على بعد 30 كلم منه.

المصدر : الجزيرة + وكالات